facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمم المتحدة… وداعاً!


حسين بني هاني
22-01-2026 12:35 PM

يكاد ترامب بسلوكه السياسي ، أن ينطق بها صراحة كل يوم ، ما يمنعه فقط هو مكانة دولته الكبيرة بين الأمم ، بعدما أرست غزوات جيشه السابقة في العراق وأفغانستان ، أسس وقواعد العدَّ التنازلي ، للتخلّي عن هذه المنظمة الدولية ، وبعدما أمعنت واشنطن بصورة منهجية ، ليس بالتخلّي التدريجي عن أدواتها فحسب ، وإنما ايضاً عن معظم أفراد اسرتها اليتامى ،الذين تخلّى عنهم البيت الأبيض موخراً ، تلك المنظمات الإنسانية الملحقة بها والتابعة اليها ، التي يحتاجها فقراء العالم الثالث ، مما جعل قادة العالم في حيرة من أمرهم ، حول مستقبل العلاقات بين الدول ، بعدما استكثرت الولايات المتحدة وقتها ، تقديم اية ذرائع للأمم المتحدة ، تعطيها الحق باستخدام القوة في كلا البلدين .

ثلاث سنوات عجاف ، بقيت لسيّد البيت الابيض ، بنظر ساسة العالم ، يظن بعض الخائفين منهم ، بأنها ستكون مليئة بالاستعلاء والاستكبار والتفاخر بالقوة ، لا يعلم أحدٌ منهم ، ما سوف يجلب بها ترامب من ويلات على العالم ، بعدما صاغ صورة الولايات المتحدة، لتكون وفق هيئته فقط .

تلك هي واشنطن

السياسية بنظرهم ، التي ورثها الأخير عن أسلافه الجمهوريين اليوم ، وأخذ يستعرض فيها قوة بلاده العسكرية ، لتهديد دول العالم واحدة تلو الأخرى ، مستهلا عهدا جديداً ، تقول فيه واشنطن أن القوة فوق القانون ، عندما يتعلق الأمر بمصالحها ، وأن ذراعها العسكري سوف يمتدّ حيثما تكمن تلك المصالح . خاصة حين أكّد ترامب ، في رسالة العتب الاخيرة إلى رئيس وزراء النرويج ، بسبب عدم منحه جائزة نوبل ، بأنه غير ملزمٍ بالعمل من أجل السلام .

ذاك كان حال العالم تماما ، قبل قرنٍِ من الزمان ، وبالتحديد عشية بدء الحرب العالمية الاولى ، عندما أنفلت عٍقال القوة ، واشتدّ بأس الطامعين ، وتقاتلت بموجبه الجيوش ، وفق مبررات واهية ، للحصول على مغانم وثروات العالم الثالث ، وبسط السيطرة والنفوذ ، على خيرات الشعوب الضعيفة ، التي لا حول لها ولا قوة ، لنهبها ومصادرة مواردها .

كل ما حدث اليوم من جانب ترامب ، هو أن ألأسماء والأماكن ، هي التي تغيّرت وتبدلت لديه ، بعدما رفعت القوة رأسها مرة أخرى عاليا ، منذرة بأشد العواقب ، لمن يجرؤ أن يقف أمام مصالح الولايات المتحدة ، المدججة حتى النخاع ، بكل أنواع السلاح ، بشكل لم تعد تقيم فيه واشنطن ، أي وزنٌ أو قيمة ، لحليف أو صديق وإنما لمصالحها الممتدة وحدها .

هي مرحلة مثيرة وصعبة في سوق المصالح السياسة العالمية ، أصبح كل تصرّف أمريكي فيها ، بمثابة فعلٍ سياسي مبني للمجهول ، يدعو للشك والريبة ، باتت وفقها الدول الصغيرة والضعيفة ، عرضة للاحتلال والإضطهاد ، دون خوف من العواقب ، مرحلة محزنة ، أصبح فيها الساسة يمضون ليلتهم رؤساء دول ، وفي اليوم التالي سجناء مطلوبون للعدالة في نيويورك ، بعدما فقدت المؤسسة الدولية ، قدرتها على ضبط تصرفات أعضائها الأقوياء في موسكو وواشنطن ، ولو بالحدّ الأدني ، الذي تعودت عليه الأمم ، والذي كان يُوفِرَ الأمن والاستقرار النسبي للضعفاء ، الذين انكشفت ظهورهم اليوم ، أمام عزم الأقوياء ، على تحقيق مصالحهم بالقوة ، كما هو الحال في أوكرانيا ، حتى لو جاء ذلك على حساب مصالح وويلات الآخرين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :