الصبيحي: المرحلة الراهنة تستدعي الوصول بمؤسسة الضمان إلى "شاطئ الأمان"
20-04-2026 10:31 AM
عمون - أكد خبير التأمينات الاجتماعية موسى الصبيحي اليوم الأثنين، أن المرحلة الراهنة تستدعي استنهاض المسؤولية الجماعية لحمل ملف الضمان الاجتماعي بأمانة وإخلاص؛ فالهدف هو الوصول بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى "شاطئ الأمان" عبر عمل جاد واجتهاد حقيقي يضمن استدامتها للأجيال القادمة.
وتابع الصبيحي في منشور على فيسبوك أن استحقاق تصويب المركز المالي للضمان ليس واجباً ملقى على عاتق الحكومة وحدها، برغم مسؤوليتها القانونية الواضحة بالموضوع، بل هو مسؤولية تتعدى الأطر الرسمية لتشمل المجتمع بكافة أطراف منظومته، من منطلق الانحياز الوطني التام لنهج الإصلاح وصون الحقوق والاستدامة، بمعزل عن أي اصطفافات أخرى، مما يُبرز الحاجة الملحّة لتقييم الواقع بمنظور إصلاحي بحت يقتنع به ويساهم به كافة أبناء المجتمع.
وأشار إلى أنه كان من أوائل المنبّهين لضرورة الإصلاح، وشخّص الواقع بدقة استبقت نتائج الدراسات الإكتوارية، وقدم حلولاً ومعالجات عديدة ، وتابع أنه بالرغم من معارضته لأربع مسوّدات مشروعات تعديل سابقة لقانون الضمان لم تكن ناضجة من وجهة نظره (مرّ منها واحد فقط)، إلا أن غياب "الإصغاء الكافي" لتلك التنبيهات حال دون استدراك الفجوات مبكراً مع الأسف، ما زاد من اتساع الخرق ورفع من كلفة إصلاحه.
وتاليًا نص ما كتبه الصبيحي:
منظومة الضمان: هل نتحرّك لحمل الملف إلى شاطىء الأمان؟
تستدعي المرحلة الراهنة استنهاض المسؤولية الجماعية لحمل ملف الضمان الاجتماعي بأمانة وإخلاص؛ فالهدف هو الوصول بالمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى "شاطئ الأمان" عبر عمل جاد واجتهاد حقيقي يضمن استدامتها للأجيال القادمة.
مسؤولية تتعدّى الأُطُر الرسمية:
لعلنا ندرك أن استحقاق تصويب المركز المالي للضمان ليس واجباً ملقى على عاتق الحكومة وحدها، برغم مسؤوليتها القانونية الواضحة بالموضوع، بل هو مسؤولية تتعدى الأطر الرسمية لتشمل المجتمع بكافة أطراف منظومته، من منطلق الانحياز الوطني التام لنهج الإصلاح وصون الحقوق والاستدامة، بمعزل عن أي اصطفافات أخرى، مما يُبرز الحاجة الملحّة لتقييم الواقع بمنظور إصلاحي بحت يقتنع به ويساهم به كافة أبناء المجتمع.
حتى لا يتّسع الخرق وترتفع الكلفة:
لقد كنتُ من أوائل المنبّهين لضرورة الإصلاح، وشخّصتُ الواقع بدقة استبقت نتائج الدراسات الإكتوارية، وقدمتُ حلولاً ومعالجات عديدة. ورغم معارضتي لأربع مسوّدات مشروعات تعديل سابقة لقانون الضمان لم تكن ناضجة من وجهة نظري (مرّ منها واحد فقط)، إلا أن غياب "الإصغاء الكافي" لتلك التنبيهات حال دون استدراك الفجوات مبكراً مع الأسف، ما زاد من اتساع الخرق ورفع من كلفة إصلاحه.
قرار التأجيل لا يعني انتظار الأزمة:
اليوم وبعد أن شهدنا مؤخراً قرار الحكومة بتأجيل مشروع تعديل القانون المقدّم منها لمجلس النواب، وهو ما أعدّه قراراً حكيماً، نظراً لعدم نجاعة المشروع وما تضمّنه من ثغرات فإن هذا التريّث لا يعني الركون أو الانتظار السلبي حتى اقتراب العام 2030، لتحل الأزمة.
خلية عمل بجهد جمعي:
نحن بحاجة الآن إلى عمل فوري يبدأ بتشكيل خلية عمل نشطة منفتحة تعمل في إطار جهد جمعي تشاركي، وضمن رؤية وتخطيط دقيق يشمل كافة المحاور المتصلة بعمل المؤسسة واستدامة نظامها التأميني، متسلحين بإرادة قوية للإصلاح، وبالأدوات اللازمة لتحويل الرؤية إلى واقع عبر كفاءات قادرة على إدارة الملف بثقة واحتراف وشمولية وإنصاف.
منظومة كاملة يجب أن تتحرّك:
إن الدعوة اليوم هي لتحريك "منظومة متكاملة"، وليس مجرد أفراد، تملك القدرة والرؤية الواضحة، لضمان ألا يظل الإصلاح مجرد شعار، بل أن يصبح واقعاً يحمي حقوق المشتركين ومستقبل الأجيال.