facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss




سيناريوهات الطوارئ إذا اندلعت الحرب


ماهر ابو طير
01-02-2026 12:24 AM

يسألني كثيرون عن الحرب، وهل ستقع حقا، وإذا ما كانت محدودة، أم سوف تتوسع، وأين الأردن وسط كل هذه الحسابات المعقدة؟

ولا تقف الأسئلة عند هذا الحد، بل يسأل آخرون هل سنتأثر في الأردن كليا أو جزئيا، وهل سنتعرض إلى أي ضرر على صعيد تدفق السلع الغذائية مثلا، أو الأدوية، او النفط ومشتقاته، وقصص الطاقة، والسفر، والمطارات والمعابر الحدودية، ويأخذك السائل الى تفاصيل لا تمتلك عليها إجابات أصلا، من المقارنة بين حرب شهر حزيران التي امتدت 12 يوما، الى اي حرب متوقعة، محدودة او ممتدة.

وسط المشهد تشتد الحرب الإعلامية والإشاعات والقصص حول دور الأردن في الحرب والفيديوهات والأخبار من كل جهة، بأنماط مختلفة ما بين التحليل، والخيال الخصب، والاستناد الى معلومات اجنبية.

كل هذا المشهد يتسبب بتوتير داخل الأردن، حتى ان المشعوذين والفلكيين والكذبة من كل الاصناف دخلوا على المشهد، احدهم يقول لك ان الأردن سيحترق في الحرب، وآخر يقول لك ان هناك زلزالا سيقع في المنطقة، وثالث يشطح ويتحدث لك عن مصير الأردن اذا شارك في الحرب او تدخل، فلا تعرف اذا كانت هذه شعوذة ام رسائل من اجهزة امنية في الاقليم، تستعمل كل الوسائل للتهديد والخلخلة.

بالمقابل يتصرف الأردن بشكل هادئ تماما، ولا كأن شيئا يحدث، وهذا قد يعبر عن ثقة بالنفس في جانب من الجوانب حيث لايراد اثارة ذعر الناس، ولا صناعة ارتداد نفسي قبل الاوان، او بما يخدم من يريد العبث بالبنية الداخلية واستقرارها، وقد رأينا في ضربة حزيران ان مسؤولين قاموا بمواصلة نشاطاتهم الميدانية بشكل عادي في سياق تثبيت الاستقرار، وادامة الداخل الأردني وكأن لا شيء يحدث برغم مرور الصواريخ في ذلك الوقت عبر سماء الأردن ليل نهار.

لكن مهلا أيها السادة، التوقيت اختلف، ولا بد ان تخرج جهة رسمية لتتحدث للناس عبر منطوق مدروس، من باب الطمأنة وشرح الاستعدادات، اذا وقعت حرب كلية او جزئية، وصياغة بيان حول الداخل الأردني، بخصوص مختلف القضايا والملفات التفصيلية، لتعزيز الشعور بالاستقرار، لأن الانتظار حتى تتضح الامور اذا ما كنا امام حرب واسعة، او محدودة، او حتى صفقة، قد لا يبدو مناسبا في هذه الحالة تحديدا التي تختلف بكل تفاصيلها عن حالة شهر حزيران التي استمرت على مدى 12 يوما.

هذا امر ليس صعبا، وهناك صياغات سياسية واقتصادية وامنية يتوجب اشهارها الآن، وهذا لا يخلط الأوراق في الداخل الأردني بل يقول للناس إن كل شيء محسوب حسابه، وان هناك تنبها للتفاصيل والاحتمالات، وان هناك سيناريوهات وقدرة على الادارة اذا واجهنا حالة طوارئ في الأردن، خصوصا، اننا نتوسط بين فلسطين حيث الاحتلال الاسرائيلي، والمعسكر الايراني-العراقي بما يعنيه ذلك.

المكاشفة والصراحة والجرأة عناوين لن تضر، ولا تعبر عن هشاشة في الأردن، ولا تمس ادامة الحياة بكل تفاصيلها، ولا ترتد سلبا اذا احسنت الدولة صياغة مداخلتها مع الناس في هذا التوقيت الحساس.
أسئلة الأردنيين كثيرة، وهم بحاجة الى من يتحدث اليهم.

الغد





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :