facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




غموض نجاح المفاوضات لوقف الحرب المشتعلة اصلاً


كريستين حنا نصر
26-03-2026 11:33 AM

الحرب التي نعيشها و نتابعها جميعاً بين أمريكا و إسرائيل من جهة و ايران و الميليشيات التابعة لها في الدول العربية من جهة أًخرى ، تقلق الجميع و تحديداً مدى توسعها لحرب إقليمية في منطقة الشرق الأوسط و تحديداً دول الخليج العربي الذي لم يسلم من الصواريخ والمسيرات الإيرانية تنفجر و تحرق هنا و هناك و تستهدف قواعد و سفارات أمريكية ناهيك عن مصافي النفط و القلق المترافق معها يزداد يوم بعد يوم بتفاقم الحرب و تزايد اشتعالها و تحديداً في الشرق العربي أي لبنان و العراق و اليمن حيث تتواجد المليشيات المدعومة من ايران ( الى الآن لم تنخرط بعد في هذه الحرب ) و كذلك الدول العربية التي توصف بالآمنة اليوم ، و خوف انزلاقها في هذه الحرب غير المحسوبة و انخراطها فيها دون إرادتها و تحديداَ ان الصواريخ و المسيرات تستهدف دول خليجية و عربية مجاورة للجمهورية الإسلامية الإيرانية و المساعي العالمية لتهدئة الأوضاع و المفاوضات المحتملة بين ايران و أمريكا و الشروط المتبادلة بينهما والسعي الى وقف و انهاء هذه الحرب المشتعلة ، الشرط الأول الأمريكي لإيران عدم تخصيب اليورانيوم الذي يمنح القدرة النووية العسكرية و إعادة مجالها النووي خاضع للرقابة و الشرط الثاني السعي الى الحد و تقييد قدرات الصواريخ البالستية الإيرانية ، حيث دونالد ترامب يسعى الى فرض السلام في الشرق الأوسط ، و ان الصواريخ البالستية أصبحت تهدد حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط لكن في المقابل ايران تصر ان شرط التخلص من الصواريخ البالستية غير قابل للتفاوض و ان لها الحق في الدفاع عن نفسها ، و الشرط الثالث انهاء كلياً للدعم العسكري و المالي لأذرع ايران و فصائلها المسلحة في المنطقة العربية و تحديداً العراق و لبنان و اليمن المتمثل بحزب الله و ميلشياته المسلحة و في المحصلة تسعى الولايات المتحدة الامريكية لتقليص النفوذ الإيراني في الإقليم و مناطق الدول المتوترة بالحروب و المشتعلة اصلاً ، و بالطبع الموضوع الأهم في هذه الفترة من الحرب هو اغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نقل البترول و الغاز الى العالم و يشغل جميع الدول تحديداً التابعيات الكارثية الاقتصادية جراء اغلاق هذا المضيق البالغ الأهمية عالمياً في المقابل ايران وضعت شروطها لاستئناف المفاوضات مع أمريكا منها : اغلاق القواعد الامريكية في الخليج العربي و ايضاً تطالب بتعويضات مالية عن الاضرار التي لحقت بها جراء الحرب العسكرية الامريكية عليها ، تسعى ايران لفرض رسوم على السفن العابرة عبر مضيق هرمز و تطالب بضمانات بعدم وجود أي تصعيد عسكري مستقبلاً ، السعي الى وقف الهجمات على حزب الله اللبناني و رفع كامل العقوبات الاقتصادية عن ايران و عدم المفاوضات حول صواريخ ايران البالستية .

