facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في ذكرى الإسراء والمعراج: الوصاية الهاشمية عهد تاريخي ورسالة إيمان


ميس القضاة
16-01-2026 05:02 PM

تحلّ ذكرى الإسراء والمعراج، فتستحضر الأمة الإسلامية واحدة من أعظم المحطات الإيمانية في التاريخ، حيث ارتبطت الأرض بالسماء، حيث كان المسجد الأقصى المبارك مسرحًا لحدثٍ يؤكد مكانته في العقيدة الإسلامية. وفي هذه الذكرى العطرة، تتجدد دلالات الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، بوصفها التزامًا دينيًا وتاريخيًا وسياسيًا، ورسالة حضارية مستمرة عبر الأجيال.

تعود جذور الوصاية الهاشمية إلى النسب الهاشمي المتصل برسول الله محمد ﷺ، وهو نسب لم يكن شرفًا تاريخيًا فحسب، بل مسؤولية أخلاقية ودينية. فمنذ الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى، تشكّلت معالم هذه الوصاية باعتبارها عهدًا بحماية المقدسات وصون هويتها الإسلامية والمسيحية، بعيدًا عن محاولات الطمس أو التهويد أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وقد جسّد الهاشميون هذه الوصاية بالفعل لا بالشعارات؛ فكان إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة على رأس أولوياتهم، بدءًا من الإعمار الأول والثاني، وصولًا إلى الإعمار الهاشمي المتواصل في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي حمل الأمانة بكل ثبات وحكمة. ولم تقتصر الوصاية على الجانب العمراني، بل شملت الدفاع السياسي والقانوني عن القدس في المحافل الدولية، والتصدي لكل محاولات المساس بمقدساتها.

وفي ذكرى الإسراء والمعراج، تكتسب الوصاية الهاشمية بُعدًا روحيًا عميقًا؛ فالمسجد الأقصى هو قبلة الإسراء، ومحطة المعراج، ورمز وحدة الأمة. ومن هنا، فإن حماية الأقصى ليست قضية أردنية فحسب، بل مسؤولية إسلامية عامة، اضطلع بها الهاشميون نيابةً عن الأمة، فكانوا أمناء على المقدسات، وصوتًا ثابتًا للحق في زمن التقلّبات.

كما تمتد الوصاية الهاشمية لتشمل المقدسات المسيحية في القدس، في نموذج فريد يعكس قيم العدل والتسامح الإسلامي، ويؤكد أن القدس مدينة جامعة للأديان، لا تُدار بمنطق الإقصاء، بل بروح الشراكة والاحترام. وقد شكّل هذا النهج الهاشمي صمام أمان للتعايش التاريخي في المدينة المقدسة.

إن استحضار الوصاية الهاشمية في ذكرى الإسراء والمعراج ليس استدعاءً للماضي فقط، بل تأكيد على الحاضر واستشراف للمستقبل. فهي وصاية قائمة على الشرعية الدينية، والاعتراف الدولي، والإرادة السياسية الصلبة، وتجسّد موقفًا أردنيًا ثابتًا بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يؤكد في كل مناسبة أن القدس خط أحمر، وأن المساس بمقدساتها تهديد للسلام والاستقرار في المنطقة.

تبقى الوصاية الهاشمية على المقدسات عنوان أمانٍ وثبات، وعهد وفاءٍ لا ينقطع، ورسالة إيمان متجددة، تتلاقى مع روح الإسراء والمعراج، حيث كان الأقصى بداية الرحلة، وسيبقى في قلب العقيدة والهوية، تحت رعاية هاشمية أمينة، ما بقي الحق حيًا في ضمير الأمة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :