ماذا لو اختطفت روسيا زيلينسكي؟
المحامي محمد الصبيحي
03-01-2026 08:07 PM
عملية اختطاف رئيس فنزويلا المنتخب من داخل عاصمة بلاده كانت القشة التي قصمت ظهر ما تبقى من القانون الدولي.
سنرى خلال هذا الاسبوع الفيتو الامريكي على مشروع قرار يدين الولايات المتحدة وبالتالي فان مجلس الامن لن يفعل شيئا ، وبعدما شاهدناه من ضغوط وحملة وتهديدات لاعضاء المحكمة للجنائية للدولية والانتقائية في احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية فان الامم المتحدة لم تعد قادرة على حماية قواعد الدولي وان النظام الدولي يتحول بصورة جذرية الى ما يشبه قانون الغاب حيث القوة هي القانون الوحيد النافذ .
احد اسباب عملية اختطاف الرئيس ما دورو هو انه يساري يقود دولة تقع ضمن المجال الحيوي الامريكي وبقاءه سيدفع دولا في امريكا اللاتينية اخرى للنهج ذاته .
من هنا فإنه لا حق للولايات المتحدة بالاعتراض فيما اذا قامت الصين باختطاف لاي تشينغ رئيس تايون التي هي جزء من الصين، وكذلك اذا ما قامت روسيا باختطاف زيلينسكي رئيس اوكرانيا بحجة ما تقول ان اوكرانيا استهدفت الرئيس بوتين شخصيا.
نحن امام استبدال تاريخي للقانون الدولي بقانون الكاوبوي الامريكي لسنوات القرن الثامن عشر .
هذا من جانب ومن جانب اخر فان القضية ليست رئيس فنزويلا فقط وانما هي حقيقة ان النسر الامريكي يوشك على السقوط فالاقتصاد الامريكي في غرفة العناية ، بينما يوشك نجم الدولار الامريكي على الافول.
ان الامر يشبه تماما ذلك المشهد الذي يتكرر في افلام الكاوبوي حين يتحلق خمسة مقامرين على طاولة القمار وحين يخسر احدهم كل ثروته يقلب الطاولة ويبدأ في اطلاق النار.
الولايات المتحدة تعتبر امريكا الاتينية حديقتها الخلفية الخاصة وقد قامت قوتها الاقتصادية على نهب ثروات شعوب امريكا الاتينية ولكن يبدو ان الامر بدأ يتغير وان لاعب الكاوبوي بدأ يخسر.
الزعيم دونالد ترامب قلب الطاولة وبدأ في اطلاق النار، انه يصل الى قناعة ان انقاذ زعامة الولايات المتحدة للعالم عسكريا واقتصاديا مستحيل بدون الاستيلاء بالقوة على ثروات الشعوب الضعيفة ، وهذا ما سنشده بصورة أوضح خلال العامين القادمين .