المرأة الأردنية .. شريك حقيقي في مسيرة الوطن والتقدم
محمد عبدالحليم الفاعوري
09-03-2026 12:30 AM
في اليوم العالمي للمرأة، لا نقف فقط عند مناسبة رمزية، بل أمام حقيقة راسخة تؤكد أن المرأة كانت وما زالت أحد أعمدة بناء المجتمعات وصناعة الاستقرار والتقدم. فالمرأة الأردنية لم تكن يوماً على هامش المشهد، بل كانت شريكاً حقيقياً في مسيرة الوطن، حاضرة بعلمها وعملها وصبرها في مختلف ميادين العطاء.
لقد أسهمت المرأة في بناء الأسرة التي تشكل نواة المجتمع، وربّت الأجيال على قيم الانتماء والوعي والمسؤولية، كما أثبتت حضورها في ميادين العمل العام والاقتصاد والتعليم والعمل المجتمعي، لتكون نموذجاً في الكفاءة والإصرار والإيمان بدورها في صناعة المستقبل.
وإن تمكين المرأة وتعزيز حضورها في الحياة العامة ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة وطنية وإنسانية تفرضها متطلبات العدالة والتنمية، فالمجتمعات التي تؤمن بدور المرأة وتفتح أمامها آفاق المشاركة هي المجتمعات الأقدر على التقدم والاستقرار.
ولا يكتمل الحديث في هذه المناسبة دون التوقف عند صمود المرأة الفلسطينية التي تقدم للعالم نموذجاً استثنائياً في الصبر والثبات والدفاع عن الأرض والهوية، رغم ما تعيشه من معاناة يومية. ويتجلى هذا الصمود في المرابطات في المسجد الأقصى المبارك، اللواتي يقفن بثبات دفاعاً عن المقدسات والحق والكرامة.
إن المرأة في جوهرها ليست فقط نصف المجتمع، بل روح المجتمع وذاكرته الحية، وصانعة الأمل في أصعب الظروف.
ومن هنا فإن دعم قضايا المرأة وتعزيز مكانتها وتمكينها في مختلف المجالات هو جزء أصيل من مسيرة العدالة والتقدم وبناء مستقبل أكثر وعياً وإنسانية.
*بقلم محمد عبدالحليم الفاعوري/ رئيس الهيئات الشبابية عين الباشا .