نقابة المهندسين: الكرامة إعلان واضح بأن الأردن دولة تعرف كيف تحمي قرارها
21-03-2026 01:19 PM
عمون - أصدرت نقابة المهندسين الأردنيين، بيانا اليوم السبت، بمناسبة ذكرى معركة الكرامة، جاء فيه:
تستذكر نقابة المهندسين الأردنيين بكل فخر واعتزاز ذكرى معركة الكرامة، تلك اللحظة المفصلية في التاريخ الوطني الأردني، التي تحوّلت فيها الإرادة إلى فعل، والكرامة إلى موقف، والأرض إلى ساحةٍ كتب عليها الأردنيون صفحة مشرقة من صفحات العزة والصمود.
لقد جاءت معركة الكرامة في لحظة دقيقة من تاريخ المنطقة، حين كان الإحباط يخيم على الوجدان العربي، فجاءت لتؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية وجيشه العربي وشعبه الصابر، قادر على أن يحوّل التحدي إلى قوة، وأن يثبت أن الإرادة الوطنية حين تتوحد حول الحق والواجب تصبح قوة لا تُكسر. ففي صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968، وقف جنود القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي على ثرى الوطن دفاعاً عن الأرض والسيادة، وكتبوا بدمائهم الزكية قصة بطولة ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين جيلاً بعد جيل.
لقد كانت الكرامة أكثر من مواجهة عسكرية؛ كانت إعلاناً واضحاً بأن الأردن دولة تعرف كيف تحمي قرارها الوطني وتصون كرامتها، وأن جيشها العربي مدرسة في الشرف والانضباط والتضحية. وفي تلك اللحظة التاريخية، تجلّت حكمة وشجاعة القيادة الهاشمية ممثلة بالمغفور له الملك الحسين بن طلال، الذي قاد الوطن بثقة وإيمان بقدرة الجندي الأردني على الدفاع عن أرضه، لترتفع راية الكرامة عالية وتعود الثقة إلى الأمة.
إن نقابة المهندسين الأردنيين، وهي تستعيد هذه الذكرى الوطنية الخالدة، تؤكد أن معركة الكرامة كانت لحظة تأسيس جديدة للثقة الوطنية، ودليلاً على أن قوة الجيوش والمؤسسات العسكرية لا تُقاس بما تمتلكه من عتاد، بل بما تمتلكه من إرادة، ومن إنسان مؤمن بوطنه وقضيته.
كما تعرب النقابة عن اعتزازها العميق بالدور الوطني المستمر الذي تضطلع به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، التي بقيت على الدوام الدرع الحامي للوطن، والسند الذي يحفظ أمنه واستقراره، ويصون منجزاته في مواجهة التحديات. فقد كان الجيش العربي وسيبقى عنواناً للتضحية والاحتراف والانتماء، ومصدر ثقة لكل الأردنيين.
وفي هذه المناسبة الوطنية، تجدد نقابة المهندسين الأردنيين تأكيدها على الوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ومواصلة العمل والإنتاج وبناء المؤسسات، مستلهمين من روح الكرامة قيم العزم والإرادة والعمل من أجل رفعة الأردن وتقدمه.
إن ذكرى الكرامة دعوة متجددة إلى صون المنجز الوطني، وتعزيز قيم الوحدة والانتماء، ومواصلة البناء على الأسس التي أرساها الآباء، حتى يبقى الأردن وطن الكرامة والعزة، آمناً مستقراً في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة.
رحم الله شهداء الوطن، وحمى الأردن وأهله، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار.