facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




جزيرة أبستين أو جزيرة الشياطين


م. خالد البشابشة
05-02-2026 02:40 AM

كم كنّا مغفَّلين ومُغيَّبين أمام ما كانت تصدّره لنا أفلام هوليود والكابوي الأمريكية وافلام الفضاء والتايتنك ، كما فرحنا لسوبرمان و باتمان حين أنقذوا العالم من الاندثار ، كم تاثرنا بسلفستر ستالون وارنولد شوارازينجر وشجاعة الجيوش وحرفيتهم، كم تفاعلنا مع التايتنك وهي تغرق في المحيط وما هو إلا حوض سباحة في قاعة لم تخرج أحداث هذا الفيلم من تلك المساحة ، كم شعرنا بالعالم الآخر بفلم افاتار وتاثرنا بتلك المشاهد الغريبة وما هي إلا طيور صناعية واحصنة من وحي الخيال وغيرها من الافلام والمشاهد حتى صدّقنا الرواية وابهرنا الإخراج، فابتلعنا الأكذوبة على أنها حقيقة وكنت أتمنى أن لا اشاهد كواليس التصوير حتى تبقى الصورة الذهنية كما شعرت بها واحسستها وعشت دورها ولكنها للأسف كشفت زيف الحقيقة واشعرتني بحجم غبائي الذي انتابني أخيراً .

كانت الديموقراطية والحرية وحقوق الإنسان والحيوان على حد سواء شعارات رنانة نطرب لسماعها ونتقاتل من أجلها، كم كنا جهلاء ولا أقول اغبياء عندما الصقوا بنا معاداة السامية ولون البشرة وصون المرأة والتخلف ، فقد مثلوا علينا بحماية الأسرة وقوانين الجرائم الإلكترونية وضرر الأحزاب الاخوانية والصناعة الداعشية والعصابات الإسلامية ، وحين ظهرت حقيقة تصويرهم، سقط القناع، وتبيّن أن الصورة كانت سلاحًا، والسينما أداة، والإعلام شريكًا وما نحن إلا كومبارس واراقوزات يحركونا متى شاءوا واينما شاءوا. فما شاهدناه بالأمس على جزيرة ابستين أو نراه اليوم سياسة تُمارَس، وحروبًا تُبرَّر، ودماءً تُسوَّق ، وفتيات قصر تنتهك أعراضها ويباح أكل لحمها والاتجار في اجسادها باسم القيم والتحضر.

عندها شعرت بالخجل والندم، لا لأنهم خدعونا بل لأننا سمحنا للخديعة أن تقود وعينا لسنوات وأن نلهث وراء تقدم الحضارات، ليفسدوا علينا العلم والجامعات ، وتفكيك الأسرة والعائلات ، وأن يلهونا بالمناصب الكاذبة والانتخابات ، وأن يجعلونا حقول تجارب لاسلحتهم والطائرات ، وتصدير المسكرات والمخدرات لأننا بنظرهم وببساطة العالم الثالث المتخلف...





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :