facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الأمن المائي والغذائي


م. ثائر عايش مقدادي
22-04-2026 08:13 PM

الأمن المائي والغذائي: معركة السيادة القادمة.. لماذا الأردن أولاً ودائماً؟

لا يتحدثُ الشرفاءُ في حضرة الأوطان بلغة الترف، ولا يكتبون بمدادِ المجاملة حين تطلُّ التحدياتُ برأسها من بين ثنايا الجغرافيا العطشى والمناخ المتقلب. اليوم، ونحن نقف على أعتاب مرحلة تاريخية فارقة، لم يعد الحديث عن "الأمن المائي والغذائي" مجرد ترفٍ فني أو تقارير تُحفظ في الأدراج، بل هو عنوان السيادة، ومعركة البقاء، والطلقة الأولى في الدفاع عن استقلال قرارنا الوطني.

إننا في الأردن، بقيادتنا الهاشمية الحكيمة التي لم تساوم يوماً على ثوابت هذه الأرض، ندرك أن رغيف الخبز وقطرة الماء هما الركنان الأساسيان لمنعة الجبهة الداخلية. إن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهو يطوف العالم شرقاً وغرباً، كان دوماً يضع "الأمن القومي الغذائي" في قلب الطاولة الدولية، مدركاً برؤيته الثاقبة أن من يملك غذاءه يملك قراره، ومن يحفظ ماءه يحفظ كرامة أجياله.

المياه.. ليست مجرد مورد بل قضية وجود
الأردن، هذا الوطن الصابر المرابط، يقع في واحدة من أكثر مناطق العالم شحاً في المياه. ولكن، هل استسلمنا؟ أبداً! بفضل التوجيهات الملكية، تحول التحدي إلى ملحمة وطنية. إن مشروع "الناقل الوطني" ليس مجرد أنابيب ومحطات تحلية، بل هو "مشروع كرامة سياسي" بامتياز، يهدف إلى كسر قيود التبعية المائية وتحرير الإرادة الأردنية من أي ضغوط خارجية قد تفرضها الجغرافيا أو السياسة الإقليمية.

حين نتحدث عن الأمن الغذائي، فإننا نتحدث عن سواعد نشامى القوات المسلحة، وعن مزارعنا في الأغوار التي نعتبرها "سلة غذاء الإقليم" لا الأردن فحسب. إن التحيز الوطني هنا يفرض علينا أن نقولها صريحة: إن السيادة الغذائية هي خط دفاعنا الأول. لقد أثبت الأردن خلال الأزمات العالمية – من جائحة كورونا إلى صراعات سلاسل التوريد الدولية – أنه دولة "عصية على الانكسار". وبينما كانت دول عظمى تتهاوى أمام نقص السلع، كان المخزون الاستراتيجي الأردني، بفضل الرؤية الاستباقية للقيادة ا
لهاشمية، يفيض طمأنينة في قلوب المواطنين.

المعركة القادمة تتطلب منا تبني سياسات وطنية "هجومية" لا دفاعية فقط، تتمثل في الآتي:

1. عسكرة الأمن المائي والغذائي إدارياً: اعتبار مشاريع المياه الكبرى وزراعة المحاصيل الاستراتيجية (كالقمح والشعير) "مناطق أمنية مغلقة" تحظى بالأولوية القصوى في التمويل والحماية والرقابة، بعيداً عن بيروقراطية التعطيل.

2. توطين التكنولوجيا الزراعية : دعم المبتكرين والمهندسين الأردنيين لابتكار حلول ري ذكية وتقنيات زراعية موفرة للمياه، لتقليل الاعتماد على الاستيراد التكنولوجي وضمان استمرارية الإنتاج تحت أقسى الظروف.

3. تفعيل الدبلوماسية المائية الخشنة: التمسك بكافة الحقوق المائية الأردنية في الأحواض المشتركة وفق القوانين الدولية، واستخدام أوراق الضغط السياسية لضمان حصص الأجيال القادمة دون تنازل.

4. تفعيل "بنك البذور الوطني": لضمان امتلاكنا لسلالات زراعية تتواءم مع بيئتنا وتحمينا من احتكار الشركات العابرة للقارات، ليكون بذارنا من أرضنا وصنع أيدينا.

5. الشراكة السيادية بين القطاعين العام والخاص: تشجيع الاستثمار الوطني في القطاع الزراعي والمائي عبر حوافز ضريبية وجمركية، شريطة أن تخدم هذه الاستثمارات "الأجندة الوطنية" أولاً.

إننا خلف قيادتنا الهاشمية ، وبوعي مهندسينا، وعزيمة مزارعينا، وإخلاص جيشنا، نعلنها صرخةً مدوية: الأردن أولاً، وقوته في منعة موارده. لن نكون الحلقة الأضعف في صراع الموارد، بل سنكون الأنموذج الذي يُحتذى في تحويل التحديات إلى معجزات.

فليعلم القاصي والداني؛ أن من يملك إرادة "أبي الحسين" وعزيمة الأردنيين، لا يجوع ولا يظمأ، وسيبقى هذا الحمى العربي الهاشمي واحةً للأمن والأمان والسيادة المطلقة.
عاش الأردن.. عاش الملك.. وعاشت إرادة النشامى.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :