أما آن الأوان للحكومة ان تتراجع
سعدي قيسية
11-01-2026 07:17 PM
عندما اتخذت الحكومة القرارات الاخيرة بشأن السيارات بحجة تنظيم قطاع السيارات ومصلحة المواطن وبعد ان تم تطبيق القرار وتجربته لفترة تعتبر كافية للحكم على القرار اذا كان صائباً ام لا فأننا نلاحظ ان القرار نتائجه كارثية على البعض ومفيدة للبعض الاخر .
النتيجة كانت كارثية بمعنى الكلمة على المواطن الذي يخطط لشراء سيارة بسعر مناسب والذي لم يعد امامه خيارات كثيرة الا ان يذهب للشراء من الوكلاء ونحن جميعا نعلم كم هو الفرق في الاسعار.
وكذلك كانت كارثية لأي شخص يمللك الاعفاء الطبي او اعفاء ضباط حيث ان هذه الفئة لم يعد أمامها اي خيار لشراء سيارة مستعمله واصبح الاعفاء الممنوح لهم لا قيمة له لانهم لا يمتلكون الترف للشراء من الوكالات .
ولذلك فان القرار يعتبر كارثياً للتجار والمستثمرين في قطاع السيارات وهؤلاء ايضاً هم اردنيون وهم الاكثر تضرراً.
بالإضافة الى الحرفيين والذين عددهم بالألاف وهم اردنيون ايضاً .
ناهيك عن اصحاب التكاسي الذين هم بحاجة الى شطب سياراتهم وشراء سيارات جديدة بناء على طلب هيئة تنظم قطاع النقل والذين اصبحوا يجوبون المنطقة الحرة للبحث عن سيارة بسعر مناسب ولا يجدون ضالتهم .
اما عن المستفيدون فانهم فئة قليلة من الشعب وهم الوكلاء والموزعون والذين اصبحوا يتحكمون في السوق بغض النظر عن اسم او تاريخ السيارات التي يمتلكون وكالتها او احتكار توزيعها ولكن الحكومة بهذه القرارات اجبرت المواطنين على التعامل معهم .
واخيراً أما آن الأوان للحكومة ان تعيد النظر بالقرارات التي ظهرت نتائجها للجميع وبالأخص السيارات المستعملة وتعيد الحياة لآلاف المواطنين الذين تضررو بدل ان يستفيدوا من هذه القرارات .