الصواريخ فوق السماء .. هل تبقى المدارس مفتوحة؟
الدكتور عادل الوهادنة
08-03-2026 09:59 PM
1
تشير الإيجازات الرسمية خلال الأسبوع الأخير إلى أن المجال الجوي الأردني تعرض لعبور أو اقتراب نحو 119 صاروخاً وطائرة مسيّرة، أي بمعدل يقارب 17 مقذوفاً يومياً، وهو رقم يضع الدولة في نطاق مراقبة أمني مرتفع لكنه ما يزال ضمن قدرة السيطرة الدفاعية.
2
بلغت نسبة الاعتراض الدفاعي نحو 91%، حيث تم إسقاط 108 مقذوفات قبل وصولها إلى الأرض، وهي نسبة مرتفعة وفق المقاييس العسكرية وتشير إلى فعالية واضحة لمنظومة الدفاع الجوي.
3
عدد المقذوفات التي لم يتم اعتراضها بلغ 11 مقذوفاً خلال أسبوع كامل، أي ما يقارب 1–2 مقذوف يومياً، وهو مؤشر أمني مهم عند تقييم سلامة التجمعات المدنية الكبيرة مثل المدارس.
4
الإصابات المدنية المسجلة نتيجة الشظايا أو السقوط غير المباشر بلغت نحو 14 إصابة خلال الفترة نفسها، وهو رقم محدود مقارنة بعدد المقذوفات لكنه يبقى مؤشراً حساساً في تقييم السلامة العامة.
5
المؤشر العملي الذي يؤثر على المدارس هو كثافة الإنذارات الجوية؛ فإذا تجاوزت 3 إنذارات يومياً في مدينة واحدة يبدأ ذلك بالتأثير المباشر على انتظام العملية التعليمية.
6
تضم كثير من المدارس الأردنية ما بين 500 إلى 1500 طالب في موقع واحد، ما يجعلها من أكثر مواقع التجمع المدني حساسية في أي تقييم أمني.
7
قرار تعليق التعليم الحضوري يعتمد عادة على اجتماع 3 مؤشرات رئيسية هي
معدل المقذوفات اليومية
نسبة الاعتراض الدفاعي
عدد الإصابات المدنية
8
تشير القراءة الرقمية الحالية إلى أن معدل المقذوفات يقترب من 17 يومياً، وهو قريب من مستوى الخطر المرتفع الذي يبدأ عادة عند 20 مقذوفاً يومياً.
9
في التجارب الدولية، يتم التفكير بإغلاق المدارس عندما يتجاوز معدل المقذوفات 20 يومياً مع انخفاض نسبة الاعتراض إلى أقل من 80% أو ارتفاع الإصابات المدنية إلى أكثر من 20 إصابة أسبوعياً.
10
في الأردن يتم اتخاذ القرار عبر منظومة مؤسسية تضم القوات المسلحة الأردنية والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات ووزارة الداخلية ووزارة التربية والتعليم قبل اعتماد القرار الحكومي النهائي.
الخلاصة:
تشير القراءة الرقمية الحالية إلى أن الأردن يواجه معدل تهديد يقارب 17 مقذوفاً يومياً مع نسبة اعتراض دفاعي مرتفعة تصل إلى 91% وإصابات مدنية محدودة بحدود 14 إصابة أسبوعياً. هذه المؤشرات تضع المملكة في مستوى خطر متوسط يسمح باستمرار التعليم الحضوري مع اليقظة الأمنية، مع بقاء خيار التعليم عن بعد أداة احترازية يمكن اللجوء إليها إذا تجاوزت المؤشرات عتبات أعلى مثل 20 مقذوفاً يومياً أو انخفاض كفاءة الاعتراض الدفاعي أو ارتفاع الإصابات المدنية. في مثل هذه الظروف تصبح الأرقام هي اللغة الأكثر دقة في تحديد متى تبقى المدارس مفتوحة ومتى تتحول إلى التعليم عن بعد.