النائب ديما طهبوب .. أنموذج نيابي فريد
د. إبراهيم المنسي
06-01-2026 01:30 AM
في المشهد البرلماني، لا تُقاس قيمة النائب بارتفاع الصوت، بل بعمق الفكرة،
والنائب ديما طهبوب تمثل أنموذجًا واضحًا لهذا النوع من الأداء؛ فمداخلاتها لا تأتي ارتجالًا، بل تحمل ملامح ورقة علمية محكمة: تعريف للمفهوم، وتفكيك للسياق، وربط بالمعايير والسياسات العامة، عدا عن المقترحات العملية الواقعية البناءة...
حين تتحدث ديما طهبوب، فهي لا تمارس نقدًا انفعاليًا، بل نقدًا مهنيًا واعيًا، يعرف حدوده، ويعرف غايته، ويخاطب جوهر القضية لا سطحها،
وهذا النوع من الحضور النيابي لا يُحرج السلطة التنفيذية، بل يثريها، لأنه يرفع مستوى النقاش العام، ويضع الأسئلة في مكانها الصحيح.
إن الأداء البرلماني الجاد ليس تهديدًا لأي موقع، بل ركيزة من ركائز الحكم الرشيد، وعلى السلطة التنفيذية، كما على كل المؤسسات والشخصيات العامة، أن ينظروا إلى هذا النمط من النقد بوصفه شراكة وطنية لا مواجهة، وفرصة لتحسين السياسات لا تشكيكًا في النوايا.
ديما طهبوب ليست مجرد صوت تحت القبة، بل قيمة مضافة للنقاش الوطني، ونموذج للنائب الذي يعرف ماذا يقول، ومتى يقول، وكيف يقول.
والاستثمار في هذا النوع من الكفاءات البرلمانية هو استثمار في نهضة الوطن ومؤسساته، واحتراما لعقل المجتمع.