مطالبة بتطبيق أقصى عقوبة بحق قاتل زينة
المحامي راكان الصعوب
26-01-2026 12:37 AM
إن القانون حين يواجه بشاعة الفعل لا يقف عند حدود النصوص الجامدة، بل يستنهض روح العدالة لتغليظ العقوبة، لأن الجريمة التي تهز وجدان الإنسانية لا تحتمل التخفيف ولا التسويف.
فأي بشاعة أعظم من أن يتحول الأخ الذي يفترض أن يكون سندًا وعضيدًا إلى قاتلٍ لشقيقته؟! إنها طعنة في خاصرة الإنسانية وجرح في صميم القيم وخيانة للدم الذي لا يُغفر.
هذه الواقعة تحمل من الدنس ما يكفيها، وفيها من الغدر ما يوفيها ومن الخيانة ما يفضحها. إنها ليست مجرد قتل بل انهيار للرحم وانتهاك للثقة واغتيال للقرابة.
فكيف إذا كان القتل قد وقع تحت تأثير المخدرات؟! عندها تتضاعف البشاعة، إذ اجتمع فساد العقل مع فساد الضمير فصار الفعل مركبًا من الانحطاط والوحشية، لا يبرره عذر ولا يخففه سبب
والأدهى أن الضحية لم تكن مجرد شقيقة بل كانت محامية تدافع عن الحق، وتحمل رسالة العدالة، وقد اغتيلت وهي تدافع عن والدها في مواجهة وحش فقد عقله تحت تأثير المخدرات، ذلك الوحش الذي لم يكن سوى شقيقها.
لا يوجد أكثر من هكذا بشاعة لتطبيق عقوبة الإعدام على قاتل شقيقته، لأن الجريمة هنا ليست فقط إزهاق روح بل هي خيانة الدم، واغتيال الأمان، ووصمة عار لا يمحوها الزمن.
إنها جريمة تستوجب أقصى العقوبات لتكون عبرةً وزجرًا ولتحفظ للمجتمع أمنه وللإنسانية كرامتها وللرحم حرمتها.