facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مصير الدول التي تخرج عن الطاعة الامريكية


د. بركات النمر العبادي
05-01-2026 05:03 PM

* أمريكا ونهج القوة

منذ عقود، تكرّس الولايات المتحدة ما يمكن وصفه بـ"العرف الأمريكي" في التعامل مع الدول: من لا يسير وفق السياسات الأمريكية ومصالحها ، يُصنَّف خصمًا، ثم يُحاصر أو يُسقط نظامه ، و هذا العرف تجسّد في عدة نماذج صارخة خلال العقود الأخيرة.
أبرزها غزو العراق عام 2003، حين قررت واشنطن ، دون تفويض دولي فعلي ، إسقاط نظام صدام حسين بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل ، وهي الذريعة التي ثبت لاحقًا أنها غير صحيحة ، و لكن الرسالة كانت واضحة : رفض الخضوع للنظام العالمي الأمريكي قد يقود إلى التصفية.

النموذج نفسه تكرر مع اختلاف الأدوات في فنزويلا ، فبدلًا من الدبابات ، استخدمت أمريكا سلاح العقوبات والدعم السياسي لخصوم النظام ، و دعمت زعيم المعارضة غوايدو، وضربت الاقتصاد الفنزويلي حتى بلغ حافة الانهيار، محاولةً إسقاط الرئيس نيكولاس مادورو بوسائل "ناعمة".

أما في الحالة الفلسطينية ، فإن أمريكا قد اظهرت وجهها الحقيقي بلا أقنعة ، عبر دعمها اللامحدود لإسرائيل سياسيًا وعسكريًا ، رغم الجرائم المتكررة بحق المدنيين ، لا حديث عن الديمقراطية هنا ، ولا عن حقوق الإنسان ، طالما أن الدولة المعتدية حليف استراتيجي.
هذا السياق يطرح سؤالًا مشروعًا : هل أصبحت إيران الهدف القادم؟

فهي دولة تُصر على استقلال قرارها ، وتُزعج واشنطن بنفوذها الإقليمي ، وتواجه منذ سنوات ضغوطًا اقتصادية وسياسية هائلة ، ورغم التهديدات المتكررة واغتيال قاسم سليماني ، إلا أن سيناريو الغزو المباشر يبدو مستبعدًا ، نظرًا لتعقيدات المشهد ، وتوازنات القوى الجديدة في المنطقة والعالم.

لكن يظل الثابت هو أن أمريكا لا تتسامح مع الأنظمة التي تتحدى مشروعها العالمي ، فكل من خرج عن "بيت الطاعة الأمريكي"، وجد نفسه محاصرًا ، أو مهددًا ، أو مُغيّبًا.

فهل نحن أمام سياسة عقابية دائمة ضد الدول المستقلة ؟ أم أن العالم بدأ يتغيّر وتتقلص معه قدرة أمريكا على فرض إرادتها كما في السابق؟

في النهاية ، يبدو أن السياسة الأمريكية ليست مجرد دفاع عن مصالح ، بل مشروع لفرض الطاعة ، وكل دولة تختار طريقًا مستقلًا ، تُوضع عاجلًا أو آجلًا في خانة الاستهداف… والسؤال اليوم: من التالي ؟ .

حمى الله الاردن قيادة و شعبا و سدد على طريق الرشاد خطاه .

* حزب المحافظين الاردني





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :