يشعر الناس بالغضب في كل زمان ومكان، ذلك أن الغضب انفعالٌ سريع الاشتعال، وهو إحساس طبيعي واستجابة عاطفية تظهر لمساعدتنا على التكيف مع التهديد الذي نشعر به. إنه نار تحرق الروح، وغليانٌ ضد الرضا والسعادة.
وقد حذّر منه سيدُ البشرية، رسولُنا العظيم صلى الله عليه وسلم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، قال: "لا تغضب"، فردد مرارًا: "لا تغضب".
والإنسان بطبيعته يشعر بوجود مثيرات تُشعل داخله الغضب، ومنها أزمات السير، وتقلبات الطقس، وما تحفل به بعض المباريات المثيرة من هتافات جماهيرية بعيدة عن الخلق السليم. كما تلعب ثقافة الشعوب دورًا مهمًا في إثارة الغضب أحيانًا، وكذلك الحالة الصحية للفرد قد تؤثر فيه فتجعله أكثر توترًا وغضبًا. وللأسرة أيضًا دور كبير في إثارة الغضب عند الأبناء أو كبح جماحه لديهم.
والغضب أنواع؛ منها المحمود، كأن يغضب الإنسان إذا احتُلّ وطنه، أو ضاعت حقوقه، أو حزن لفقد عزيز. ومنها الغضب المتقلب الذي يعتمد على الحالة المزاجية للفرد.
وللغضب آثار نفسية، منها الإحباط والتوتر والقلق وتدهور العلاقات مع الآخرين.
ونقاوم الغضب بترسيخ قيم المحبة والتسامح والعدل والتعاون، وبالحوار الإيجابي وضبط النفس في المواقف الصعبة.
**
للتأمل:
قال تعالى:
"وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ."
adnanodeh58@yahoo.com