ثمة سؤال يتكرر غالبا، يصدر عن الحائرين بين صنوف الاستثمار وبين أفضل وعاء يحفظ قيمة ما بحوزتهم من نقد.
أيها أفضل: الذهب أم العقار أم الأسهم؟ وبين هذا وذاك السيولة بمعنى الودائع.
كل ما سبق أوعية مناسبة للاستثمار، شريطة أن يكون طويل الأمد، ويبتعد عن المضاربة والرغبة في الربح السريع حيث تتزايد المخاطر.
بالنسبة للدينار فهو يتمتع بأسباب القوة حيث ما زال التضخم تحت السيطرة، كما أن الاحتياطيات من النقد الأجنبي المقوم بالدولار تتزايد، أما الذهب فقد بلغ مستويات قياسية، ومن لم يمتلك ذهبا قبل ذلك؛ فإن جني الأرباح فيه يبدو عملية محدودة بينما يخطو في رحلة صعود، وكما يقال كل صعود لا بد أن يعقبه هبوط أو تصحيح، وهو ما يعرف بالدورة الاقتصادية لكل الأصول والسلع.
حالة الأسهم لا تختلف ولا تبعد كثيرا عن هذه المعادلة، لكن بالنسبة لسوق الأسهم الأردني فيعتقد كاتب هذا العمود أن الأسهم لم تأخذ بعد مساحتها بما يعكس أداء وقوة وقيمة الشركات وربيبتها والتوقعات حولها بمعنى أنها لم تصل بعد إلى قيمتها العادلة.
قطاع الإنشاءات (أو قطاع العقار وبناء المساكن) أو المشاريع العقارية ليس قطاعا عقيما، بمعنى أنه لا يولد دخلاً أو ليس قطاعا إنتاجيا، وهذا ليس صحيحا بينما تبقى الأصول العقارية متحركة وتحمل قيمتها في داخلها، وإن كان نموها بطيئا بعض الشيء بمعنى أن الارتفاع فيها لا يتم بالصدفة إلا أنها تحافظ على قيمتها.
قطاع العقار جزء هام من الناتج المحلي الإجمالي، ويشكل أكثر من ١٠٪ من الناتج المحلي الإجمالي .
النشاط العقاري مهم في الاقتصاد على المديين المتوسط والطويل، بمعنى أنه ينمو بتوازن ومن دون أي فقاعات.
القطاع العقاري ليس محصورا في مشاريع الإسكان أو المجمعات التجارية، فهو يشمل إن شئت البنية التحتية من جسور وطرق وسدود وغيرها.
في كل الأحوال ليس هناك قطاع اقتصادي أفضل من غيره في ظل حرية المستثمر في التوجه إلى هذا القطاع أو ذاك بموجب مؤشرات السوق، والمهم بين هذا وذاك هو نسبة المخاطر وطبيعة التقلبات سواء كانت سلبية أو إيجابية أو كانت عنيفة أو متوازنة.
"الرأي"