facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الكتابة .. على نصل الجرح!!


أحمد سلامة
05-03-2026 02:54 PM

سألت النفس اهي نقيصة ان يهرب الكاتب الى الصمت؟!

ام ان الصمت فيه حكمة، حين تصير الكتابة رصيفا للاحباط، ونداء من بعض (كسبة) الى التماهي مع خصم الامة في المعتقد وفي النوايا بمبررات جبروت الخصم والمناداة بالخنوع لان الظرف قاس ؟؟!

توكلت على رب العزة، وقررت ان اكتب عل الله ان يلهم (الباشا العموني سمير الغالي) فيحتال باسلوبه الفذ ويمرر ما ساكتبه من سم خياط التربص!!

انني اناشد كل كتاب العرب وليس الاردنيين وحدهم، الا يتقمصوا دور (المصور) الذي يؤبد ويخلد الدمار، ليس للكاتب من وظيفة اشاعة الاحباط والاستسلام، بنفس درجة الحذر الذي يبعده عن المبالغة والمزاعم..

الكاتب: هو الضمير الذي يعين على انهاض الامل وجعل الناس يتمسكون به، الكاتب اهم وظائفه الا يكون ممهدا وما يكتبه تقدمة لانهيار امته..!!

كلنا ندرك اننا نمر في مرحلة بائسة لكنها لم تأت فجاة، وليست هي الفراغ، ولم تكن بدون مقدمات موضوعية.. وان الاصعب فيها ان كتاب هذه المرحلة، قد حشروا بين ان (تتسرءل الحروف) او (تتأيرن) وكلاهما مر..

لكن من يرى الصورة هكذا يكون اما مرجفا او موتورا..

الكاتب.. عليه مسؤولية النهوض بحلم العروبة، والنبش في اشيائها الفاتنة في لحظات الانهزام الكبرى..!!

هل نحن مع (يهود وكيانهم القبيح دوره) !؟ ام اننا مع امة التلال والجبال والزعفران والفستق، وورثة عبدة النار، والاستعلاء على كل ما هو عربي، والاستكثار على الامة ان الله كرمها بان اختص جبريل عليه السلام بلسانها ؟!

علينا ان نكون في هذه اللحظة البائسة من التاريخ، ان نكون مع امتنا فقط، وان نبث ما يعمل على الحفاظ على معنوياتها، مع الحرص على قراءة الواقع من منظور صادق وموضوعي!!

نحن من يتحمل مسؤولية، هذا الذي نحن فيه، وليست هذه الدورة هي الاولى في الزمن العربي في التعاطي مع هواننا وارتباكنا.. ابدا

انهيت للتو رواية مصرية لـ (احمد امين) عنوانها (الاندلسي الاخير) تؤرخ لزوال ثلاثة ملاين ونصف عربي ومسلم ومعهم يهودهم (عنيت قاصدا نسبة اليهود للعرب.. ازيلوا عن الدنيا اما انهم اضحوا (مورسيكوس) خيال للخيال، او انهم احرقوا وهم احياء في افران الذل، بعد ان ازيلت غرناطة..

(لكل شيء اذا ما تم نقصان… فلا يغر بطيب العيش انسان)

الشعر الذي خلد الهوان بالتبرير!!

اليهود ذهبوا الى الراباي تبعهم وسألوه كيف الخلاص من مذبحة محاكم التفتيش ؟!

واعطاهم الحل، فطبقوه، وعادوا الينا مشاريع قتلة، ومدافعين عن بقائهم، بلا هوادة ولو ادى ذلك الى ابادة غزة باكملها… اليهود هؤلاء النفر الذين (سطوا) على فلسطين وهي اصغر مساحة عربية وجعلوا منها باب جهنم لمن يفكر الاقتراب من يهودي!!

