القول من فضلك و شكراً لـ ChatGPT يرفع فاتورة الكهرباء!
02-02-2026 02:09 PM
عمون- يحب البعض الثرثرة مع نموذج الذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي وجيمني وغيرهما لكنه لايدري أن هذه الثرثرة ترفع فاتورة الكهرباء، فإضافة كلمات مثل "من فضلك" و"شكراً" عند استخدام شات جي بي تي قد تهدر الطاقة، لأن كل نص أطول يتطلب معالجة إضافية من النموذج.
كل إجراء تطلبه من "شات جي بي تي" يستهلك طاقة، كما أقرّ سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، لكن أثر بضع كلمات إضافية ضئيل للغاية مقارنة بالطاقة المستهلكة لتشغيل البنية التحتية لمراكز البيانات وفق theconversation.
يعتمد الذكاء الاصطناعي على مراكز بيانات ضخمة مبنية حول بنية تحتية حاسوبية عالية الكثافة، تستهلك هذه المرافق كميات كبيرة من الكهرباء، وتتطلب تبريداً مستمراً، وهي جزء لا يتجزأ من أنظمة أوسع لإمدادات الطاقة والمياه واستخدام الأراضي.
مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، يتسع نطاق هذا الأثر البيئي. لذا، فإن السؤال البيئي لا يكمن في كيفية صياغة التعليمات الفردية، بل في مدى تكرار استخدام هذه الأنظمة وكثافته.
في كل مرة يُطلب فيها من نموذج الذكاء الاصطناعي إجراء عملية حسابية جديدة لتوليد استجابة، من الناحية التقنية، يؤدي كل طلب إلى " استدلال " جديد - أي عملية حسابية كاملة عبر النموذج - وتُتكبد تكلفة الطاقة هذه في كل مرة.
تشير الأبحاث المنشورة في مجلة ساينس إلى أن مراكز البيانات تستحوذ بالفعل على حصة كبيرة من استهلاك الكهرباء العالمي، مع ارتفاع الطلب بسرعة مع نمو أحمال عمل الذكاء الاصطناعي.
حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الطلب على الكهرباء من مراكز البيانات قد يتضاعف بحلول نهاية العقد في ظل مسارات النمو الحالية.
لا تمثل الكهرباء سوى جزء واحد من الصورة، فمراكز البيانات تتطلب أيضاً كميات كبيرة من المياه للتبريد، كما أن بناءها وتشغيلها يستلزمان أراضي ومواد وأصولاً طويلة الأمد. وتُلمس هذه الآثار محلياً، حتى وإن كانت الخدمات المقدمة عالمية.
لكن، كأي بنية تحتية، ينطوي الذكاء الاصطناعي على تكاليف وفوائد. إن التعامل معه كبرنامج غير مادي يحجب هذه التكاليف، بينما التعامل معه كجزء من الأنظمة المادية التي نديرها بالفعل يُظهرها بوضوح.
لذا، فإن شيوع أسطورة "من فضلك" ليس خطأً بقدر ما هو مؤشر، يشعر الناس بأن للذكاء الاصطناعي بصمة، حتى وإن كانت اللغة المستخدمة لوصفه لا تزال قيد التكوين.
إن أخذ هذه الإشارة على محمل الجد يفتح الباب أمام حوار أكثر واقعية حول كيفية اندماج الذكاء الاصطناعي في المناظر الطبيعية وأنظمة الطاقة والمجتمعات التي تتنقل بالفعل بين حدود التكيف.