تعزيز جهود وزارة الخارجية الأردنية
د.عبدالفتاح طوقان
19-01-2026 08:12 AM
تتطلب المرحلة الحالية من الدبلوماسية الأردنية تعزيزاً للجهود، ونشر ثقافة الوفاء والتقدير للدور الحيوي الذي لعبه السفراء ووزراء الخارجية و الملحقين العسكريون في تاريخ البلاد. لذا، فإن المطالبة بتنظيم احتفالية خاصة لتكريم هؤلاء الدبلوماسيين والعسكريون المتقاعدين تُعتبر خطوة ضرورية تعكس اعترافاً وطنياً بإسهاماتهم القيمة.
أهمية الاحتفالية وضرورتها
اولا : تقدير الجهود المبذولة :- السفراء المتقاعدون والملحقون العسكريون قدموا مساهمات بارزة في تعزيز الدبلوماسية الأردنية، حيث ساهموا في الدفاع عن المصالح الوطنية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
- تكريمهم يُظهر الاحترام والتقدير لمسيرتهم الوطنية، ويعزز من روح الانتماء والوفاء في المجتمع.
ثانيا : تسليط الضوء على التاريخ الدبلوماسي:
- هذه الاحتفالية ستكون فرصة لتسليط الضوء على إنجازات السفراء و العسكريون في ان واحد وما قدموه من فكر ومبادرات شكلت جزءًا أصيلاً من تاريخ الدبلوماسية الأردنية.
- تكريم السفراء الذين توفوا، وخاصة من تم اغتيالهم، يُظهر تعاطف الدولة واهتمامها بتاريخهم وتضحياتهم.
ثالثا: تواصل الأجيال: - يُعتبر نقل الخبرات والتجارب من السفراء السابقين والملحقون العسكريون إلى الأجيال الشابة عنصراً أساسياً لتعزيز المدرسة الدبلوماسية والعسكرية الأردنية.
- هذا التواصل يساعد على بناء قاعدة قوية من المعرفة والخبرة التي تستند إليها الأجيال الجديدة في مواجهة التحديات وكيف يتم التفاعل و التعاون بين الدبلوماسية المدنية و العسكرية ودور كل منهما في الخارج.
الاستفادة من الخبرات المتراكمة
- تعزيز قدرات الوزارة:
- يمكن للدولة الاستفادة من خبرات السفراء و العسكريون على حد السواء في مجالات التفاوض وإدارة الأزمات، مما يمثل رصيدًا استراتيجيًا يمكن استغلاله بشكل جيد.
-من الضروري أن تساهم هذه الخبرات في تطوير الأداء العام لوزارة الخارجية وبعثاتها في الخارج.
- مراكز الفكر والنقاش العام:
- يُمكن أن يتعاون السفراء المتقاعدون مع مراكز الفكر و المؤسسات العسكرية لتقديم الرؤى والمقترحات التي تدعم تطوير أساليب العمل الدبلوماسي.
- إثراء النقاش العام من خلال مشورتهم يُعتبر مساهماً في تعزيز المصلحة الوطنية الأردنية.
واقصد إن تنظيم احتفالية خاصة لتكريم السفراء ووزراء الخارجية والملحقين العسكريين المتقاعدين هو خطوة ضرورية تعكس تقدير الدولة لإسهاماتهم. هذا التكريم لا يقتصر فقط على الاحتفال بمسيرتهم، بل يشكل أيضًا فرصة لتعزيز التعاون بين الأجيال المختلفة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لتطوير الدبلوماسية الأردنية بشقيها المدني و العسكري في مواجهة التحديات المعاصرة.
ارى انه من المهم أن تلتزم وزارة الخارجية والمغتربين بتنفيذ هذه الفكرة، لتأكيد أهمية الدبلوماسية في بناء مستقبل أفضل للأردن.