حين تتذكر هذا الجيش الذي خلقه يهود في لحظة عتمة عربية وتشرذم وانقسام، انهى الان السنة الثالثة وهو يحارب دون كلل او ارهاق
في غزة، في اليمن، في لبنان، في الضفة الغربية، وهو المترف المنعم ثم ينقض على ايران ذات المساحة والتراث الاسطوري، تلك الامة التي شلحت اليهود في غابر الازمنة احذيتهم وجرتهم جرا الى بابل نبوخذ نصر، وكأنهم قطعان ماشية، والان يقتلون (نبيهم الاعزل / المرحوم علي خامنئي ومن معه) دون هوادة

اوليس جديرا بأن نسأل انفسنا كيف حدث هذا، ونحن نتلطى على اعتاب الامريكان لحمايتنا !!!؟

لقد جمع ال روتشايلد كل اموال اوروبا في زمن ما وما زالوا، لكني على زعم ان العرب والمسلمين من اندونيسيا حتى نيجريا، حيث خص الله العرب والمسلمين بثروة الطاقة، قد تحصلوا على مبالغ في المئة سنة الماضية قد تقارب ما حظي به روتشايلد مؤسس الكيانية اليهودية المعاصرة من الوعد حتى المد، ان لم يكن مال العرب اكثر !!

بين الصمت المصري حد الحياد والضعف الاردني السوري اللبناني الفلسطيني حد الارهاق.. على اثرياء العرب الذين قادوا العرب من قمة الرباط عام ١٩٧٤م حين قبل السادات ان يذعن برغبة مطلقة الى قيادة الاثرياء العرب للامة حتى الخلاف الاماراتي مع الرياض في امر (اليمن) وما ادراك ما اليمن وبلوغنا هذا الجنون الذي يعربد فوق رؤوسنا اجمعين.. فان الاثرياء من قادتنا، لم يفلحوا في بلورة شيء من قرشهم الابيض، ليومنا الاسود هذا..

لكن العرب كامة بالمقياس التاريخي لا يتساوون مع (الاستراليين، والزيلانديبن، والهنود الحمر !!!

لن يكون العرب صورة توضيحية في فاترينة التاريخ.. وهذا الفصل سينقضي واليهود سيزول كيانهم العنصري، وايران ستعود قانعة بحجمها الطبيعي فلقد ولى عصر الامبراطوريات وغابت شمسه عن ايران بمفردها وبمعزل عن ان تكون جزءا من امة العرب اخوتهم في الدين وقبولهم بمبدأ ( الأمة من قريش)

فاليهود قد نهضوا بمهمة تكسير عظام العرب قبل تأسيس كيانهم، وقبلوا ان يكون دورهم مخلب القط الاوروبي، والسيف المرفوع فوق رؤوس العرب ان كان من يقود الكون اوروبا او امريكا..

ودور التابع سينتهي حين ينتهي دوره واخال بمعنى التخيل المنظور ان دولة (دور الكيان ذي المهمات القذرة) على ابواب الانحسار فلقد (فحج برجليه على دور تدمير العرب المشارقة، وهذا شيء فوق قدراته وطاقاته..

وكذلك فان الذي جرى في السابع من اكتوبر وان خطورة السابع من اكتوبر تكمن في شكل المواجهة ؟!

اذ انه حين انتحى الكيان الى تطرف في الدين حد الحمق بثلاثية السلطة والهلوسة والعقد المتمكنة (نتنياهو، سموتريتش، ابن غفير) واخذوا الكيان إلى مشروع ديني يبشر بهدم الاقصى، فإن الذي تصدى له مشروع ديني اسلامي اشد تطرفا من اولئك الحمقى، اذ ان اتباع حماس يرون الدخول الى الجنة بمقاتلة وقتل اليهود الغاصبين، لقد بلغ ذل اليهود مداه المطلق حين تحولت الدراجات النارية، الى طائرات هوت على رؤوسهم (كطير ابابيل) وهذا درس لم يتسن لليهود قراءته بعد

الطائرات تحلق من فوق رؤوسنا والامريكان المشغولين (باحمرار عنق رئيسهم ومرضه)، واليهود الذين اضحت مزاعمهم تزاحم قدراتهم، وطهران التي ارتكبت في علاقاتها مع العرب اخطاء تاريخية، حين انحازت الى فكرة التأثير الميليشياوي بدل التنسيق العقلاني، وراحت تتدبر امرها مع الغرب بين التفاوض والمواجهة، لا تحتاج الى نصائحنا الان كيف ستستسلم، بصفتنا خبراء استسلام، ايران تمتلك مخزونا يعينها على المناورة، حتى لو اختارت درب الاستسلام للغرب سوف لن يكون مذلا، وهذا ما استبعده شخصيا ونهائيا..


