facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




صوت العقل


عاطف أبوحجر
01-03-2026 12:03 PM

للمرة المليون، أحب أوضح أنني لا أفهم في السياسة وأكتب على قدر ما أعرف. ففي كل مرة تحدث فيها ضربات أو تتطور الأحداث، أو يعطس محلل على شاشةٍ ما فيقول: "تطورات خطيرة"، نستيقظ على صوت صفارات الإنذار لنجد أن البعض قد تحوّلوا إلى خبراء استراتيجيين، ومذيعي نشرات عاجلة، وأصحاب مصادر "موثوقة جدًا" لا يعرفها أحد!

ما إن يظهر خبرٌ أو إشاعة حتى تبدأ العناوين: دريتوا… سمعتوا… بقولوا… انتبهوا… وهكذا، خلال دقائق، تتحول هواتفنا إلى غرف عمليات، ومجموعات العائلة إلى مراكز تحليل إقليمي.


تخيّلوا أن الأردن، الذي اعتاد أن يكون واحة اتزان وسط العواصف، دولة مؤسسات لها قيادتها وأجهزتها وقرارها، وليست ساحةً مفتوحة لتوقعات عابرة أو اجتهادات مبنية على عنوان مثير. لسنا في سباقٍ لنشر الذعر، ولا في مسابقةٍ لمن يكتب السيناريو الأكثر درامية.

إلى "وكالات الإشاعات بالسوشيال ميديا" بكل محبة

نقدّر غيرتكم وحرصكم، لكن تذكيرًا بسيطًا: أنتم لستم وكالة أنباء رسمية، ولستم غرفة إنذار مبكر، ولستم مخولين بنشر كل ما يردكم دون تحقق.

إعادة نشر الإشاعة لا يجعلها حقيقة، وتكرار القلق لا يجعله وعيًا، والسبق الصحفي في مجموعة الواتساب لا يمنح وسام الوطنية.

في أوقات التوتر، الكلمة مسؤولية. والزرّ الذي نضغط عليه للمشاركة قد ينقل الطمأنينة… أو ينقل الذعر.


القلق لا يحمي الأوطان، والخوف لا يصنع استقرارًا. ما يحمي الوطن هو الالتزام، والهدوء، والثقة بالمؤسسات. إن صدرت تعليمات رسمية فاتباعها واجب. وإن صدر بيان من جهة مختصة فهو المرجع. أما ما عدا ذلك، فمكانه الطبيعي سلة المهملات الرقمية.

لسنا مطالبين بتحليل كل حدث، ولا بتفسير كل خبر، ولا بتوقع كل سيناريو. لسنا مسؤولين عن إدارة العالم، بل عن إدارة تصرفاتنا.

التاريخ علّمنا أن الشائعات تنتشر أسرع من الحقائق، لكن الحقيقة تبقى… والشائعة تزول.

الأردن مرّ بتحديات كثيرة، وبقي ثابتًا لأن أبناؤه يعرفون أن الثبات لا يكون بالشائعات، بل بالعقل الراجح. فلنكن جزءًا من الطمأنينة، لا جزءًا من الضجيج. لنكن عونًا على الاستقرار، لا وقودًا للارتباك.

اتبعوا التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، ولا تنشروا ما لم يصدر رسميًا. ولا تتركوا للخيال أن يقودكم إلى الخوف.

اللهم احفظ الأردن قيادةً وجيشًا وشعبًا، واجعله بلدًا آمنًا مطمئنًا، واكفِه شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأدم عليه نعمة الأمن والاستقرار.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :