facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




يزيد أبو ليلى: حينما تكون الذاكرة قصيرة والظلمُ جاحداً


مجد جلال عباسي
06-01-2026 02:20 AM

إن ما نشهده من انتقادات توجه لهذا البطل بين الحين والآخر، متناسين تضحياته وجسارته، يستدعي منا وقفة جادة. فالحقيقة التي لا تقبل الجدال هي أن الإنجازات التاريخية التي حققها المنتخب الوطني الأردني مؤخراً، من نهائي كأس آسيا إلى الحلم المونديالي، لم تكن لتحدث لولا وجود رجل اسمه يزيد أبو ليلى يقف بين الخشبات الثلاث.

السد العالي في وجه طوفان آسيا
دعونا ننعش ذاكرة المشككين قليلاً. هل تذكرون كأس آسيا 2023 في قطر؟ هل تذكرون كيف وصل النشامى إلى النهائي الحلم لأول مرة في التاريخ؟ لم يكن الطريق مفروشاً بالورود، بل كان مفروشاً بالأشواك والتسديدات الصاروخية التي تصدى لها يزيد ببراعة يحسد عليها.

• الأرقام تتحدث: في تلك البطولة، لم يكن يزيد مجرد حارس، بل كان "نصف الفريق". تصدر قوائم أكثر الحراس تصدياً للكرات في البطولة، بوقوفه سداً منيعاً أمام منتخبات تملك نجوماً عالميين.
• موقعة كوريا الجنوبية: في نصف النهائي، وأمام نجوم يلعبون في أقوى الدوريات الأوروبية (مثل سون هيونغ مين)، وقف أبو ليلى كالأسد، مانعاً الكرات المحققة، ومانحاً زملاءه في الهجوم الثقة للتقدم. التصديات الحاسمة لم تكن صدفة، بل كانت نتاج عمل جبار.


مشكلة المتابع الرياضي أحياناً هي "الذاكرة السمكية". قد ينسى الجمهور 10 تصديات إعجازية في مباراة واحدة، ويتذكر هدفاً واحداً قد يتحمل الحارس مسؤوليته.

التعامل مع يزيد أبو ليلى بغير ما يستحق من التقدير هو "نكران للجميل". هذا الحارس الذي يلقي بجسده أمام المهاجمين دون خوف من الإصابة (وقد أصيب فعلاً عدة مرات من أجل المنتخب)، يستحق الشكر الكثير. إن الحارس الذي يخطئ مرة بعد أن أنقذ بلاده عشرات المرات، يجب أن يُرفع على الأكتاف.

ميزات تجعل منه "عملة نادرة"
ما يميز يزيد ليس فقط ردة فعله السريعة، بل سمات شخصية وفنية يفتقدها الكثيرون:

1. الشجاعة: يزيد لا يتردد في الخروج للكرات العرضية أو الانفرادات، وهو ما يسمى في عرف الحراس "الخروج الفدائي".
2. الثبات الانفعالي: في أصعب اللحظات (مثل مباراة العراق الدرامية في كأس آسيا)، حافظ يزيد على هدوئه ونقل هذا الهدوء لخط الدفاع المنهك.
3. التطور المستمر: نرى يزيد يطور من لعبه بالقدم، ومن تمركزه، وهو ما جعله الخيار الأول بلا منازع للمدربين الكبار الذين تعاقبوا على المنتخب.

رسالة إلى الجماهير
يزيد أبو ليلى ليس مجرد حارس مرمى؛ هو صمام الأمان، وهو البطل الذي يرتدي قفازين ليحمي أحلام ملايين الأردنيين. ادعموه في "المرّة" قبل "الحلوة"، فهو لم يقصر يوماً في الذود عن شعار الوطن. إنه، وبكل استحقاق، حامي عرين المنتخب الأميز.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :