في يوم العلم… ما بين راية ترفرف و كرامة تُسرد
د. عبدالله الشرعة
14-04-2026 10:14 PM
في يوم العلم لا يكون المشهد مجرد احتفالٍ عابر ، بل لحظة تتجدد فيها العلاقة بين الوطن وأبنائه، حيث تتلاقى الذاكرة مع الحاضر .
يرفع الأردنيون علمهم وهم يدركون أن كل لون فيه يروي قصة، وكل خفقة منه تختصر تاريخًا من الصبر والثبات، خصوصًا في زمنٍ تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه الحاجة إلى ما يجمع ولا يفرق.
يوم العلم ليس مجرد لونٍ يرفرف، بل حكاية وطنٍ كُتبت بخيوط الفداء، وحُملت على أكتاف جنودٍ ما بدلوا ولا تراجعوا، وفي ذكرى الكرامة، يستعيد الأردنيون تلك اللحظة التي قال فيها الجيش كلمته، فكانت أكثر من معركة، كانت وعدًا بأن هذه الأرض لا تُكسر.
بين العلم والكرامة تمتد ذاكرة وطن يعرف كيف يحمي نفسه ويصون كرامته، ويحتفل بأعياده الوطنية وهو أكثر التصاقًا بجذوره.
وسط ما تشهده المنطقة من أحداث متسارعة، يبدو المشهد الأردني مختلفًا في هدوئه وثقته ، ليس لأن التحديات غائبة، بل لأن الدولة تعرف كيف تدير ثقلها بحكمة، وكيف تحافظ على توازنها دون أن تفقد بوصلتها.
هنا، يتقدم الاستقرار كقيمة يومية لا شعارًا، ويغدو الالتفاف حول الوطن خيارًا طبيعيًا لا يحتاج إلى تذكير.
هكذا يبدو المشهد؛ علمٌ يرتفع في سماء الوطن، وشعبٌ يعرف أن الكرامة ليست ذكرى بل نهج مستمر ، وبين كل ذلك، يبقى الأردن كما هو، وطنًا يقف بثبات، ويكتب في كل مناسبة قصة جديدة من الصمود والوفاء.