مع اقتراب عيد الفطر، تبدأ مدينة العقبة استعداداتها لاستقبال آلاف الزوار من مختلف محافظات الأردن. المدينة الساحلية تتحول في هذه الفترة إلى وجهة يختارها الأردنيون للراحة، والبحر، والاستجمام، لتصبح العقبة ملاذاً يعيد للروح بعض صفائها وهدوءها.
هذا العام، جاء شعار سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة: "روحها بترد الروح" ليعكس شعور الزائر عند جلوسه أمام البحر، مراقبته للأمواج، واستنشاق نسيمه العليل. فالعقبة لا تقدم مجرد شواطئ، بل تجربة كاملة تشعر معها أن كل لحظة هنا تمنحك بعض الراحة التي تحتاجها روحك.
لكن جمال العقبة لا يتوقف عند منظر البحر الأزرق، فهو يمتد إلى الحياة التي تحتضنها مياهه. ففي أعماق خليج العقبة عالم بحري نابض بالألوان والحياة، من شعاب مرجانية وأسماك صغيرة وكائنات بحرية جميلة. هذه الأرواح البحرية جزء من روح المكان، وهي التي تمنح البحر سحره الفريد وتجعل كل زيارة تجربة مختلفة وممتعة.
ومن هنا تأتي مسؤوليتنا جميعاً، زواراً وسكاناً، للحفاظ على هذا الجمال. خطوات بسيطة مثل عدم رمي النفايات على الشاطئ أو في البحر، وتجنب لمس الشعاب المرجانية أو كسرها، تكفي للحفاظ على هذا العالم البحري الذي يعكس حياة طبيعية غنية وألواناً زاهية.
زيارة العقبة فرصة للاستمتاع بالعيد مع العائلة والأصدقاء، لكنها أيضاً فرصة للتفكير في دورنا في حماية بيئتنا البحرية. فالبحر الذي يمنحنا الراحة والبهجة يحتاج منا اهتمامنا وحرصنا، لنضمن أن تظل ألوانه نابضة بالحياة وأن تستمر كائناته في العيش بسلام في بيتها الطبيعي.
مرحباً بكم في العقبة…
مدينة إذا زرتها ستعرف معنى أن روحها بترد الروح، ولنجعل جميعاً الحفاظ على أرواح بحرها جزءاً من هذه التجربة الجميلة.