facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمير الحسن وقرار 242: بين شرعية القانون والاستيطان


يوسف عبدالله محمود
18-02-2026 07:46 PM

الحسن بن طلال:
"سايكس بيكو جزأتنا ونحن الآن نفتت الفتات"
"سايكس بيكو عبرة اكثر منها ذكرى" الحسن بن طلال

ما يقوله سمو الأمير الحسن بن طلال لم يأت من فراغ. إسرائيل مطمحها ديني سياسي، هي تزعم ان المستوطنات الإسرائيلية هي تلبية لمقتضيات الامن. تتناسى إسرائيل ان وجود المستوطنات هو الذي يهدد "الامن". ما الأسس القانونية التي تدعيها مبررة وجود المستوطنات؟ .

"إن أراضي الضفة الغربية وغزة ليست أرضًا مباحة حتى وان كانت السيادة عليها لا تزال معلقة. (الحسن بن طلال "الاعمال الفكرية – المجلد الأول ص 260)
تناست إسرائيل ان الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة (الضفة الغربية والقدس الشرقية) منذ عام 1967 هدفه تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي لفرض سيطرة إسرائيلية غاشية وهو غير قانوني بموجب القانون الدولي الذي تمردت عليه هذه الدولة التي تزعم انها دولة ديمقراطية! .

في كتابه يستهجن الأمير الحسن استخدام إسرائيل السابق مفردات "المناطق المدارة" وهي تقصد الضفة الغربية وغزة. "هذه عبارة لا أساس لها في القانون الدولي نفسه". (المرجع السابق ص 262) .

حين تداس القوانين الدولية اقرا على العدالة السلام. العدالة الدولية تم امتهانها، دلعوا لها اللسان! .

أتساءل: اين قرار مجلس الامن رقم 242 الصادر في نوفمبر 1967. لماذا تجاهلته؟ .

إسرائيل معتمدة على دعم امريكي غير مسبوق ومباركة أوروبية ايضًا.

هذا الاقتراح الذي قدمه آنذاك وزير خارجية الولايات المتحدة روجرز لماذا تم تجاهله؟ وهو قرار وافقت عليه الجمعية العامة سنة 1970؟ لماذا لا يرى النور هذا القرار؟ .

مصيباً الأمير الحسن حين ذكر "ان مجلس الامن يتحمل قدرًا من اللوم على هذا الفشل في تطبيق هذا القرار". وبحنكة ودراية يضيف "ان تنفيذ قرار 242 يعني قدرًا صغيرًا من الأرض مقابل قدر صغير من السلام". (المرجع السابق ص 267) .

تُرى اين الحل السلمي للنزاعات الذي اقره مجلس الامن والجمعية العامة. لماذا ادار له المجتمع الدولي ظهره؟ اين حق الفلسطينيين في تقرير المصير والذي يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة؟ .

ومع الأسف فإن مطالبة الأمير الحسن الولايات المتحدة بتحقيق هذه المطالب المشروعة لم يجد اذاناً صاغية، مجرد شقشقة لسان.

في هذا الزمن ما أُخذ بالقوة لن يسترد بغير القوة. أولياء امورنا يتفرجون على مأساة الفلسطينيين. ما في جعبتهم مجرد تصريحات عالية السقف!
إسرائيل تتمادى وتتمادى فارضة ارادتها على أمريكا وبخاصة في ظل الرئيس الأمريكي ترمب الذي منحها "كرت بلانش" تعمل ما تريد، تدوس القوانين الدولية في صمت عالمي وعربي ايضًا مع الأسف.

الحسن بن طلال يخاطب إسرائيل قائلاً: "اذا ارادت السلام فعليها ان تتخلى عن الأرض ولن تستطيع باي حال ان تفوز بالاثنين معًا". وبمنطق سليم آن لإسرائيل ان تعقل". يضيف قائلاً: ان إسرائيل قد تمتلك المقدرة على النصر العسكري ولكنها ليست اقل ادراكًا لعجز هذا النصر العسكري عن تقديم حل للنزاع". (المرجع السابق ص 273) .انه يؤجج ويفاقم النزاع.

وبمفردات حكيمة يخاطب الحسن بن طلال الولايات المتحدة: "لو قامت الولايات المتحدة الامريكية بتأييد اجماع من المجتمع الدولي لتحقيق حل سلمي لأمكن تحقيق السلام في الشرق الأوسط".

أمريكا مع اسرائيل تبرر لها عدوانيتها. اما عربيًا فمستغرقون في النوم سلاحهم الوحيد تصريحات عالية النبرة، وفي الخفاء تواطؤ ما بعده تواطؤ، إنه الهوان والرضوخ.

ينتقد الحسن بن طلال ما اسماه بِ "ركود العمل السياسي" داعيًا دول العالم الى خلق أجواء حقيقية لمفاوضات السلام بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.
ويبدو ان هذا المطلب بات بعيد المنال في ظل أجواء ملبدة بالغيوم.

وفي تطرقه الى مستقبل مدينة القدس يقول: "ان إسرائيل وجدت مشروع الأمم المتحدة للتقسيم لسنة 1948 مقبولاً من حيث اقتراحه انشاء دولة يهودية وغير مقبول من حيث اقتراحه الكيان المنفصل لمدينة القدس وانشاء دولة عربية.

تتناسى إسرائيل ان مشروع التقسيم وافقت عليه دولة الانتداب والأمم المتحدة. ولم تكن أراضي القدس والضفة الغربية وقطاع غزة ارضً مباحة في أي وقت من الأوقات.

ومع الأسف قفز الرئيس الأمريكي ترمب اليوم على كل مفردات القوانين الدولية فاعترف بالقدس عاصمة إسرائيل ونقل سفارته اليها. استصغار ما بعده استصغار.

ترمب يلوي ذراع الحقائق دون اكتراث. الأنظمة العربية تحت ابطه الا القليل منها، معظمها تساق من خياشيمها، لا هيبة لها في نظره. اما الشعوب فمغلوب على امرها إن خالفت او احتجت فالعصا جاهزة، مسكينة شعوبنا، تجري وراء لقمة العيش وكثيرا ما تفر منها لقمة العيش.

كأني بقانون الغاب بات يحكم عالمنا اليوم. قانون الغاب يدوس الكرامة الإنسانية، يستحوذ على خيرات الشعوب.

في اعماله الفكرية الحسن بن طلال يسرد القوانين الدولية التي نصت على ضرورة احترام حقوق الانسان، وهذا ما تنكرت له إسرائيل بدعم امريكي.

وهنا أتساءل اين احترام دعوة الرئيس الأمريكي الأسبق ويلسون سنة 1920 بضرورة إقرار حق الشعوب في تقرير مصيرها؟ لماذا لم يتحقق ما قاله في فلسطين؟ ام ان ما قاله لم يكن يقصده!

إن حق تقرير المصير هو حجر الزاوية بالنسبة للحق الفلسطيني، فلماذا يتم تجاهله؟ إن ما تسميه أمريكا ترمب هذه الاسام بالسعي لإحلال السلام في الشرق الأوسط قد فشل، هو مجرد دغدغة مشاعر.

العالم اليوم محكوم بجبروت رئيس امريكي يريد السيطرة على دولة ذات سيادة هي ايران. لا اظنه سيفلح رغم اساطيله الجوية والبحرية.

يبقى ان أقول لكل ظالم: "ان جحود الحق مع العلم به مُدان.
وللظالم أقول: "اذا صُعق الجبار تحت قيوده سيعلم اوجاع الحياة ويفهم".

youseffmahmouddd34@gmail.com





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :