الأردني والأردني الأمريكي والمعونات الأمريكية في الأردن و امريكا
د.عبدالفتاح طوقان
08-01-2026 10:20 AM
النقاش حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأردنيين، سواء داخل الأردن أو في المهجر بالولايات المتحدة ممن يحملون الجنسبة الأمريكية وجاء ترتيبهم الخامس من حيث الحياة على المعونات الأمريكية حسب تصريح الرئيس الأمريكي بالأمس بنسبه تصل إلي ٤٨،٧ ٪ يعكس واقعًا معقدًا يتطلب تحليلًا دقيقًا حيث هاجر الأردني لاسباب مختلفه منها المديونية حالما بجنة امريكا المالية ليصطدم بواقع و يعيش على المعونات الحكومية حياة اسوء وأقل من الحياة التى عاشها في وطنه الاردن.
واذكر بعض النقاط الرئيسية التي تعكس الوضع الحالي:
الأردنيون في الخارج الجالية الأردنية في الولايات المتحدة:
- تقدر التقديرات الحالية عدد الأردنيين والأمريكيين من أصل أردني بين ١٥٠ إلي ٢٢٠ ألف.
- الجالية تنتشر في مدن مثل ديترويت، لوس أنجلوس، نيويورك، وشيكاغو.
الأرقام التاريخية:
- في التسعينات، كان عدد الأردنيين الحاملين للجنسية الأمريكية حوالي ٨٥٠ الف.
- في عام ٢٠١٤ منذ ١٢ عاما كان هناك ١٢٥ ألف أمريكي من أصل أردني غير الأردني من أصول اخرى يحملون الجنسبة ويقيمون بها . والسؤال هنا كم العدد المسجل لدى السفارة الأردنية بواشنطن وكيفية هي طريقه التواصل و الدعوات عندما يزور الملك عبد الله لأمريكا؟
التحديات الاقتصادية والدين العام ايضا هو احد اسباب الهجرة لأمريكا واذكر هنا
- الدين العام الحكومي بلغ حوالي ٤٧ مليار دينار، وهو ما يمثل ١٠٨،٤٪ من الناتج المحلي الإجمالي.
- هناك ضغط كبير على الأسر الأردنية في الداخل بسبب القروض، بما في ذلك القروض السكنية من جهة و ارتفاع نسب البطالة و تدني مستويات الدخل وهي مشكلة تؤجلها الحكومات وقد تنفجر في اي لحظة .
هل المساعدات الأمريكية تكفي مثلا ولماذا امريكا تعتمد تلك المساعدات للحليف الأردني
- الأردن يعتمد بشكل كبير على المساعدات الأمريكية، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم تشمل المدة من ٢٠٢٣ الي ٢٠٢٩ تلزم أمريكا بتقديم ١،٤٥ مليار دولار سنويًا.
- في السنة المالية الماضية ٢٠٢٥ حسب وزارة المالية الأمريكية اتجه الكونغرس الأمريكي لتخصيص حوالي ٢،١ مليار دولار.
و للتأثيرات وأسباب الاعتماد على المعونات الواضح ما يلي :
الحكومات غير المؤهلة لادارة وجذب الاستثمار و الاعتماد على الذات توافدت الواحده تلو الاخرى و أجلت العمل على ايجاد الحلول و ورثتها حكومات اكثر ضعفا استدانت لسداد فوائد القروض وهكذا دواليك دون محاسبة او تغيير النمط الاقتصادي او النهج .
و تعاني الحكومات الأردنية من ضعف في إدارة الاستثمارات وتطوير استراتيجيات اقتصادية فعّالة.
اما الخصخصة لم تحقق الأهداف المرجوة، مما أدى لفقدان السيطرة على الأموال والأصول.
ويتساءل المواطنون عن النتائج المترتبة من الاعتماد على المعونات ؟
والواقع المرير أن الأردنيون، سواء في الداخل أو الخارج، يعتمدون على المعونات المالية، مما يعكس فشل السياسات الاقتصادية.
والحاجة إلى تطوير استراتيجيات واضحة لتعزيز الانضباط المالي وجذب الاستثمارات غير واضحة و لا يوجد شفافية او مصارحة للحقيقة .
ومن اهم النقاط التي تشكل خطورة على الاردن وهي من الأساسيات التى يجب اعتبارها في اي استراتيجية :
- اولا تزايد الاعتماد على المساعدات الأمريكية يعكس ضعف الأداء الحكومي.
- ثانيا وجود الأردنيين في المهجر يساعد في توسيع دائرة الدعم المادي، لكنه لا يحل القضايا الاقتصادية الداخلية.
- ثالثا الحاجة إلى إصلاحات هيكلية شاملة لتحقيق استقرار اقتصادي.
تتطلب هذه التحديات معالجة شاملة من الحكومة الأردنية، مع التركيز على تحسين الأداء الاقتصادي والشفافية في إدارة الموارد وإعلان الأرقام كاملة وخطة الحكومة لمعالجة الخلل و المدة و كيفية قياس الاداء.
ولعل بات من الضروري اصدار وثيقة رسمية وتقرير بالأرقام وخطة العمل حول كيف ترى وزارتي الخارجية والتخطيط والمالية الحلول الممكنة لتحسين الوضع الاقتصادي للأردنيين في الخارج والداخل؟ سوال برسم التنفيذ و ضرورة قصوى ان يتم التغيير الحكومي في اقرب فرصة ممكنة لا الانتظار الي انتهاء موسم حصاد استجوابات " النواب " .