المـلـك فـي اربـد .. الـبـنـاءُ على مـا تـم انـجـازه
أحمد الحوراني
21-01-2026 06:43 PM
زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الناجحة بكل مقاييسها إلى محافظة إربد يوم أمس، والتي جاءت بالتزامن مع إطلالة عيد ميلاده الرابع بعد الستين، إنما تندرج ضمن نهج الرؤية الملكية السامية التي تحدث بها جلالته مراراً فيما يخص ضرورة ربط البرامج والمشاريع التنموية ضمن خطط محددة بأوقات وأزمنة معينة، ومتابعتها للوقوف على حجم الانجازات التي تمت فيها، وضمن ذلك آتت زيارته الكريمة أُكلها بافتتاح مستشفى الأميرة بسمة والتوجيه السديد لتأسيس مركز لعلاج أمراض السرطان فضلًا عن افتتاح جلالته للمعرض الدائم للمنتجات الزراعية والريفية.
الملك قائد يُقرن القول بالعمل والزيارات التي جاب فيها محافظات المملكة كانت تقترن بانجاز ما يمكن من خلاله دفع عجلة التنمية الى الأمام، وفي الذاكرة القريبة زيارة جلالته إلى محافظة اربد في العام الفين وأربعة وعشرين وتفضله برعاية افتتاح مدرسة ابدر الثانوية الشاملة المختلطة في لواء بني كنانة باربد، وكذلك زيارته للمفاعل النووي الاردني للبحوث والتدريب، الذي يسلط الضوء على تقدم الاردن في مجال ابحاث العلوم النووية، وما ينطبق على اربد يقاس عليه زيارات الملك المباركة إلى كل مدينة أو قرية أو بادية.
في أكثر من مناسبة أكد جلالة الملك ان انجازات ابناء وبنات الوطن والتواصل معهم تزيد من تفاوله وأن قوة الوطن بابنائه وبناته الذين تربوا على ثقافة الخير والانجاز والايمان بامكانياتهم وقدراتهم على تجاوز التحديات وزيادة مكتسبات التنمية، وعلى ذلك كانت ثقة جلالته يوم أمس رافعة أمام المعنيين في اربد للمي في العمل الجاد على رفعة المدينة وتطويرها وتدشين مشاريع ريادية حديثة في مجالات مختلفة مشاريع للمياه والطاقة والطرق وتعزيز المنظومتين التعليمية والصحية وسواهما.
قلنا ذات مرة وفي معرض الإجابة على سؤال، لماذا نحب الملك، وأجبنا بأننا نحبه لأنه من القادة الذين يترجمون بأفعالهم أقوالهم، ويحرصون على التخفيف عن أبناء، ويشدّون من أزرهم وعزيمتهم، وأننا نحبه لأنه خير أنموذج يُحتذى به في الحكمة والقيادة والإدارة والإيثار والتواضع، ولأنه يمتثل قول سيدنا الشافعي" أرفع الناس قدراً من لا يرى قدره" وكيف يرى الملك نفسه فوق الناس ووالده الحسين وجدّه المصطفى عليه السلام.
وقلنا أننا نحب الملك لأنه هو من يفرض علينا حبه ويغرسه في قلوبنا فيقع بداخل وأعماق كلٌّ منا بمنزلة لا يدانيه فيها أحد وبمكانة بينها وبين ما سواه كما بين السماء والأرض لتصبح صورته في ذهن كل أردني رجلاً وامرأةً وطفلا وشابا اقرب من سواد العين إلى بياضها .
أيها الشَّريف الحرّ، نحن معك ولك يا سيدي، ورصاصة الحق لكل من عاداك وجافاك، عاشقين للثرى وحالمين بالثريا بين الأمم، نقبض على جمر هويتنا ونبل أهدافنا، مجددين الولاء والعهد بصدق كما هو الشَّرف، وغير آبهين بكل من يحاول أعاقة مسيرتنا الوطنية الشَّريفة، وليحفظ الله جلالة الملك والأسرة الأردنية ووطننا الحبيب من كل سوء.
سيدي الملك أهلا وسهلا بكم .