facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




قال أبو أنس .. شو مدخلك بهالسولافة؟! ..


محمود الدباس - أبو الليث
26-03-2026 02:05 AM

في إحدى الردود على مقال لي عن العدو الاخطر.. وكنت أقصد فقدان الوعي العربي.. قال صديقي أبا أنس.. وكأنه يضع نهاية للنقاش من أوله.. شو مدخلك بهالسولافة؟!.. لم يكن يسأل.. بقدر ما كان يريدني أن أبقى بعيداً.. أن أكتب عن القضايا الاجتماعية.. عن التفاصيل الصغيرة.. وأن أترك ما يجري حولنا.. وكأنه لا يمسنا.. ولا يؤثر على السلم المجتمعي..

ابتسمت وأنا اقرأ.. وكتبت بهدوء.. حين تصل الحرب إلى أجوائنا.. وتُفرض علينا مواقف لم نخترها فحسب.. بل أعلنا صراحة أننا لسنا معها.. وحين تبدأ الناس بالانقسام داخل البلد الواحد.. وحين تجنب الكثير من أصحاب الاقلام الحديث.. خوفا على شعبيتهم.. أقول عندها.. هذه ليست سياسة خارجية.. هذه فتنة داخلية.. وهذه مسؤوليتي قبل أن تكون رأياً..

نحن دولة أعلنت بوضوح.. لا للحرب.. ولا لاستخدام أرضنا.. أو سمائنا لأي طرف.. ومع ذلك تُستباح الأجواء.. ويُطلب منا أن نصمت.. لأن الفاعل دولة مسلمة.. فهل يكفي الشعار ليُسقط حقنا في الرفض؟!.. مع أن الطرف الاصلف احترم رغبتنا.. وأعلنها صراحة.. مع أن طائراته تستطيع اختراق كل الأجواء لقدراتها الفائقة..

هنا تبدأ الحكاية التي لا يريد البعض سماعها.. إيران التي ترفع راية الإسلام.. وتربطه باسمها الرسمي.. وتعلن أن هدفها تحرير القدس.. وأنشأت له فيلق خاص.. خاض معارك في بلدان كثيرة.. إلا فلسطين المحتلة.. وتصف أمريكا بالشيطان الأكبر.. والكيان بالسرطان..

هي نفسها التي تكشف مواقفها.. أن الشعار شيء.. والقرار والفعل شيء آخر..

ففي الحرب العراقية الإيرانية.. لم يكن الصراع ديناً.. ولا قضية أمة.. بل حرب مصالح قاسية مع دولة عربية مسلمة.. وخلالها ظهرت فضيحة إيران كونترا.. حيث وصل السلاح من أمريكا وإسرائيل إلى إيران بشكل مباشر.. في الوقت الذي كانت فيه الشعارات تلعنهما صباح مساء..

وفي أفغانستان.. بعد هجمات 11 سبتمبر.. لم تكن المواجهة مع أمريكا.. بل حصل تنسيق وتقاطع مصالح ضد طالبان.. وفتحت الأجواء..

أما في أذربيجان.. فالموقف لم يكن مع دولة مسلمة تواجه احتلالاً.. بل أقرب إلى حسابات توازن مع خصومها.. حتى لو كان الثمن الوقوف بعيداً عن من يُفترض أنهم الأقرب..

ولن أتطرق لدور إيران في الحرب الامريكية العراقية عام 2003.. فغالبية من يقرأ هذا الكلام.. عايشها.. ويعرف تبعاتها..

ثم تأتي اللحظة الأوضح.. حين اشتعلت غزة.. واشتُغل الكيان بكل ثقله.. واستُنزف.. وأنهك.. وكانت الفرصة كما لم تكن من قبل.. فهي تسيطر على سوريا ولبنان.. وتمتلك ترسانة نشهدها جميعا.. فهل تحركت الشعارات؟!.. أم بقيت الكلمات في مكانها.. بينما القرار بقي حيث اعتاد أن يكون.. في ميزان الربح والخسارة..

صديقي.. المشكلة ليست أن إيران تبحث عن مصلحتها.. فكل الدول التي لها مشاريع توسعية.. ومحاولات السيطرة والنفوذ.. تفعل ذلك.. المشكلة أنها تطلب منك أن تصدق أن ما تفعله هو الدين نفسه.. وأن أي تشكيك هو خيانة.. بينما الوقائع تقول بوضوح.. حين تتعارض الشعارات مع المصالح.. تنتصر المصالح دائماً..

فلو كان الدين الإسلامي الحنيف هو محركها.. لما روعت الامنين حتى لو كانوا أعداء.. ولم تهدد بقطع الكهرباء والاتصالات عن دول أعلنت بأنها ليست فقط خارج الحرب.. بل ترفضها.. أكانت دولا آسيوية.. أو أوروبية.. ولما أظهرت أن الإسلام بهذه البشاعة.. والذي انتشر في أمصار كثيرة بالهدى والهدي..

اقتربت منه أكثر.. وكتبت رداً آخر.. أنا لا أكتب لأهاجم أحداً.. ولا لأدافع عن أحد.. أنا أكتب حتى لا ننخدع.. حتى لا ننقسم داخل بيوتنا.. بين مَن يقدّس ومن يرفض.. بينما الحقيقة أبسط من كل هذا..

صديقي أبا أنس. الدول ذات المصالح والمشاريع والساعية للسيطرة والنفوذ.. لا تُقاس بما تقول.. بل بما تفعل..

ومَن يرفع راية السماء يا صديقي.. ثم يتحرك بمنطق الأرض.. لا بد أن يُسأل.. لا أن يُتبع..





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :