facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إسرائيل وإسرائيل وبالعكس


عصام قضماني
15-03-2026 01:13 AM

لا يتوقف قادة إسرائيل عن بث رسائل حول تحقيق أهداف تبدو بالنسبة لهم استراتيجية وبالنسبة لنا لم نزل نعتبرها أحلاما غير قابلة للتحقق.
لكن إسرائيل استبدلت في استراتيجيتها احتلال أكبر قدر ممكن من الأراضي بالقوة العسكرية إلى الهيمنة على أكبر قدر من الأراضي بالهيمنة الاقتصادية.

هذا هو المفهوم الجديد لما يسمى بأرض اسرائيل من النيل إلى الفرات. هي أهداف اقتصادية تسعى إلى تحقيقها بالقوة العسكرية وبالردع والتفوق.

مخطئ من يظن أن التحرك الأميركي ضد إيران التي نملك اليوم كل الأسباب لرفض وإدانة هجومها على الدول العربية، يستهدف إيران بالذات، هي هدفها الأول لكن الأهداف الاستراتيجية هي تكريس الهيمنة والقوة الاسرائيلية، والهدف الحقيقي وهو أمن إسرائيل المطلق وردع إيران وغيرها من محاولة امتلاك سلاح ذري يمكن أن تهدد به إسرائيل أو تحقق توازنا كافيا للردع.

في الموضوع السوري كما في غيره، إسرائيل هي نقطة الاهتمام الأميركي بل إن أميركا أثبتت قابليتها للتدخل إلى جانب إسرائيل سياسياً وعسكريا في جميع الظروف حتى عندما يكون ذلك على حساب مصالح أميركا الحيوية في المنطقة وهي على استعداد للقتال في ايران وغيرها في صف واحد مع اسرائيل.

إسرائيل هي إذن النقطة المحورية التي تدور حولها السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، سواء كان ساكن البيت الأبيض ديمقراطياً أو جمهورياً، فكل تحرك أميركي في المنطقة يأخذ مصالح وأمن إسرائيل بالاعتبار في المقام الأول ويأتي البترول في المقام الثاني.

منذ وقت طويل قررت أميركا إلغاء ما يسمى بميزان القوى في المنطقة، وقررت أن تكون إسرائيل هي القوة المنفردة. هذه بديهيات أصبحت معروفة ومكشوفة ولا أزعم أنني أضيف أي جديد فوق ما هو معروف.

على مر عقود لم تستطع الدول العربية التوصل إلى نقطة توافق لبناء كتلة اقتصادية وبالرغم من كل المحاولات لإقناع الدول الثرية ضخ استثمارات حقيقية بينية، ما تزال الاستثمارات الكبرى مركزها أميركا والغرب حتى ان التجارة البينية هي الأضعف بالمقارنة مع تجارة الدول العربية مع دول العالم المختلفة.

إذا كان التكتل الاقتصادي متعذرا فإن التكتل السياسي مستحيل حتى في ظل وجود ما يسمى بالجامعة العربية الضعيفة.

ظلت الدول العربية مرتاحة لسياسة المقاعد الفارغة فسمح ذلك بتفوق قوى إقليمية مثل إسرائيل وتركيا وإيران، وحتى لو ذهبت أو تغيرت مواقع هذه القوى أو أخلت مقاعدها فإن ذلك لا يعني ان الدول العربية ستملؤها، بل على العكس ستنتظر لأن تشغلها قوى جديدة حول او خارج المنطقة.

لا يبدو في المدى القريب أن النظام العربي قد يفعل، ولا يبدو انه قادر على فرض إيقاعه على القرار او التوجهات الاميركية كقوة عظمى، لذلك ستبقى اسرائيل وهي العدو الأول في نواياها على الأقل اولوية أولى بلا منازع.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :