المرأة الأردنية .. شريك أساسي في التنمية الوطنية
د. سناء العبابنة
21-01-2026 06:40 PM
تُقاس قوة أي مشروع تنموي بقدرته على استثمار طاقات المجتمع كافة، وفي هذا الإطار تبرز المرأة الأردنية كعنصر محوري في مسيرة التنمية الشاملة. إن حصر دورها أو تهميش مشاركتها لا ينعكس فقط على واقعها الاجتماعي، بل يحدّ من كفاءة التنمية وقدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية.
لقد أثبتت التجربة الأردنية، مدعومة بمستويات تعليمية ومهنية متقدمة، أن المرأة الأردنية تمتلك الكفاءة والخبرة التي تؤهلها للإسهام الفاعل في مختلف القطاعات، بما في ذلك مواقع القيادة وصنع القرار. وتعزيز مشاركتها في سوق العمل يسهم في رفع الإنتاجية، وتحسين الأداء المؤسسي، وبناء مجتمع أكثر توازناً واستقراراً.
وإن تمكين المرأة لا يُفهم بوصفه منافسة للرجل، بل هو عملية تكاملية تعزز دور الأسرة وتخفف الأعباء الاقتصادية والاجتماعية عن الجميع. فالرجل والمرأة يشكلان معاً أساس الاستقرار المجتمعي، وأي خلل في هذا التوازن ينعكس سلباً على التنمية.
ويأتي هذا التوجه منسجماً مع الرؤية الهاشمية التي أكدت أهمية دور المرأة كشريك فاعل في بناء الدولة الحديثة، من خلال ترسيخ مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، ودعم التعليم وبناء القدرات.
إن الاستثمار في المرأة الأردنية هو استثمار في العقل والكفاءة، وهو شرط أساسي لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة قادرة على بناء أردن قوي ومتماسك.