facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تاكر كارلسون .. عندما تُكسر المحرّمات في الإعلام الأميركي!


رجا طلب
20-03-2026 11:40 PM

يمكن فهم جرأة كارلسون بمعزل عن التحولات التي يشهدها التيار المحافظ، فقد بدأت تظهر أصوات داخل اليمين الأميركي تعيد طرح أسئلة حول السياسة الخارجية الأميركية.

في المشهد الإعلامي الأميركي توجد قضايا كثيرة قابلة للنقاش الحاد، من الهجرة إلى الاقتصاد إلى الحروب الخارجية. غير أن هناك ملفًا ظل لعقود طويلة محاطًا بحساسية استثنائية، ألا وهو العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ولهذا تحديدًا بدت المقابلات الأخيرة التي أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون وكأنها كسرت أحد أهم المحرّمات في الإعلام الأميركي.

ففي مقابلتين لافتتين، الأولى مع العالم الأمريكي "برت وينشتاين" عالم الأحياء المعروف، والثانية مع السفير الأميركي لدى إسرائيل "مايك هاكبي"، لم يكتف كارلسون بتكرار الخطاب التقليدي الذي يهيمن عادة على النقاش السياسي في واشنطن، بل ذهب مباشرة إلى الأسئلة الأكثر حساسية: الاحتلال، والدعم الأميركي غير المشروط، وطبيعة النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية.

في حواره مع بريت وينشتاين، دخل كارلسون إلى منطقة نادرًا ما يقترب منها الإعلام الأميركي المحافظ، فقد طرح سؤالًا بسيطًا لكنه شديد الحساسية: لماذا يصعب في الولايات المتحدة إجراء نقاش حر حول سياسات إسرائيل؟

أشار وينشتاين إلى أن أي انتقاد لسياسات إسرائيل غالبًا ما يواجه بردود فعل حادة تتجاوز النقاش السياسي إلى اتهامات أخلاقية أو سياسية، وهو ما يؤدي عمليًّا إلى تضييق مساحة الحوار العام، بالنسبة لكارلسون فإن المشكلة لا تتعلق بإسرائيل بقدر ما تتعلق بطبيعة النظام الإعلامي نفسه، الذي يسمح بنقد معظم الحكومات في العالم لكنه يتردد عندما يتعلق الأمر بتل أبيب.

كما تناول الحوار البعد الأخلاقي للحروب في الشرق الأوسط، وطرح سؤالًا واضحًا حول قدرة الإعلام الأميركي على مناقشة الحرب في غزة بمعايير إنسانية وسياسية متوازنة، غير أن اللحظة الأكثر إثارة جاءت في مقابلة كارلسون مع السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكبي (أجريت قبل شهر تقريبا في القدس)، ففي هذا الحوار بدا كارلسون أكثر صراحة، بل وأكثر إصرارًا على طرح الأسئلة التي يتجنبها كثيرون من الإعلاميين، فقد سأله مباشرة عن المبررات الدينية التي يستخدمها بعض السياسيين في الولايات المتحدة وإسرائيل لتفسير الصراع، وطرح سؤالًا حساسًا حول فكرة الحدود التوراتية التي تتحدث عنها بعض التيارات الدينية، كما أثار كارلسون قضية المساعدات الأميركية لإسرائيل، متسائلًا بصراحة عن السبب الذي يدفع الولايات المتحدة إلى تقديم مليارات الدولارات لدولة متقدمة اقتصاديًا، في الوقت الذي تعاني فيه مناطق أميركية كثيرة من أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة.

في جوهر هذا الحوار كان كارلسون يعيد النقاش إلى سؤال مركزي: هل تخدم هذه السياسات المصالح الأميركية أم أنها أصبحت جزءًا من تقليد سياسي لا يخضع للمراجعة؟

لا يمكن فهم جرأة كارلسون بمعزل عن التحولات التي يشهدها التيار المحافظ في الولايات المتحدة، فقد بدأت خلال السنوات الأخيرة تظهر أصوات داخل اليمين الأميركي تعيد طرح أسئلة حول السياسة الخارجية الأميركية ومدى انسجامها مع شعار "أميركا أولًا"

ومن بين هذه الأصوات الناشط المحافظ شارلي كيرك الذي ساهم بدوره في توسيع مساحة النقاش داخل القاعدة المحافظة حول قضايا الشرق الأوسط، والذي قتل في أواخر العام الماضي وهو يلقى خطابًا ناقدًا لإسرائيل في جامعة يوتا .

هذا التحول لا يعني أن التيار المحافظ أصبح معارضًا لإسرائيل، لكنه يشير إلى تراجع الإجماع التقليدي الذي كان يحيط بالعلاقة الأميركية الإسرائيلية داخل بعض الأوساط السياسية.

هناك عدة عوامل تفسر هذه الجرأة المتزايدة في خطاب كارلسون ، أولها تحرره من القيود المؤسسية بعد خروجه من شبكة فوكس نيوز، حيث أصبح يعمل عبر منصات إعلامية أكثر استقلالًا.

العامل الثاني يتعلق بتغير البيئة الإعلامية في الولايات المتحدة، إذ لم تعد المؤسسات التقليدية قادرة على احتكار النقاش العام كما كان الحال في السابق.

أما العامل الثالث فهو التحول التدريجي في المزاج السياسي داخل المجتمع الأميركي، حيث باتت قطاعات متزايدة من الرأي العام أكثر استعدادًا لطرح أسئلة نقدية حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

قد لا تؤدي هذه النقاشات فورًا إلى تغيير في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، فهذه العلاقة تقوم على شبكة معقدة من المصالح الاستراتيجية والسياسية، لكن ما فعله تاكر كارلسون يحمل دلالة مختلفة، فمجرد طرح هذه الأسئلة داخل الإعلام المحافظ نفسه يشير إلى أن بعض المحرّمات القديمة بدأت تفقد قوتها.

وفي السياسة كما في الإعلام، غالبًا ما تبدأ التحولات الكبرى بسؤال جريء يقرر أحدهم أخيرًا أن يطرحه.

"موقع تلفزيون الغد"





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :