facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




استفزاز لمشاعر الأردنيين


أ.د. صلاح العبادي
15-03-2026 01:13 AM

ما شهدته السفارة الإيرانيّة في عمّان من إقامة فعاليّة رمضانيّة بحضور شخصيات لا يمكن أن تمثّل المجتمع الأردني، في وقت تتصدى فيه القوات المسلّحة الأردنيّة لصواريخ إيران وطائراتها المسيّرة التي تستهدف أمن الأردن واستقراره؛ شكّل استفزازًا لمشاعر الأردنيين الغيورين على وطنهم.

حضور فعاليّة السفارة وتناول طعام الإفطار وقراءة الفاتحة على روح المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، كان في وقت كانت إيران تستهدف فيه أرض الأردن وسيادته، ومحاولتها ضرب منشآته الحيويّة؛ من خلال صواريخ باستلتيّة وأخرى كروز عدا الطائرات المسيّرة، وهو أدمى قلوب الأردنيين وأدمع عيون الشرفاء، والذين يستقيظون مفزوعين من نومهم على أصوات الدفاعات الجويّة التي تتصدى لصواريخ إيرانيّة تستهدف بيوتهم وأطفالهم دون ذنب.

الفعالية الإيرانيّة وحضورها الأردني شكّل فاجعة مؤلمة للأردنيين جميعًا، خصوصاً وأن القائمين عليها سعوا من خلالها إلى الاساءة للأردنيين الشرفاء، الذين يرفضون فكرتها وشق الصف الواحد، في وقت قدّمت فيه السفارة الطعام لحضورها المتواضع، بينما منصات صواريخها متجهة صوب عمّان برشقاتها !

الهجمات التي طالت الأردن خلال التصعيد العسكري الأخير، وفكرة الدعوة وتوقيتها وتوظيفها في الإعلام، تثير تساؤلاتٍ مشروعة حوّل مستقبل العلاقة الأردنيّة مع إيران، وما إذا كانت هذه التطورات ستدفع نحو إعادة صياغة معادلة التعامل معها سياسيًا وأمنيًا؟.

كما يثير تساؤلاتٍ حول دعوة السفارة لوسائل إعلاميّة لتغطيتها، في محاولات بائسة مستنكرة للمتاجرة بصور الحضور أمام الرَّأي العام العربي والدولي ؟!.

وليمة إفطارٍ وعدد محدود من الحضور لا يمكن أن يجمّل الصورة السوداء التي ارتسمت في أذهان الأطفال والنساء الذين يستيقظون يوميًّا على أصوات الدفاعات الجويّة التي تفشل إصابة أهدافهم.

الموقف الأردني واضح منذ بداية هذه الأزمة كما هو موقف الأشقاء العرب، فالأردن كان يشدد على أهميّة احتواء إيران والدعوة إلى خفض التصعيد، دون أن يتوقع أحد أن يقدم النظام الإيراني على استهداف المملكة الأردنيّة الهاشميّة ومواطنيها ويروّع الأطفال الآمنين، و لم نكن نظن أن يطال الرد أراضينا ومواطنينا ويروع أهلنا في الأردن والخليج.

الحدث الذي شهد حضورا متواضعا لإحياء ما يسميه الإيرانيون بيوم القدس؛ أثار تساؤلاتٍ حول كيفيّة تلبية مثل هذهِ الدعوة في وقت تستهدف فيه طهران بصواريخها وطائراتها عمّان؟ وكيف يمكن تناول طعام الإفطار في سفارة دولة لم تتردّد خلال سنوات مضت من استهداف الأردن وأمنه واستقراره ؟ كما أن توقيت إقامة الفعاليّة وطبيعة الحضور يفرضُ تساؤلاتٍ جوهريٍة حول طبيعة علاقاتهم مع طهران؟ وما هي الفكرة من تلبية هذهِ الدعوة بهذا التوقيت الذي يستفز مشاعرَ الأردنيين على حدٍ سواء؟!

فالعجب من دولة تعتدي على المملكة ليلًا نهارًا، بصواريخها ومسيّراتها، وتولم لنفرٍ محدود تحت شعار اعتادت إيران على المتاجرة به كلما أسودت صورتها أمام الأعين، وكذلك في القضيّة الفلسطينيّة، لدغدغة العواطف واستجداء البواكي، بينما تخطّط وتفكّر، وتحيك المكائد لدول آمنة مستقرّة لتصدّر لهم ثورتها في ظلام الليل.

الراي





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :