facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الإعلام وقوة الكلمة في زمن الحرب


خالد دلال
03-04-2026 10:01 PM

لا تقل قوة الإعلام، زمن الحرب، عن قوة المدافع، وهناك أمثلة عديدة عبر التاريخ كيف استطاعت الدول الفوز في حربها إعلاميا قبل أن تضع أوزارها عسكريا.

وأردنيا - ورغم أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ليست حربنا، لكن تداعياتها فرضت علينا بفعل واقعنا الجيوسياسي، وهذا قدر الأردن عبر التاريخ - يسجل للدولة، وبتوجيهات مباشرة من قيادتنا الحكيمة، وأداء الحكومة، برئيسها وفريقها وماكينتها الإعلامية، وأجهزتنا العسكرية والأمنية، ومختلف مؤسسات الدولة، يسجل لهم جميعا إدارة المشهد الإعلامي باحترافية، لا مبالغة ولا مجاملة في التأكيد عليها في توقيت يستدعي الصالح العام، لا غيره، الوقوف صفا واحدا أردنيا في وجه التحديات على اختلافها.

لقد جاء المشهد الإعلامي الرسمي، خلال الأيام الماضية، منهجيا منسقا إستراتيجيا وتكتيكيا في وجه من يروج الإشاعات أو يدب الفزع في قلوبنا، وكل ذلك تأكيدا على الثوابت الأردنية الراسخة رسوخ وطننا وهو يخطو بكل ثقة ومنعة سنواته الأولى في مئويته الثانية المديدة بإذن الله.

المشهد الإعلامي الرسمي تم إدارته بشمولية في السبك والطرح، بحيث لمس المواطن، وهو الأساس في معادلة الخطابة الأردنية، حرص الدولة ومصداقيتها في بث رسائل الطمأنينة في إطار من الواقعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لوأد محاولات من امتهن التهويل والتلفيق وبث الذعر، وهي السلعة الأكثر تداولا في زمن الحرب، حصدا لشهرة زائفة على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت باتت فيه هذه الوسائل مرتعا للجهل، والأخطر، اللامبالاة وبث السموم بلا رادع أخلاقي سعيا وراء التضليل وإرباك الرأي العام.

وفي المشهد، ظهر رئيس الوزراء، الدكتور جعفر حسان، ومعظم الوزراء تباعا يتصدرون وسائل الإعلام، بحضور منسق، ويتحدثون بنفس واحد متناغم، كل ضمن اختصاصه، سواء كانت الرسائل موجهة للداخل الأردني أو حتى للمحيط والعالم من حولنا، استناد إلى الأرقام والرصد والتحليل العلمي المهني.

لا خوف على أمننا الغذائي وإمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد مستمرة وقطاع الصناعة الوطني يعمل كالمعتاد. لا داعي للهلع إلى الأسواق والتهافت على الشراء المحموم والتخزين غير المبرر، ومخزوننا الإستراتيجي في أحسن الأحوال وضمن معدلاته الطبيعية. لا داعي للقلق على جبهتنا الداخلية وأمننا المجتمعي، وجيشنا المصطفوي وأجهزتنا الأمنية الباسلة، بتوجيهات قيادتنا الشجاعة، على أهبة الاستعداد تواصل الليل والنهار في الذود عن مصلحة الوطن.

تناغم إعلامي رصين على مستوى الدولة ما شهدناه خلال الأيام الماضية، وهو أمر يدعو للفخر، والأهم الطمأنينة الحقيقية المبنية على الحزم في إظهار الحقائق. وهو ما يستدعي منا جميعا تعزيز ثقافتنا الجمعية في استقاء المعلومات زمن الحرب من مصادرها الرسمية، والرسمية فقط. ففي وقت الحروب، لا تدار المعارك في ساحات القتال فقط، بل أيضا عبر شاشات التلفاز وأثير الإذاعات وما تخطه الصحف، والأهم عبر فضاء شبكات التواصل الاجتماعي، وقد تكون تداعياتها كارثية أكثر من الحرب الحقيقية.

لن تنال منا حرب الإشاعات، ولا حرب التهويل، ولا حتى الحرب الحقيقية الدائرة في المنطقة. فنحن نعيش في وطن حباه الله بقيادة استطاعت دوما من قلب التحديات إلى فرص.
إنها أوركسترا إعلامية أردنية، نجحت الدولة من خلالها بخلق جدار صوتي موحد في التعامل مع الأزمات، وفي كل ذلك قدمت دروسا لمن أراد أن يتعلم فنون التواصل والتأثير. وهي الأوركسترا التي ستستمر بشحذ الهمم بكل اقتدار ووطنية ما دامت رحى الحرب دائرة، لتتقدم المصلحة الوطنية دوما فوق كل الاعتبارات. "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ".





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :