facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الشرق الاوسط الجديد .. والصراع بين امريكا واسرائيل و إيران


د.خالد يوسف الزعبي
23-03-2026 02:44 PM

تسعى امريكا واسرائيل إلي السيطرة على النفط والغاز الإيراني والقضاء على البرنامج النووي الإيراني والقضاء على الصواريخ البالستية بعيدة المدى الطويلة...لكن أغلب المحللين السياسيين والعسكريين في امريكا ، خلال الفترة 22 يوماً الماضية من الحرب على إيران ،قد توصلوا إلى أن أمريكا وإسرائيل خسرت وفشلت في الحرب على إيران.

وان الرئيس الأمريكي ترامب اعترف انة خدع ، وان المستشارين ووزير الدفاع الأمريكي ووزير الخارجية الأمريكي ، المؤيدين إلي إسرائيل ، نقلوا لة معلومات خطيرة أن إيران سوف تقوم بضرب امريكا واسرائيل ، وأنها إيران على وشك إعلان الحرب، او ان تقوم بضربة استباقية ، ضد إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة والخليج العربي...

لذلك أخذت تضغط على على الرئيس اترامب ،بتحريض وإقناع من نتنياهو ، أن إيران سوف تهاجم إسرائيل ، واستطاع الثعلب الماكر ،نتنياهو ب مكرة ودهاءة السياسي والامني من خداع ترامب ، الذي يفتقد الخبرة في السياسةالدولية، ومصلحة امريكا ،وذلك باعلان الحرب على إيران ، بعد تجهيز الطائرات الحربية والسفن الحربية ، حيث اشتركت امريكا واسرائيل في الحرب بكل إمكانياتهم العسكرية الكبيرة ، اعتقاداً أن إيران سوف تقوم بالاستسلام وإعلان الراية البيضاء ، الانصياع للشروط التعجيزية و الرضوخ إلي شروط امريكا واسرائيل ، وأهم هذه الشروط أن تتخلى إيران عن البرنامج النووي الإيراني ، وعن امتلاك القنبلة النووية الإيرانية ، وتدمير الترسانة الصاروخية البالستية ، بعيدة المدى الطويلة والقصيرة ، والتخلي عن دعم حماس وحزب الله والحوثيين والحشد الشعبي في العراق ، والتخلي عن تهديد إسرائيل ...

لذلك قامت بخداع وغدر إيران ، وعملت على إفشال المفاوضات التي جرت في سلطنه عمان ، رغم أن وزير الخارجية الإيراني والعماني ، أعلنوا أن هناك تقدم في المفاوضات مع امريكا ، لكن نتنياهو سعى إلي إفشالها ، ومنع ترامب من التوصل إلى اتفاق مع إيران ،والتوقيع عليه...

إن الحرب على إيران ،تخالف القانون الدولي الإنساني ، وميثاق الأمم المتحدة وتعد اعتداء على سيادة الدولة الإيرانية، والتدخل في شؤونها الداخلية وشن هجوما عسكريا على إيران ، بعد وضع الخطط والأهداف الاستراتيجية ، من الحرب على إيران ، أولاها، إسقاط النظام السياسي الإيراني والقضاء على الرئيس علي خامنئي ، وتغيير النظام الديني و السياسي والامني والعسكري الإيراني ، وتقسيم إيران ، والقضاء على البرنامج النووي الإيراني والتخلي عن امتلاك القنبلة النووية الإيرانية ، وتدمير الترسانة الصاروخية البالستية بعيدة المدى الطويل ، التي تهدد إسرائيل،و هذه الأهداف لحماية إسرائيل.

اما الأهداف الاستراتيجية، لأمريكا ، فإن أهمها السيطرة على النفط والغاز الإيراني ، باعتبار أن إيران تملك 15% إلي 20% من النفط العالمي ،ومنع إيران من تصدير النفط والغاز إلي الصين ، ومحاصرة الصين إقتصاديا ، وإجبار الصين على شراء النفط من امريكا ، وإقناع دول الخليج والوطن العربي والمنطقة ، أن أمريكا ،هي الحامي لدول الخليج ، بهدف السيطرة على النفط والغاز في دول الخليج. والتحكم في دول أوروبا ، وخاصة في مجال النفط والغاز ،والهدف الأخير هو محاصرة روسيا ،والضغط عليها بخصوص الحرب على أوكرانيا والسيطرة على مضيق هرمز....

إن أمريكا وإسرائيل خسرت وفشلت في الحرب على إيران ، وقد ثبت أن أمريكا وإسرائيل ، لم تستطيع تحقيق الأهداف الاستراتيجية الإسرائيلية الأمريكية من الحرب على إيران ، صحيح أن إسرائيل وامريكا استطاعت قتل الرئيس علي خامنئي ،وقتل بعض القادة العسكريين والمدنيين ، ودمرت العديد من الا ماكن الهامة العسكرية والمدنية ،إلا أن ذلك لم يحدث في إيران شيئا ، فقد تم اختيار رئيس جديد للجمهورية الإسلامية الإيرانية ،ابنة مجتبي خامنئي ، و اختيار قادة الجيش.

ولم يتم تغيير النظام السياسي الإيراني ، أو القضاء على البرنامج النووي ، والقضاء على الصواريخ البالستية ، بعيدة المدى الطويلة ، او أحداث الفوضى والتحريض للشعب الإيراني على النظام السياسي ، بالمظاهرات والانقلاب على النظام الإيراني، بل على العكس انضم الشعب الإيراني في مقاومة امريكا واسرائيل ،ولم تستطيع امريكا القضاء على الحرس الثوري ا والجيش الإيراني ، أو منعة من ضرب الصواريخ البالستية،طويلة المدى على إسرائيل ، التي أحدثت دمار شامل ، شبيه ما أحدثت إسرائيل في غزة ، ولم يتم تقسيم إيران ، أو السيطرة على النفط والغاز الإيراني ،او مضيق هرمز ، ولم يتحقق اي من الأهداف الاستراتيجية ...

مما يؤكد أن أمريكا وإسرائيل خسرت الحرب على إيران ، وان هذا الفشل يضاف إلى ما حدث من دمار شامل خلال الحرب السابقة التي استمرت 12 يوماً ، بعد أن فشلت امريكا واسرائيل في حماية المنشآت النفطية، أو المطارات ،والمراكز الأمنية والعسكرية والمؤسسات الحكومية، في إسرائيل ، وعن عزل إسرائيل عن العالم ، وأحداث الهجرة المعاكسة ، بعد فشل منظومة الدفاع الاسرائيلية الأمريكية في اعتراض الصواريخ البالستية. رغم محاولات اعتراضها من دولة الاحتلال الإسرائيلي...

إن أمريكا تدرك ، أن إيران ليست فنزويلا ،وقد وقعت في المستنقع ، تورطت ، وثبت أن إيران تملك القدرة العسكرية الهائلة ، على تدمير كل القواعد العسكرية الأمريكية في دول الخليج وإخراجها عن الخدمة ، والسيطرة على مضيق هرمز ،وضرب ناقلات النفط والغاز التي تحمل العلم الامريكي والإسرائيليي....

إن قادة الجيش والحرس الثوري الإيراني ، والقيادة السياسية في طهران ،يدركون أن الحرب على إيران من قبل امريكا واسرائيل ،هي حرب عقيدة، دينية ،وجودية، دفاع عن النفس ، والوطن والشعب الإيراني ، وأن قناعتهم ،اما النصر أو الشهادة....

لذلك إيران ،أخذتها العزة بالنفس ، بالدفاع عن إيران حتى الشهادة ، مما دفع إيران إلي تحريك ذراعها حزب الله في لبنان ، للدخول في المعركة،وأحدث دمار هائل في إسرائيل ،وقتل العديد من الجيش الإسرائيلي، وتدمير مصافي النفط والغاز في حيفا ويافا ، والمطارات والمراكز الأمنية والعسكرية والمؤسسات الحكومية في العمق والمدن في إسرائيل ....

إن أمريكا ، تبحث عن مخرج لوقف الحرب ، يحفظ ماء الوجه لأمريكا ، والرئيس ترامب ، بعد أن فقدت ،امريكا، هيبتها ومكانتها مصداقيتها في العالم الحر، تخلى عنها الحلفاء والأصدقاء ، بعد أن ثبت أن هذه القواعد العسكرية الأمريكية ، هي وهم وأضعف من بيت العنكبوت لم تستطيع حماية نفسها أو دول الخليج ، التي تقيم على أرضها ،وبعد ان ثبت ان امريكا سحبت جميع الجيش الأمريكي منها ،وسحبت صواريخ الباتريوت ، لحماية أمن إسرائيل....

الرئيس الأمريكي ترامب فشل في تحقيق النصر على إيران ، وهو في ورطه ، والتصاريح الإعلامية ،الصادرة عنة، في تضارب ، وتناقض ، وتراجع ، ، وتلاحظ علية، انة مظرب ،مرتبك ،اجابات قصيره ، يحاول أن يثبت للشعب الأمريكي ،انة انتصر على إيران ، ولا يقبل غير الاستسلام من قادة الجيش في إيران ، لكنة يعلم في حقيقة نفسه ،انة غير صادق مع الشعب الأمريكي والعالم...

امريكا تسعى إلى وقف الحرب مع إيران، لكنها ،تبحث عن وساطة ،وقد حاول إدخال قطر ، والسعودية ،وتركيا ، وروسيا والصين ، لكن الموقف الايراني ، الرافض لوقف إطلاق النار ، أو التفاوض أو العودة إلى المفاوضات ، أو التنازل عن اي من حقوق الشعب الإيراني ، في المحافظة على البرنامج النووي ، و الصواريخ البالستية بعيدة المدى ، وطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت في إيران ،شكل صدمة كبيرة إلي امريكا.خاصة وان إيران تريد إعادة التوازن في المنطقة ، والمياه الإقليمية ،والخليج العربي ، وإفشال مشروع الشرق الأوسط ،بعد ان استطاعت إخراج كافة القواعد العسكرية الأمريكية ، عن الخدمة ،في دول الخليج وضرب إسرائيل في العمق وأحداث الدمام الكبير ...

الرئيس الأمريكي ترامب ونتنياهو يضغط على دول الخليج العربي وبعض الدول العربية ،وحلف الناتو للدخول في المعركة ضد إيران. لكن القادم من الحرب على إيران ، سئ جداً ،و على امريكا واسرائيل ، وقد تبحث امريكا ، موضوع وقف الحرب من جانبها إلي النزول عن الشجرة ، دون الحصول على الثمار الإيرانية، لأنها تدرك أن حسم المعركة، يتطلب الدخول العسكري الأمريكي على الأرض،وهذا لا يمكن أن يحصل خشية وقوع القتلى في صفوف الجيش الأمريكي ..

إن أمريكا وإسرائيل تحاول جر دول الخليج العربي والعرب إلي الدخول البري في المعركة مع إيران، لكن حكمه قادة دول الخليج والعرب، ترفض أن تكون جزءا من المعركة ، لمصلحة إسرائيل أو امريكا...

* مدير مركز الحق للدراسات القانونية والإستراتيجية





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :