عظمة التاريخ بروح خضراء .. المتحف المصري الكبير محايد كربونياً
12-01-2026 05:44 PM
عمون - في خطوة جديدة تعكس توجه الدولة نحو المستقبل الأخضر، أعلنت وزارة البيئة المصرية عن تحقيق الحياد الكربوني للمتحف المصري الكبير، ليصبح أحد أبرز المشروعات القومية التي تجمع بين عظمة التراث الإنساني والالتزام العملي بحماية البيئة.
فقد جاء الإعلان عقب تسلّم الدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، والسيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، تقرير البصمة الكربونية لحفل الافتتاح الرسمي للمتحف، تمهيداً لإعلانه منشأة محايدة كربونياً، بعد نجاحه في تعويض الانبعاثات الناتجة عن تشغيله التجريبي خلال عامي 2023 و2024، وكذلك عن فعاليات الافتتاح.
سابقة في مسار المشروعات القومية
وأكدت الدكتورة منال عوض أن ما تحقق في المتحف المصري الكبير يمثل سابقة مهمة في مسار المشروعات القومية، موضحة أن الدولة لم تعد تكتفي بتنفيذ مشروعات ضخمة بمعايير عالمية، بل تحرص أيضاً على أن تُدار وتُشغل بأقل أثر بيئي ممكن، في رسالة واضحة بأن العمل المناخي أصبح جزءاً أصيلاً من عملية صنع القرار.
من جانبه، وصف وزير السياحة والآثار، المتحف المصري الكبير بأنه نموذج عالمي للسياحة الثقافية المستدامة، مشيراً إلى أن تنظيم حفل الافتتاح وفق معايير بيئية دقيقة يعكس وعياً متزايداً بأهمية المسؤولية البيئية، خاصة مع توجه السائح العالمي لاختيار المقاصد التي تلتزم بمعايير الاستدامة.
بدوره، شدد الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير على أن المتحف لا يسعى فقط إلى عرض كنوز الحضارة المصرية بل يطمح إلى تقديم نموذج حي للمتحف الأخضر، من خلال ممارسات تشغيلية مستدامة ورسالة توعوية تربط بين حماية التراث وحماية كوكب الأرض.
ما المقصود بالحياد الكربوني؟
يذكر أن مصطلح الحياد الكربوني يعني ببساطة أن ما يُطلق من انبعاثات كربونية يتم قياسه بدقة، ثم خفضه أو تعويضه بوسائل معتمدة، بحيث يصل صافي الانبعاثات في النهاية إلى "صفر".
ويعتبر أحد أهم الأدوات العالمية لمواجهة تغير المناخ، حيث يعكس التزام المؤسسات والدول بمسؤوليتها تجاه البيئة والأجيال القادمة.
وبهذا الإنجاز، لا يستقبل المتحف المصري الكبير زواره كأكبر متحف للآثار في العالم فحسب، بل كرسالة مصرية للعالم بأن الحفاظ على التاريخ يمكن أن يسير جنباً إلى جنب مع حماية المستقبل، وفق مراقبين.