facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




رجل واحد… وعالم متوتر


سمير حمدان - بودابست
26-03-2026 02:34 AM

حين تُدار الحروب بالثقة… وتُترك نهاياتها للفوضى

نهج أربك النظام الدولي… وأرهق الدبلوماسية

“الحروب لا تبدأ حين تُطلق… بل حين يظن صانعوها أنهم يملكون نهايتها”.

منذ 28 فبراير 2026، لم يعد الشرق الأوسط يقترب من الحرب، بل يعيش داخلها، ومع اتساع المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لم يعد السؤال كيف بدأ كل شيء، بل لماذا يبدو أن إنهاءه أصعب بكثير مما تصوّره من أشعلوه، وما يحدث اليوم ليس انفجارًا مفاجئًا، بل لحظة انكشاف، حيث تتحول قرارات سياسية متراكمة إلى واقع لا يمكن التحكم به.



بداية لا تشبه النهايات

ما نشهده ليس خطأً في التقدير، بل نتيجة نهج كامل، حيث لم تعد القوة تُستخدم لضبط التوازن، بل لفرض واقع سريع، في منطق يقوم على الصدمة بدل التدرج، وعلى الضغط بدل التفاوض، وهو ما تجسد في أسلوب دونالد ترامب، الذي تعامل مع التعقيد كعائق يجب تجاوزه، لا كحقيقة يجب إدارتها.



من التوازن إلى الفوضى

في الماضي، كانت القوة تُستخدم لإبقاء العالم قابلًا للإدارة، أما اليوم فهي تُستخدم لتغييره بسرعة، لكن التغيير السريع لا يصنع استقرارًا، بل يخلق فراغًا، وهذا الفراغ هو ما نراه الآن، حيث تتحرك الأحداث أسرع من قدرة السياسة على اللحاق بها.



حين تتأخر السياسة

المشكلة ليست في الحرب، بل في أن السياسة لم تعد تسبقها، بل تأتي بعدها لتفسيرها، لا لمنعها، وقد كتب هنري كيسنجر أن الاستقرار يقوم على توازن مقبول، لكن هذا التوازن لا يُبنى بعد الضربة، بل قبلها.



الحرب التي تفقد معناها

الحروب لم تعد تُخاض لتحقيق أهداف واضحة، بل لإجبار الواقع على التغير، لكنها في لحظة ما تكتشف أنها فقدت اتجاهها، فتستمر لأنها بدأت، لا لأنها تعرف إلى أين تتجه، وقد أشار كارل فون كلاوزفيتز إلى أن الحرب امتداد للسياسة، لكن ما يحدث اليوم هو العكس، حيث تصبح السياسة امتدادًا للحرب.



النصر… حين يصبح وهمًا منظمًا

مع استمرار المواجهة، يتحول الخطاب، لا حديث عن ما سيحدث، بل عن ما “تحقق”، لا بحث عن حل، بل عن صياغة نهاية، وقد كتب جان بودريار أن الحروب الحديثة تُخاض على مستوى الصورة بقدر ما تُخاض على الأرض، وهنا يصبح النصر ممكنًا في الرواية حتى لو لم يتحقق في الواقع.



الشرق الأوسط… حيث تتكاثر الحروب

في هذه المنطقة، لا تبقى الحروب ضمن حدودها، كل ضربة تخلق دائرة، وكل دائرة تفتح أخرى، والتنسيق بين الولايات المتحدة وحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يحد من الصراع، بل وسّعه، لأن الحرب هنا لا تُدار من مركز واحد، بل من تداخل مصالح لا يمكن ضبطها.



الاقتصاد… ساحة الحرب الحقيقية

الحرب اليوم لا تُخاض فقط بالسلاح، بل بتسعير الخطر، الأسواق تتحرك قبل الجيوش، والطاقة تتحول إلى أداة ضغط، والمخاطر تُباع وتُشترى، وقد حذّر صندوق النقد الدولي من أن اتساع الصراع لن يبقى محليًا، لأن الاقتصاد لا ينتظر نهاية الحرب، بل يعيد تعريفها.

الخليج… سقوط الفكرة لا التحالف

ما سقط في هذه الحرب ليس التحالف، بل الفكرة التي قامت عليه، فكرة أن الحماية يمكن أن تكون كاملة، وأن الردع يمكن أن يكون نهائيًا، لكن الواقع أثبت أن الحماية تقلل الخطر، ولا تمنعه.

من الحماية إلى إدارة الخطر

ما يحدث الآن لن يغيّر التحالفات، لكنه سيغيّر معناها، العلاقة مع الولايات المتحدة ستستمر، لكن كأداة ضمن خيارات، لا كضمان مطلق، وهذا التحول هو الأهم.


نظام يتآكل من داخله

ما نراه ليس انهيارًا للنظام الدولي، بل تآكله، القواعد ما زالت موجودة، لكنها لم تعد كافية، والعالم يعيش مرحلة انتقالية بين نظامين.


كلمة أخيرة

ليس انتصارًا… بل إعادة توزيع الخسارة
ما يحدث اليوم ليس أزمة عابرة، بل إعادة تعريف لقواعد الصراع، حيث لم تعد الحروب تُخاض للفوز، بل لإعادة توزيع الخسارة، ولم يعد النصر نهاية، بل أداة خروج.


الخليج أمام خيار مختلف
دول الخليج ليست أمام خيار الحرب أو السلام، بل أمام خيار أعمق، إما الانجرار إلى صراع لا تملك قراره، أو إعادة تعريف موقعها فيه، كما أشار حمد بن جاسم آل ثاني فإن المنطقة لا تحتمل مغامرات جديدة.

سقوط وهم الحماية
لقد دُفعت مليارات في مفهوم الحماية، لكن ما ثبت هو أن الأمان لا يُشترى، بل يُبنى، وأن التحالف لا يمنع الخطر، بل يحدد حدوده.


النموذج القادم
أخطر ما في هذه الحرب…
أنها لن تكون الأخيرة…
بل النموذج





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :