facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




توضيح عن علاقتنا مع الولايات المتحدة


أ.د. سعد ابو دية
21-01-2026 07:38 PM

*أحب أن أوضح للقراء عن علاقتنا مع الولايات المتحدة على هذا النحو:

1. كانت علاقتنا الثنائية مع بريطانيا مميزة جدًا حتى عام 57، عندما انتهت المعاهدة مع بريطانيا وبدأت العلاقات الرسمية مع الولايات المتحدة، وكان الرئيس أيزنهاور، وهو أعلن مبدأ أيزنهاور، وبموجب هذا المبدأ تساعد الولايات المتحدة الأردن ولبنان اقتصاديًا وأمنيًا، ومن حذر الملك حسين رحمه الله من التعليق العربي علينا فإنه قبل المساعدات الأميركية بموجب مبدأ أيزنهاور دون أن يقبل المبدأ رسميًا. وهذه الدبلوماسية مميزة جدًا جدًا، وانهالت علينا المساعدات الأميركية، واستفدنا من العلاقات مع الولايات المتحدة من عام 1956 حتى عام 1966، إذ لم ترتكب إسرائيل أي مجزرة على الحدود الأردنية الإسرائيلية من عام 56 مذبحة كفر قاسم وحتى عام 1966 العدوان على السموع.

2. كان الرئيس أيزنهاور راقيًا جدًا جدًا في التعامل مع الأردن ومع الملك حسين بخاصة، ويفهم ظروف الملك، وعندما زار الملك الولايات المتحدة عام 1959 فإن أيزنهاور نصح الملك أن يرسل طلاب الطب إلى الولايات المتحدة أو بريطانيا أفضل من ثلاث دول عربية، يرجع الطبيب بعدها حزبيًا، إما مع جماعة الإخوان إذا درس في مصر، وإما البعث إذا درس في سوريا، وإما القوميين العرب إذا درس في الجامعة الأميركية في بيروت، وهنا تدفق الأردنيون إلى بريطانيا لدراسة الطب، وكانوا نواة مدينة الحسين الطبية.

3. وفي عام 1967، واشتراك الأردن في الحرب مع مصر ضد إسرائيل، فإن الولايات المتحدة قطعت المساعدات العسكرية عن الأردن على اعتبار أن الأردن أساء التصرف في هذا السلاح، وعندما خضنا معركة الكرامة لم يكن عندنا احتياط من السلاح، وقد عوض النقص علينا الجيش السعودي..

4. لكن في عام 1970، وبعد سيطرة الأردن على الوضع في داخل الأردن، فإن الولايات المتحدة اعتبرت الأردن عنصرًا رئيسيًا للسلام في الشرق الأوسط، وأغدقت علينا بالمساعدات المالية الكثيرة. جاء مدير المخابرات الأميركية بنفسه، التقى بنذير باشا رشيد مدير المخابرات الأردنية، قال له عبارة باللغة الإنجليزية (never back a loser) وترجمتها لا تدعم خاسرًا. يعطيك فكرة أن تيارًا في الولايات المتحدة كان يدعم المنظمات الفدائية ويضع احتمالًا أن تتغلب على الأردن الرسمي وتستولي على السلطة أو تدعم من تشاء من يغير النظام الحاكم..

5. غير أن العلاقات الأردنية الأميركية تأثرت بعد العلاقة الشخصية القوية التي قامت بين السادات وكارتر على حساب العلاقة مع الأردن، والعلاقة الشخصية التي كانت بين أيزنهاور وبين الملك حسين..... مضت ثلاثة أعوام دون أن يزور الملك الولايات المتحدة، وهذه أول وآخر مرة في تاريخ العلاقات الأردنية الأميركية، وتحسنت العلاقات كثيرًا جدًا بعدها، خاصة في عهد كلينتون.

6. ساتطرق لموضوع السفير الحالي وزياراته، وبالعودة إلى الذاكرة جاء إلى الأردن سفير مهم جدًا، ومن الذاكرة اسمه أظن سودارث، وكان عنده دبلوماسي من نفس كنيسة السفير الحالي. ولقد عرفته جيدًا والتقينا كثيرًا في مناسبات دبلوماسية عديدة، وفي مرة تناول طعام الغداء في منزلي، ولقد جاء السفير نفسه وكنت أعرفه من أيام الخارجية إذا كان برتبة أقل، وجاء هو بمعية سودارث، وكان الحديث ممتعًا واستمر ثلاث ساعات دون ملل. وهكذا السبب هو المرافق الدبلوماسي، وأظنه الرجل الثاني يومها.

على العموم العلاقات الأردنية الأميركية مميزة عن باقي الدول، وأن الأردن بحد ذاته كشعب محافظ وليس مغامرًا، ولا يوجد فيه ساسة مغامرون مثل الدول العربية، وبالرغم من صغر عدد سكانه فإنه في الحرب العالمية الثانية، كما كتب الضابط الإنجليزي الذي كان في الجيش العربي الأردني واسمه جولدي، كتب في أوراقه وقال إن الأردن من الدول القلائل في الحرب العالمية الثانية الذي لم تدخله قوات أجنبية تدافع عنه، بل هو الذي يدافع عن الدول الأخرى. وشارك في الدفاع، والأردنيون تدخلوا لإنقاذ عرش العراق في عام 1941، وساعدوا سوريا للخلاص من حكومة فيشي في الحرب العالمية الثانية، ونفس الجنرال دي يقول جاء إلى المنطقة من أجل تحرير سوريا من الحكم الفيشي، وشارك الأردن في ذلك، وشارك الأردن في الدعم اللوجستي بمساعدة بريطانيا في الصحراء الليبية والمصرية قبل معركة العلمين التي حددت مصير الجيش الألماني في شمال أفريقيا.

وفي قوات حفظ السلام تميز الأردنيون أكثر من أي دولة أخرى، وكما طلب الملك حسين نفسه أن توضع كتب الشكر في كتاب، وكان لي الشرف أن أضع هذا الكتاب، والبي رغبة جلالة الملك حسين رحمه الله بطلب من رئيس الأركان عبد الحافظ باشا الكعابنة رحمه الله، الذي طلب كتابين، الأول بمبادرة منه وتم تقديمه لجلالة الملك عن الجيش، والثاني بطلب من جلالة الملك نفسه، ورحم الله السلف الصالح من أبناء هذا البلد، وأمد في عمر الباقين المخلصين العاملين لمصلحة هذا البلد، ودائمًا نركز على النوعية، وهي أفضل من العدد.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :