إغلاق الأقصى وقانون إعدام الأسرى .. جرائم ضد الإنسانية
د.خالد يوسف الزعبي
04-04-2026 09:15 AM
ترتكب إسرائيل جرائم ضد الإنسانية ، وذلك بإغلاق المسجد الأقصى المبارك ، منذ شهر رمضان، حيث أنة لايجوز التعدي على أماكن العبادة ،والمقدسات الإسلامية والمسيحية واليهودية ، لأن تلك الأماكن مخصصة لإقامة الشعائر الدينية ،ولا يجوز بأي شكل إغلاق باب المسجد الأقصى المبارك ، في وجه المصلين ،وقد كفلت كل القوانين الشرعية والدينية في العالم الإسلامي والعربي والدولي ،حقوق العبادة لله ، ولا يجوز التعدي عليها ، وقد حفظ ميثاق الأمم المتحدة ،والقانون الدولي الإنساني ، وميثاق روما، وميثاق الاتحاد الأوروبي ، حق العبادة في المساجد الإسلامية والكنائس المسيحية، في العالم، بأن هذه الأماكن مخصصة لإقامة الشعائر الدينية والصلاه والعبادة ، وهي أماكن مقدسة ، ولها قدسية عند الله تعالى...
إن إسرائيل تعلم أن المسجد الأقصى المبارك ، هو مكان مقدس ،وهو قبلة المسلمين الاولى ، ومسرى ومعراج النبي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولذلك فإن إغلاق المسجد الأقصى المبارك ، يشكل تعدي على حقوق المسلمين في العالم الإسلامي والعربي. وان منع إقامة الصلوات الخمس ،والاعياد ،والعبادة، هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان والمسلمين في فلسطين المحتلة ، وتعدي على حرمة شهر رمضان المبارك والايام الأخرى، وان ذلك انتهاكاً واضحاً ، القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة ، التي تنص على عدم التعرض للشعائر الدينية والصلاه والعبادة في المساجد الإسلامية والكنائس المسيحية..
إن إسرائيل تدرك أن المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الاسلامية والمسيحية ، هي تحت الوصاية الهاشمية ، منذ أكثر من ٧٥ عاما ، وان هذة المقدسات الإسلامية والمسيحية ،تحت إشراف الأردن وقيادته الهاشمية ، وهذا ما اقرتة الاتفاقيات الدولية وميثاق الأمم المتحدة ، وميثاق الاتحاد الأوروبي ، ومحكمة العدل الدولية ، وقرارات مجلس الأمن الدولي. واتفاقيات حقوق الإنسان.
إن الأردن والدول العربية والإسلامية، أوروبا وروسيا ،تدين وتستنكر إغلاق باب المسجد الأقصى المبارك في في وجه المصلين والمسلمين من قبل إسرائيل، لأن هذا الاعتداء يشكل صدمة كبيرة للمصلين في القدس والضفة الغربية ، ولكافة المصلين من المسلمين في العالم...
أما قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين ، الذي تم اقرارة من قبل الكنيست ،الإسرائيلية ،فهو انتهاكاً لكل مبادئ الشرائع السماوية الإسلامية والمسيحية ، والإنسانية جمعاء ، ومخالف لاتفاقيات جنيف الأربعة ، التي تنص على احترام حقوق الإنسان ، والأسرى في الحروب ،ولايجوز قتل الأسرى الفلسطينيين ، في ظل الاحتلال الإسرائيلي ، للأراضي الفلسطينية المحتلة ، لأنهم في حالة حرب مستمرة يومياً..
وان الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ،ضد البطش والتنكيل والتعذيب والقتل العمد ، لمجرد دفاعهم عن حقوقهم في الحياة اليومية والعيش بكرامة وحرية ، التي كفلتها لهم، ميثاق الأمم المتحدة ، والقانون الدولي الإنساني ، والمواثيق الدولية ، والقضاء العادل الذي يضمن حق المتهم بالدفاع عن نفسه ، أمام المحكمة الجنائية..
