facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




في ذكرى الاسراء والمعراج .. قداسة المكان واستمرارية الدور


م.عبدالله غوشة
17-01-2026 11:59 AM

من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، رسمت رحلة الإسراء والمعراج، حين عرج أشرف الخلق سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام ، خريطة دينية عميقة الدلالات، فالقدس، التي شهدت المعجزة، بقيت عبر القرون عنوانا للصراع بين من يحميها ومن يطمع بارثها الديني

والقدس، كما كانت عبر التاريخ، ستبقى في وجدان الأمة، ما بقي الإسراء شاهدًا، وما بقي الأقصى قبلةً للقلوب قبل أن يكون قبلةً للصلاة ذكرى الإسراء والمعراج، نستحضر واحدة من أعظم المحطات في التاريخ الإسلامي، معجزةٌ إلهية جسّدت مكانة النبي محمد ﷺ، وربطت الأرض بالسماء، وفرضت الصلاة لتكون صلة دائمة بين العبد وربه، ورسالة طمأنينة في زمن الشدّة والابتلاء

إن الإسراء والمعراج يذكّرنا بأن القدس ليست قضية عابرة ولا ملفًا سياسيًا مؤقتًا، بل قضية عقيدة وضمير وتاريخ، وأن الوصاية الهاشمية تمثل نموذجًا فريدًا في الثبات والمسؤولية، حفاظًا على قدسية المكان، وحقه في السلام والحرية

ومنذ أكثر من قرن، ودور الهاشميون تاريخي وأصيل في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. إعمارٌ متواصل بدأه الشريف الحسين بن علي، وتابع مسيرته الملوك الهاشميون، وصولًا إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، في التزامٍ ثابت بحماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة المقدسة، وصون مقدساتها في وجه التحديات

وفي عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، تجدد هذا الدور بلغة العصر وأدواته، فحملت الوصاية الهاشمية على المقدسات بعدا دوليا أكثر وضوحا، وانتقلت قضية القدس من دائرة الخطاب الإقليمي إلى الحضور الدائم في المنابر العالمية. فقد جعل الملك عبد الله الثاني من الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية ركنا ثابتا في خطاب الأردن السياسي والدبلوماسي، حاضرا في الأمم المتحدة، وفي لقاءات القمم الدولية، وفي حواراته مع قادة العالم، مذكّرا بأن ما يجري في القدس ليس شأنا دينيا داخليا، بل قضية احتلال وانتهاك ممنهج للقانون الدولي ولقيم التعايش الإنساني

هذا الدور لم ينفصل يوما عن فكرة الإعمار بوصفه فعلا سياديا، يعيد تثبيت الحق في مواجهة محاولات الطمس والتغيير. فترميم الحجر في القدس كان دائما حماية للذاكرة، وصيانة للوقف، وتأكيدا على أن المقدسات هوية راسخة لا تقبل التبديل.

واليوم، تحل ذكرى الإسراء والمعراج فيما تتعرض القدس لسلسلة متواصلة من الانتهاكات على يد الاحتلال، من اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى، وفرض واقع جديد بالقوة، إلى محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات

وسط هذا المشهد، تبرز الوصاية الهاشمية بوصفها خط الدفاع الأخلاقي والسياسي عن القدس ومقدساتها، مستندة إلى شرعية تاريخية ودينية، وإلى حضور فاعل في المحافل الدولية، يذكّر العالم بأن القدس ليست مدينة متنازعاً عليها في الخطاب فقط، بل مدينة محتلة تنتهك مقدساتها يوميا، في خرق واضح لكل القوانين والمواثيق الدولية.

ولا يكتمل هذا الدور دون الإشارة، ولو بإيجاز، إلى رجالات حملوا هذه الأمانة في مواقعهم، ومنهم جدي رحمه الله القاضي الشيخ عبد الله غوشة، الذي عمل في مواقع دينية ورسمية مرتبطة مباشرة بالمقدسات، وأسهم ضمن السياق الوطني العام في جهود الإعمار والحماية،

ان الإسراء والمعراج يذكرنا بأن القدس ليست مجرد مدينة، بل عقيدة ورسالة، وأن الدفاع عنها هو دفاع عن معنى الإسراء نفسه.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :