الأمير الحسين رمز القيادة الشابة الواعية والطموح المستنير
د.صخر محمد المور الهقيش
17-01-2026 06:38 PM
سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، يمثل نموذجًا رائدًا للقيادة الشابة الواعية التي توازن بين الإرث الهاشمي العريق ومتطلبات العصر الحديث. فهو أكثر من وريث للعرش، إنه شريك فاعل في مسيرة البناء الوطني، وحاضر بقوة في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والشبابية والإنسانية، حاملًا رؤية واضحة لمستقبل الأردن واستقراره وازدهاره.
وُلد سموه في الثامن والعشرين من حزيران عام 1994، في بيت هاشمي عرف عبر التاريخ بالقيادة والحكمة وخدمة القضايا العربية والإنسانية. تلقى تعليمه في الأردن، ثم واصل دراسته في جامعة جورجتاون بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث درس التاريخ والعلاقات الدولية، واكتسب رؤية عالمية متفتحة، دون أن يفقد ارتباطه العميق بهويته الوطنية وثوابته الأردنية.
في عام 2009، اختاره جلالة الملك عبد الله الثاني وليًا للعهد، لتبدأ رحلة قيادة شابة جسدت المسؤولية منذ سن مبكرة. ومنذ ذلك الحين، أصبح سموه حاضرًا في صميم العمل الوطني، متابعًا للقضايا التنموية والسياسية، ومطمئنًا إلى أن القيادة هي خدمة قبل أن تكون منصبًا أو لقبًا. ويولي سمو ولي العهد الشباب اهتمامًا خاصًا، معتبرًا إياهم الثروة الحقيقية للوطن ومحرك التغيير الإيجابي، حيث أطلق المبادرات الوطنية التي تشجع الابتكار وريادة الأعمال والعمل التطوعي، والتقى بالمئات من الشباب للاستماع إلى أفكارهم وتطلعاتهم، مؤكدًا أن تمكين الشباب هو الطريق الأقصر لبناء مستقبل مستدام للأردن.
سموه قريب من المواطن، حاضر في الميدان، يزور محافظات المملكة، يلتقي الناس ويطّلع على احتياجاتهم، ويتابع تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية، مؤكدًا أن القيادة الحقيقية تنطلق من فهم ظروف الناس والعمل على تحسين حياتهم. ومن أبرز إنجازاته المباشرة الإشراف على تطوير مشاريع البنية التحتية والخدمات التعليمية والصحية، بما يعكس رؤيته العملية والإنسانية في خدمة الوطن.
ويمثل سمو ولي العهد الأردن بثقة ووضوح في المحافل الإقليمية والدولية، مؤكدًا التزام المملكة بالقضايا العربية، وعلى رأسها دعم القضية الفلسطينية والدفاع عن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، والسعي الدائم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقد حظيت مشاركاته بالتقدير لما اتسمت به من اتزان وحضور مؤثر، ما يعكس حكمة وإدراكًا عاليًا لدور الأردن الإقليمي والدولي.
ولم يغب عن مسار سموه الجانب العسكري، إذ التحق بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وتدرج في صفوفها، ما عزز لديه قيم الانضباط والمسؤولية الوطنية، وعمّق ارتباطه بمؤسسة تمثل رمزًا للفخر والاعتزاز لكل الأردنيين وسندًا أساسيًا لأمن الوطن واستقراره.
سمو الأمير الحسين اليوم يمثل القائد الحديث الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويوازن بين الحفاظ على الإرث الهاشمي والانفتاح على أدوات العصر الحديثة من علم وتكنولوجيا وتخطيط استراتيجي. إنه يؤمن بالعمل الجاد والشراكة مع جميع فئات المجتمع، وبأن مستقبل الأردن يُبنى بسواعد أبنائه وعقولهم، وبالالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة. حضور سمو ولي العهد وقربه من الناس ورؤيته الثاقبة يعكس أملاً متجدّدًا بمستقبل أكثر إشراقًا، ويؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشبابه الواعي، قادر على مواجهة التحديات وتحقيق الإنجاز.
يبقى سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني رمزًا للقيادة الشابة الواعية، وجسرًا بين إرث الأردن العريق وطموحات شبابه المبدع. حضور سموه السياسي والميداني يعكس الثقة بالمستقبل، ويؤكد أن الأردن قادر على البناء والتقدم، بقيادة حكيمة، وشباب مبدع، وقيم وطنية راسخة.
حمى الله سيدي ومولاي حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده سمو الأمير الحسين، والأردن الحبيب وشعبه الوفي، وجيشه العربي المصطفوي، وسياج الوطن ودرعه المنيع.