إن قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين ، يخالف المبادئ التي تزعم إسرائيل أنها قامت عليها ، وهي احترام حقوق الإنسان والإسرائيليين ،والديمقراطية ، والحقوق والحريات الأساسية ، السياسية ، وحق التقاضي ، وحرية التعبير عن الرأي والرأي الاخر ، وحق المتهم بالدفاع عن نفسه ، توكيل المحامي ، أمام المحاكم العسكرية والمدنية الإسرائيلية، وحق الطعن والاستئناف ،والمحكمة العليا ، لضمان محاكمة عادلة ،بينما في هذا القانون ،يحرم ذلك على الفلسطينين ، أصحاب الأرض بالدفاع عن الأسرى الفلسطينيين ، وحقوق الشعب الفلسطيني،في البقاء على ارضه..
إن قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين ، قانون عنصري، نازي ، ظالم ، غير عادل ، قدم من قبل حزب وتكتل حزبي ،عنصري ،يقودة المجرم نتنياهو ووزير الداخلية ، بن غفير ،ووزير المالية ، سموترش ، مطلوبين للعدالة ، وملاحقين ب جرائم ضد الإنسانية ، وجرائم حرب ، والتهجير والجوع والعطش..
إن هؤلاء المجرمين ، قد عاثوا في الأرض المحتلة فساداً ، ضد الشعب الفلسطيني ، بالقتل العمد ، والتدمير للمنازل ، والحرق ،للمركبات والمصانع والشركات والمؤسسات ، وقطع الأشجار المثمرة ، والسيطرة على الأراضي الزراعية ، وإقامة المشاريع والمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة، بعد طرد السكان الأصليين الفلسطينيين منها..
إن إسرائيل ترسخ نظام فصل عنصري ، لامثيل لة، في كل دول العالم ، وتريد إقصاء الشعب الفلسطيني ، ومنعه من المطالبة بالحقوق والحريات الأساسية في الدفاع عن الأرض والعرض والإنسان الفلسطيني ، والوجود بالعيش الكريم على ارضة ووطنه..
إن قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين ، يشكل تهديدا حقيقيا وتصعيدا خطيراً على حياة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ،ويزيد من التوترات، يقوض كل فرص السلم والأمن وحل الدولتين.. خاصة وأن أوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية ، في اسؤاء حالاتة ، وترتكب إسرائيل انتهاكات مستمرة وخطيرة في التعذيب والمعاملة القاسية ،ولا انسانية بالضرب ،والتعذيب بالكهرباء، والجوع والعطش،وممارسة الاعتداءات الجنسية ، وحرمانهم من أبسط حقوق الإنسان في السجين ، ب الزيارة الأهل لهم ، والقضاء في السجون ،مدد طويلة ، بدون محاكمة عادلة ، خاصة وأن مدة التوقيف لا تحسب من مدة الحكم او العقوبة،التي تصدر عن المحكمة ، مما يعد اخلال في مبادئ العدالة والقانون الجنائي ،الذي يضمن لة حق الدفاع عن النفس ،واعلان البراءة..
إن سياسة إسرائيل قائمة، على الفصل العنصري ،والقتل العمد، والقمع، واحتلال الأراضي الفلسطينية ،والعدوان، والتعذيب والتنكيل ، بالشعب الفلسطيني..
إن إسرائيل قد سبق لها إلغاء عقوبة الاعدام من قوانينها، العقوبات واللوائح الجزائية ، في عام ١٩٥٥, ولم يشهد تاريخ إسرائيل أن تم إعدام اسرائيلي نتيجة حكم صادر عن المحاكم الإسرائيلية ، العسكرية والمدنية...
نأمل أن يحكم القضاة في المحكمة العليا الإسرائيلية، بعد تحكيم الضمائر الحية،وا لانسانية، برد والغاء قانون اعدام الأسرى الفلسطينيين ، لمخالفة لمبادئ حقوق الإنسان ،واتفاقيات جنيف ، وميثاق الأمم المتحدة. وبعكس ذلك فإنة يتطلب الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل الدولية ، ومحكمة العدل الدولية ، ومنظمات حقوق الإنسان ، والأمم المتحدة ، ومجلس الأمن الدولي..
* مدير مركز الحق للدراسات القانونية والإستراتيجية