حملة منظمة لتصنيع وهم الرفض الإفريقي للمغرب
21-01-2026 07:08 PM
عمون - خلال الأسابيع الأخيرة، سعت رواية متداولة بإلحاح إلى فرض فكرة مفادها أن إفريقيا، ككل، تعارض المغرب.
غير أن هذه الأطروحة، التي يتم الترويج لها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبعض الفضاءات الإعلامية، لا تستند إلى أي واقع موضوعي، بل تندرج في إطار حملة منظمة ومصطنعة تقف وراءها أطراف محددة ومعروفة.
وعلى خلاف ما تحاول هذه الرواية الإيحاء به، فإن الأمر لا يتعلق بموقف إفريقي جماعي.
فمصدر هذه الحملة يعود أساسا إلى بلد واحد، مع تدخل معزول لفاعل واحد .
وبالتالي، فإن تقديم هذه المواقف على أنها عداء قاري شامل يعد تلاعبًا واضحًا بالحقائق.
أما الآليات المعتمدة في هذه الحملة، فقد باتت معروفة. إذ تعتمد أساسًا على حسابات وهمية وشبكات منسقة، هدفها خلق وهم الإجماع وإعطاء الانطباع بأن المغرب يواجه معارضة إفريقية موحدة.
غير أن هذه الصورة زائفة ومضللة، ولا تعكس لا الواقع الدبلوماسي ولا طبيعة علاقات المغرب مع العديد من الدول الإفريقية.
في هذا السياق، لا ينبغي أن تكون المواجهة ذات طابع دفاعي أو عاطفي. فالمطلوب ليس تكرار عبارات من قبيل «المغرب بلد إفريقي»، بل فضح هذه الحملة بشكل صريح، وكشف آلياتها، وتحديد مصادرها بوضوح.
فإفريقيا بعيدة كل البعد عن معاداة المغرب، والعداء المصطنع الذي يتم الترويج له تغذيه أساسًا تدخلات معزولة لفاعل واحد، وبلد يُظهر ازدراءً معلنًا تجاه المغرب