بكل هذه الحقائق اقول بمعنى اليقين، ان العرب لديهم من المرونة في التاريخ ما يطمئن اننا أمة غير قابلة للانقراض!!

والاستدلال بالتاريخ لا يعني الارتهان الى الماضي بل الاعتبار من تجاربه، نتعلم منه اننا نندحر نعم لكننا لا نزول، وننهزم نعم لكننا لا نفنى..

العرب يمرون هذه الايام عبر لحظات خالدة، قد تدفعنا الى التفكير لو تأملنا حالنا..

وحالنا يقول ..

الاردن بلد صنع معجزة البقاء بين فكي كماشة مرعبة (فك اليهود وماذا يعني مجاورته ؟! وفك انعدام الامكانات رغم اننا ندفع ضريبة مجاورة الاغنياء؟

وانجاز الاردن في صموده في فم الجنون اليهودي معجزة يعود الفضل في تحويلها الى واقع (مرونة الهاشميين) وما انجزوه هو النقيض والرد على كل تهم التضليل والتخوين

والفلسطينيون، تعلمنا منهم الظهور المفاجيء فوق سطح المآسي فجأة، من دون أية مقدمات، وعادة ما تدهش الحركة الفلسطينية من تيقن انهم غابوا الى الابد !!

وسوريا.. رغم كل ما نسمعه من تشكيك بدور قيادتها الجديدة وتبعيتها للغرب.. الا ان ما قامت وتقوم به من توحيد الاجناد السورية، ووضع اقلياتها في حضن الوطن من دون (عنطزة) التلويح بحماية الخارج.. سيكون درسا تعود على كل المشرق العربي بالخير والامل..

ولبنان بعطف الفاتيكان عليها ومساندة الرياض لسنتها بقادرة على التشافي السريع..

والعراق.. انى كانت ظروفه عائد الى عروبته وسيتخلص من هذه الرطانة المزدوجة

بقي القول.. ان صمت القاهرة، لن يكون حياة !!

واثرياء العرب قد عرفوا اول مرة معاناة ان يعتمدوا على انفسهم فقط بمعزل عن امتهم..

لا بد.. من استبدال فوري للوجود الهندي غير المجدي، بوجود عربي بديل ومدروس ومتنوع، ولا يصح ان تظل بيضات الخليج في سلة الهند المجنونة سياستها في محاباة يهود!!

كذلك.. لقد ان الاوان ادراك ان جدار العرب هو الحامي من جدار (الاسلمة المتطرف والمذهبي) ..

أمريكا مهمة.. لكن ثبت بالملموس ان منحها كل هذا الانشراح ضرره يفوق فائدته..

لن يكون العرب امة منحطة.. ابدا العرب أمة الفضائل والشمائل.. العرب أمة مكرمة ومعزوزة (كتابها مقدس) و(مكانها عبقري) و(ثرواتها مجنونة في عوائدها) و(انسانها ذكي وعنيد ومحب للحياة)

فلنبشر بالامل وبالثقة بالنفس..

رحم الله عبد الغني العريسي الذي اعدم وعلق على مشانق الاتحاديين عام ١٩١٦ م هذا المفكر العربي الشامي خريج السوربون، وصاحب جريدة المفيد، حين ترك وصيته قبل ان يعدم قال رحمه الله ردا على يقين ابن خلدون:

(كل الامم المغلوبة تكسب صفات الغالب، الا هذه الامة فانها تكسب الغالب صفاتها)

سنعلم اليهود التسامح والرحمة والاخلاق، ونعيد احياء الحياة الوارفة مع الايرانيين.. وسيتشرب الغرب قيمنا السمحة ولو بعد حين..

لا تبشروا بيأس الأمة واندحارها





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :