حزب المحافظين يطالب بإعفاء مخالفات السير والترخيص وتعديل القانون
20-01-2026 04:02 PM
عمون - دعا حزب المحافظين الأردني الحكومة إلى تقديم مشروع معدل لقانون السير يعالج الخلل البنيوي الذي شاب نصوصه، ويعيد التوازن بين متطلبات الضبط العام وضمانات العدالة، بما ينسجم مع مبدأ المشروعية الذي تُبنى عليه القواعد القانونية، وفي مقدمته حق الاعتراض والمراجعة والطعن، وحق الدفاع، وضمانات المحاكمة العادلة، والمساءلة الجزائية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الحزب اليوم الثلاثاء، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والحرص الثابت على سيادة القانون وحماية الحقوق الدستورية للمواطنين.
وأكد الحزب أن المبالغة في فرض الغرامات والعقوبات على المخالفات المرورية لا تحقق بالضرورة الردع العام أو الخاص الذي يتوخاه المشرّع، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية، خصوصاً في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطن الأردني.
وقال إن غياب المواءمة بين الواقع الاقتصادي وأدوات الردع المعتمدة يشكل خللاً في إحدى الوظائف الجوهرية للتشريع، وهي وظيفته الاجتماعية التي تهدف لتنظيم السلوك دون إثقال كاهل المواطنين.
واشار الحزب إلى أن وجود مئات الآلاف من المركبات منتهية الترخيص يكشف خللاً حقيقياً، ويعكس إخفاقاً في تحقيق الغايات التي استهدفتها التعديلات المتلاحقة لقانون السير، لا سيما تلك التي بالغت في تشديد الغرامات والإجراءات تحت شعار الحد من الحوادث المرورية، دون معالجة الأسباب البنيوية المؤدية إليها.
وشدد على أن تشديد العقوبات ليس دائماً الوسيلة الأجدى لتحقيق الامتثال لأحكام قانون السير أو تنظيم استخدام الطرق، بل يكمن الحل في اعتماد مبدأ التناسب المعقول في التشريع والتطبيق، مع إدراك حقيقة ثابتة مفادها أن السياسات التي تنجح في الدول الغنية قد تفرز آثاراً سلبية في الدول التي تعاني من الفقر والبطالة وتراجع الدخول.
ودعا الحزب الحكومة إلى إعفاء الموظفين وأصحاب الدخول المتدنية من رسوم ترخيص المركبات، بما يتيح التطبيق العملي لمبدأ سيادة القانون في إلزامية الترخيص، كما يطالب بتقديم مشروع عفو عن مخالفات السير استجابة لحاجات المواطنين وتقديراً لظروفهم الاقتصادية.
ويطالب الحزب أيضاً بإعادة تقييم الأساس القانوني لاعتماد التسجيلات الصادرة عن الكاميرات المرورية كدليل مُلزِم، لما يترتب على ذلك من مساس بحق الدفاع وضمانات التقاضي العادل، وبما ينسجم مع أحكام قانون السير ومبادئ العدالة وسيادة القانون.
وأكد حزب المحافظين الأردني أن إصلاح التشريعات لا يتحقق بتغليظ العقوبات وحده، بل من خلال إقامة عدالة متوازنة، وتشريع عقلاني، وسياسة مرورية إنسانية تحفظ هيبة القانون وتصون كرامة المواطن في الوقت ذاته، مع الالتزام الكامل بمبادئ سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية لكل الأردنيين.