في خضم الموضوع الشاغل للجميع الآن أي المباحثات للسلام و وقف الحرب الدائرة حالياً ، و مهلة الخمس أيام التي امهلها الرئيس الأمريكي الحالي لإيران و التي تعد بمثابة الفرصة الأخيرة للسعي الى انهاء الحرب ، صرح دونالد ترامب ( امام ايران الآن الفرصة الأخيرة حيث تهديداتها لنا و لحلفائنا ، نأمل ان ايران تغتنم هذه الفرصة الأخيرة لتصبح أمريكا و العالم اكثر اماناً و لنعيش في عالم اكثر استقراراً و هناك فرصة للوصول الى تفاهم مع ايران ، امهلنا ايران خمسة أيام ، و سنرى الى اين تتوصل الأمور ) السؤال الأبرز هنا ، هل الجمهورية الإسلامية الإيرانية سوف توافق على شروط أمريكا للسعي الى وقف الحرب الدائرة حالياً ؟ في المقابل يتصف الوضع الحالي بالمفعم بالتطورات العسكرية وانطلاق المسيرات و الصواريخ في منطقة الشرق الأوسط ، و الحرب مستمرة الى الآن ، و استمرار الغارات الامريكية الإسرائيلية المشتركة على مواقع عسكرية إيرانية و استهداف القاعدة البحرية في بوشهر و كذلك القاعدة الجوية للجيش في شيراز و قواعد عسكرية في أصفهان و في الوقت نفسه تم اختيار رئيس جديد للأمن القومي الإيراني خلفاً لعلي لاريجاني الذي تم استهدافه بضربات مشتركة إسرائيلية أمريكية ، و في المقابل الوضع الإسرائيلي مشتعل و أعمدة الدخان تتصاعد جراء الصواريخ الإيرانية و شظاياها فوق تل ابيب و يبدو ان احتمالية المحادثات المرتقب عقدها بين أمريكا و ايران وسط غياب إسرائيلي كامل عن مشهد هذه المحادثات و اسلام آباد تسعى الى استضافة هذه المحادثات المرتقبة بين ايران و أمريكا و إن حدثت ( حيث استلمت ايران من باكستان مقترح التهدئة لإنهاء الحرب ) و في ذات السياق الغموض و ضبابية الوضع تسيطر على المشهد كاملةً ، حيث لا احد يعرف من يسيطر على القرارات المفصلية الإيرانية في النهاية ، هل الخامنئي تحديداً مجتبى هو الذي يسيطر الآن او الحرس الثوري الإيراني هو الذي يستلم زمام الأمور الآن حيث يوجد احتمالية ان الخامنئي الجديد مصاب و الى الآن لا احد يعرف حقيقة هذا الغموض كونه لم يظهر بنفسه لإلقاء كلمته .

الحرب الجارية بين أمريكا و إسرائيل من جهة و ايران من جهة أخرى ، تدخل اسبوعها الرابع و كما نلاحظ الحرب تتعمق و تتفاقم بدلاً من ان تهدئ و تداعياتها تصيب الجميع متأثراً بها في الشرق الاوسط و العالم و الجميع يتابع مستجداتها ، هل سوف تنجح المفاوضات المرتقبة لإحلال السلام و انهاء الحرب ؟ اعتقد ان الأمور يبدو انها متجهة اكثر و اكثر الى استمرار الحرب و تفاقمها و دون الوصول الى حل نهائي لوقف الحرب الحالية بين أمريكا و ايران و تحديداً اذا لم يتم الاتفاق لوقف الحرب يوجد احتمالية أمريكا حينها بشن عملية عسكرية للجيش الأمريكي داخل الأراضي الإيرانية ، و ايران أعلنت مؤخراً استهداف حاملة الطائرات الامريكية ( يواس اس ابراهام لينكون ) بصواريخ كروز المتطورة ، حيث وصفت ايران هذا الاستهداف ( بالضربة الاستراتيجية ) بشل القدرات الحربية البحرية الامريكية ضد ايران و في المقابل نفت أمريكا هذا الهجوم الإيراني و هي في صدد الاستمرار في العملية العسكرية ملحمة الغضب ( Operation Epic ) و اكدت ان أي تصعيد مباشر لسلامة القوات الامريكية سوف حتماً يواجه رداً قوياً و قاسياً بين تصريحات هذا و ذاك لكن للأسف الحرب مستمرة كلامياً و على ارض الواقع و الصواريخ فوق رؤوسنا شظاياها تحرق الأخضر و اليابس و للأسف الحرب تشتد قوتها يوم بعد يوم و كما يبدو لي انه لا يوجد أي افق و مؤشر للتهدئة في المنظور القريب ، حيث نلاحظ استمرار اطلاق الصواريخ و تم استهداف المملكة الأردنية الهاشمية بخمس صواريخ و مسيرات فقط خلال 24 ساعة الماضية و كذلك صرحت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيرة جديدة في المنطقة الشرقية و الصواريخ تطلق من المعارضة الإسلامية في العراق ، حيث تواجه الدولة العراقية تحدياً سافراً لفرض سيادتها في ظل تطورات الحرب الجارية الآن و تحديداً الوضع الداخلي العراقي و السعي لفرض سلطة القانون في ظل التحديات المتكررة على مؤسسات الدولة العراقية ، و كذلك مقرات البعثات الأجنبية و هنا يوجد حتماً مخاوف من الانزلاق الى حرب إقليمية غير محسوبة النتائج و تحديداً عندما لا تقرر أي دولة مهيمن عليها من فصائل خارج اطار سلطة و سيادة الدولة و الجيش بتقرير المصير لشن حرب او السلام بدلاً عن الدولة ، كما الحال في لبنان الذي تسعى هي الأخرى بحصر السلاح بيد الدولة و الجيش و عدم اطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية ممثلة بحزب الله مهددةً امن الدولة و كذلك السعي الى اشعال الدول المجاورة العربية و الخليجية التي تتسم بالآمن و الأمان ، المشهد الحالي يوصف بالضبابية و غموض مستقبل هذه الحرب و اذا يمكن التوصل الى حل لوقف الحرب الحالية او إمكانية توسعها الى حرب إقليمية في منطقة الشرق الاوسط .





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :