facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حين يتبدل الحق بِتبدُل الكرسي .. وتصبح الحقيقة انتقاماً مؤجلاً ..


محمود الدباس - أبو الليث
16-01-2026 05:13 PM

نحن لا نُخاصم الاختلاف.. ولا نُعادي النقد.. لكننا نتوقف طويلاً أمام التحول الذي لا يسبقه وعي.. ولا يرافقه اعتراف.. ولا يليه خجل..

ذاك الذي كان لسان دائرة.. أو وزارة.. يُلمِع الكلمات كما تُلمَع الواجهات.. ويدافع عن النهج كما لو أنه حقيقة مطلقة.. ويُقنع الناس بأن الخلل إن وجد فهو وهم.. وأن الخطأ سوء فهم.. وأن عليكم التثبت من المعلومة كاملة غير مجتزأة.. وأن عليكم الوثوق بما تصدره الحكومة من وثائق وأرقام.. على الرغم من وجود بعض التشوهات.. ولكنها إستثناء.. وليست الكل..

كان يتحدث بثقة العارف الخبير.. وبمنطق الحريص.. وبنبرة مَن يملك مفاتيح الحقيقة كلها.. ويبرر الصغيرة قبل الكبيرة.. بالمنطق.. والقانون.. والنظام.. والفكر.. والعلم.. والدراية.. والأرقام.. والوثائق المعتمدة..

فإذا غادر الكرسي.. أو أُغلِق الباب دون طموحه للوصول لمرتبة أعلى.. انقلبت اللغة.. وتبدلت القناعات.. وصار ما كان صواباً بالأمس.. فضيحة وفساد اليوم.. وما كان إنجازاً.. صار جريمة مكتملة الأركان.. وما كانت أرقام صحيحة وموثقة.. صارت تلاعباً.. وكأن الحقيقة كانت رهينة المنصب.. لا الضمير.. والطوح للوصول.. لا المنطق والصدق.. والمعادلات والقانون والشفافية..

ألمواطنون العاقلون.. ليسوا مطالبين بتصديق أحد.. لكنهم مطالبون بالمقارنة.. أن يضعوا كلام الأمس بجوار كلام اليوم.. وأن يسألوا أنفسهم بهدوء.. أيهما أقرب للحق.. دفاعه وتبريره والاثباتات والقواعد والمعادلات وهو في الوظيفة.. أم هجومه وهو في خارجها؟!.. فالحق لا يدور مع الكرسي.. ولا يغيِر وجهته بتغير الموقع..

والمصيبة الأكبر ليست في أنه يتحدث بمعلومات صحيحة.. بل إن قدّمها مبتورة.. منزوعة السياق.. ناقصة عمداً.. بعكس ما كان يقدمه سابقاً كاملاً غير منقوص.. ليصنع بها غضباً سريع الاشتعال.. فهل تؤخذ المعلومة من يد مَن يجتزئ الحقيقة.. ليكسب التصفيق؟!.. وهل يُوثق بمن غيّر بوصلته 180 درجة دون أن يعتذر عن اتجاهه ورأيه وهو على الكرسي؟!.. أم انه يريد القول بأن كل شيء كان يسير وفق انظمة وحوكمة صارمة.. وهو الضامن لها.. وعندما غادر انهارت كلها؟!..

هنا نحن لا نبحث عن قدِيس.. بل عن حد أدنى من الاتساق.. فمن لم يكن صادقاً وهو يملك السلطة.. لن يكون صادقاً وهو يطلب ثأراً.. ومَن أراد الحق لذات الحق والإصلاح.. قاله قبل الخروج وبعده.. لا حين خرج.. أو أُخرِج خالي الوفاض فقط..

هنيئاً لكم تصديق السطحيين.. والساذجين.. والمتربصين..
وهنيئاً لكم نشركم للتضليل.. وبثكم الرعب في نفوسهم..

وهنيئاً لكم سيئاتٍ تحملونها بين أيديكم يوم الحساب.. يوم لا ينفع كم حصلتم على لايكاتٍ ومشاهدات..

إرحموا عقولنا..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :