مـلـك الـرؤيـة والـسـلام: "نـشـامى إيـطـالـيـا" يـحـتـفـون بـمـيـلاد قـائـد الـنـهـضـة والاعـتـدال
خالد صفران البلاونة
30-01-2026 08:00 PM
في يومٍ أغرّ من أيام الوطن، وفي حضرة مناسبة غالية تسكن وجدان كل أردني، يطل علينا عيد ميلاد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم -حفظه الله- في عامه الرابع والستين، ليكون محطةً لتجديد العهد، وقراءةً في مسيرة وطنٍ استطاع بحكمة ربانه أن يطوع الصعاب ويحول التحديات إلى فرصٍ للإنجاز والإبداع.
باني النهضة في زمن التحديات
لقد تولى جلالة الملك أمانة المسؤولية في ظروف دولية وإقليمية بالغة التعقيد، إلا أن رؤيته العصرية حولت الأردن إلى نموذج للدولة الحديثة التي توازن بين الأصالة والمعاصرة. فعلى المستوى المحلي، قاد جلالته مسيرة تحديث شاملة (سياسية، واقتصادية، وإدارية) تضع المواطن الأردني على رأس الأولويات، مؤمناً بأن "الإنسان هو أغلى ما نملك". ورغم شح الموارد والاضطرابات التي عصفت بالمنطقة، بقي الأردن واحة للأمن والاستقرار، وبيئة خصبة للابتكار والريادة بفضل إصرار جلالته على أن "الأردني لا يعرف المستحيل".
البوصلة القومية والمكانة الدولية
عربياً، ظل جلالته المدافع الصلب عن قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حاملاً أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس بكل شجاعة واقتدار. أما دولياً، فقد صاغ جلالته بمكانته الرفيعة علاقات استراتيجية متينة مع كافة دول وحكومات العالم، مما جعل الأردن رقماً صعباً في معادلة السلام العالمي، وشريكاً موثوقاً في تعزيز حوار الحضارات ونشر قيم التسامح والاعتدال.
رسالة وفاء من إيطاليا
إننا في "ملتقى النشامى في إيطاليا"، وباسم الجالية الأردنية في الديار الإيطالية، نرى في جلالة الملك قدوةً لنا في الانفتاح على العالم. فقد نجحت الدبلوماسية الملكية في تعزيز أواصر الصداقة مع شعوب العالم، ومنها الشعب الإيطالي الصديق، مما مهد لنا كجالية أن نكون جسراً حضارياً وتجارياً يربط الأردن بأوروبا، مستلهمين من جلالته روح المبادرة والتمثيل المشرف للوطن.
عهدٌ وولاء
إن الاحتفال بعيد ميلاد جلالته هو احتفال بمستقبل الأردن الذي نريده؛ القوي بمؤسساته، الفخور بشبابه، والملتزم برسالة الثورة العربية الكبرى.
نرفع لمقام جلالته أسمى آيات التهنئة والتبريك، ضارعين إلى المولى عز وجل أن يمد في عمره ويبقيه ذخراً وسنداً، وأن يحفظ سمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي يسير على خطى والده في العطاء والتميز.
سيدي صاحب الجلالة.. كل عام وأنتم والوطن وأسرتكم الكبيرة بألف خير.