سليل المجد .. وحكيم الميدان
نضال أنور المجالي
30-01-2026 12:19 PM
في يومِ ميلادِكَ الميمونِ نبتدئُ يا سيداً في ذراهُ المجدُ يتكئُ أبا الحسينِ.. ملوكُ الأرضِ قاطبةً بغيرِ نهجِكَ لا فوزٌ ولا نبأُ أنتَ المليكُ الذي شاعت مآثرهُ ليسَ الملوكُ سواءً.. إنهم فئُ وأنتَ شمسٌ بوسطِ الدارِ ساطعةٌ منها اليقينُ ومنها النورُ يمتلئُ.
في الحكمةِ الفذُّ.. ميزانٌ ومنزلةٌ رأيٌ سديدٌ بوجهِ الريحِ يجرؤُ حكيمُنا إن دجت بالناسِ مظلمةٌ نورُ البصيرةِ في عينيكَ يبتدئُ وفي الميادينِ جنديٌّ ببدلتهِ يعرفُ الوعرَ.. وعنها ليس ينكفئُ رفيقُ السلاحِ.. وفي الجبهاتِ وقفتهُ بأسٌ وصبرٌ.. وقلبٌ ليس يختبئُ.
طوّرتَ جيشاً يهابُ الكونُ صولتهُ في كلّ ركنٍ لهُ عزمٌ ومبتدأُ سياجُنا الغاليَ.. حامي الدارِ.. عُدّتنا بأسٌ شديدٌ.. وفي الأزماتِ يُتّكأُ.
وفي السلامِ سلامٌ فاضَ منبعهُ غصنُ الوئامِ بظلِّ العزِّ يختلئُ لكنّ في الحقِّ بركاناً وزلزلةً لا ينحني الرأسُ.. لا وهنٌ ولا خطأُ.
وفي التواضعِ رُقيٌّ زاد صاحبهُ كأنكَ السيلُ.. بالأخلاقِ تمتلئُ قريبٌ من الشعبِ.. تمسحُ دمعَ محزونٍ بفيضِ جودِكَ جرحُ الناسِ يبرأُ.
نرفعُ الرأسَ عالياً حينَ نذكركم يا آلَ هاشمَ.. أنتم للمدى مَلأُ تاريخكم شرفٌ.. والقدسُ شاهدةٌ أنتم حماةُ الحمى.. والموئلُ الهَنِئُ.