facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأردن لا يرفع صوته بل يرفع مستوى فعله


د. بركات النمر العبادي
11-01-2026 11:31 AM

قيادة تصنع الحدث لا تلاحقه في عالم تتغير فيه التحالفات كأنها رمال الصحراء ، وتذوب فيه القيم أمام وهج المصالح ، يختار الأردن أن يكون مختلفاً ، لا لأنّه يملك فائض قوة بل لأنّه يملك فائض وعي، لتكتب فصول المستقبل بقلمها.

لم يبدأ الأردنيون بداية العام الجديد بتصريحات فضفاضة ، بل افتتحوا السنة بحراك سيادي مدروس ، يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو ولي العهد ، وتشاركه فيه الملكة رانيا العبد الله والأميرة سلمى برسائل ذكية متعددة الاتجاهات.

قمة عمّان الاوروبية : شراكة لا تبعية
لم تكن القمة الأردنية - الأوروبية الأولى من نوعها مجرّد حدث دبلوماسي ، بل نقطة تحوّل في معادلة العلاقات الدولية.

جلالة الملك لم يخطب كي يُصفق له أحد ، بل لخّص الرؤية الأردنية بثقة القائد:
لا استقرار دون عدالة.

لا شراكات دون احترام متبادل.

لا دعم يُطلب ، بل مصالح تُبنى.

رسائل واضحة ، تُقال في وجه الشركاء لا خلفهم وهنا ، يظهر جيل جديد في السياسة الخارجية ، بوجود ولي العهد الذي لا يُمثّل المستقبل فقط ، بل يصنعه بلغته : اقتصاد ، طاقة ، ابتكار.

المثلث الذهبي : السياحة قرار سياسي لا ترف مؤقت

بموازاة القمة ، وفي نفس اليوم ، كانت الملكة رانيا والأميرة سلمى في وادي رم ، في زيارة لا تُقرأ سياحياً فقط ، بل سيادياً.
وادي رم ليس مشهداً طبيعياً بل استراتيجية اقتصادية متكاملة ، ووجهة عالمية تمثل القوة الناعمة للأردن.

الرسالة كانت واضحة:
الأرض مصدر للثروة.

السياحة ليست قطاعاً ثانوياً ، بل أداة سيادية لبناء الصورة الذهنية والاستقلال الاقتصادي.

إشراك المجتمع المحلي هو أساس الاستدامة.

تكامل المسارات: الداخل والخارج... والمستقبل
الحراك الذي تقوده مؤسسة العرش ليس عشوائياً ، بل يُدار بمنهج استراتيجي:

السياسة الخارجية تُحوَّل إلى استثمار داخلي.

الصورة الذهنية تُبنى بالفعل لا بالتصريحات.

الأردن يتحرّك بثقة ، دون صخب ، لكن بصوتٍ مسموع.

حين تكون الجغرافيا امتحاناً، تصبح القيادة رسالة

صحيح ان الأردن لا ينافس على الصدارة بالأرقام ، لكن بالثبات. لا يراهن على الضجيج ، بل على أثر الفعل. وفي منطقة تتآكل فيها الدول من الداخل ، يُعيد الأردن ترميم فكرة الدولة نفسها : دولة بوجه إنساني ، بسياسة عقلانية ، وقيادة تنظر للمستقبل لا من برج عاجي ، بل من عمق الميدان ، وسط الناس ، وبين التحديات.

الهاشميون ، حين يتحركون ، لا يصنعون مشهداً استعراضياً ، بل يرسخون فلسفة حكم تُدرك و أن الاستقرار لا يُهدى ، بل يُبنى ، وأن التنمية ليست مشروعاً موسمياً ، بل رؤية تتجذر ، وأن الجغرافيا — مهما كانت قاسية — يمكن أن تصبح جسراً للفرص لا حاجزاً للخوف.


ما يجري اليوم في الأردن ليس مجرد سياسة ولا إدارة موار د ، بل لحظة وعي تاريخي ، لحظة كتابة مختلفة في دفتر الإقليم ، فيها الأردن ليس سطراً في سياسة الآخرين ، بل صفحةً مستقلة ، تُكتب بلغته ، وبتوقيع شعبه.
إنها لحظة استرداد المعنى… في عالم فقد البوصلة
حمى الله بلادنا و سائر البلدان من شر قد اقترب
حزب المحافظين الاردني





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :