facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ما المانع أن تكون إربد عاصمة اقتصادية؟


د.مارسيل جوينات
26-04-2026 10:18 AM

تعد إربد ثاني أكبر مدن الأردن من حيث عدد السكان، وتتميز بموقع جغرافي استراتيجي في شمال البلاد، قريب من الحدود السورية، ما يمنحها إمكانات لوجستية وتجارية كبيرة. ورغم هذه المقومات، لم تتحول إربد حتى الآن إلى عاصمة اقتصادية موازية للعاصمة السياسية عمان. فالسؤال المطروح: ما الذي يعيق ذلك؟

تكتسب إربد أهمية اقتصادية متزايدة بحكم موقعها الجغرافي القريب من الحدود السورية، ولا سيما معبر معبر جابر الحدودي، الذي يُعد شريان رئيسي للتبادل التجاري بين الأردن وسوريا، ويمتد تأثيره إلى أسواق إقليمية أوسع. هذا القرب يمنح إربد ميزة تنافسية لتكون مركز لوجستي لإعادة التصدير، وتخزين البضائع، وخدمات النقل والشحن.

كما يمكن أن تستفيد المدينة من أي تحسن في حركة التجارة عبر الحدود، سواء في مجالات الزراعة أو الصناعة أو الترانزيت، ما يعزز فرص جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة. وبالتالي، فإن الموقع الحدودي لإربد لا يمثل فقط بعد جغرافي، بل رافعة اقتصادية محتملة إذا ما أُحسن استثمارها ضمن رؤية تنموية متكاملة.

بحيث تكون مركزية القرار الاقتصادي إذ تعد من أبرز التحديات تركز المؤسسات الحكومية الكبرى، والبنوك، والشركات الاستثمارية في عمان، ما يجعل تدفق رؤوس الأموال والفرص مرتبط بها بشكل مباشر. هذه المركزية تحد من قدرة المدن الأخرى، ومنها إربد، على جذب استثمارات نوعية.

وكذلك البنية التحتية، رغم تطورها النسبي، ما تزال بحاجة إلى تحديث شامل. فوجود شبكة نقل متطورة، ومناطق صناعية متقدمة، ومرافق لوجستية حديثة، يعد شرط أساسي لأي مركز اقتصادي. إربد تمتلك بعض هذه العناصر، لكنها للأسف لا تزال دون المستوى المطلوب للمنافسة الإقليمية.

وكما ان ضعف الربط مع الأسواق الخارجية. على الرغم من قربها الجغرافي من حدود مهمة، إلا أن الاستفادة الاقتصادية من هذا الموقع لا تزال محدودة بسبب القيود السياسية والإقليمية، وضعف البنية التحتية للنقل العابر للحدود.

وأما عن هجرة الكفاءات. تضم إربد جامعات مرموقة مثل جامعة اليرموك وجامعة العلوم والتكنولوجيا، ما يجعلها مركز تعليمي مهم. لكن الكثير من خريجيها يتجهون إلى عمّان أو خارج البلاد للبحث عن فرص أفضل، ما يحرم المدينة من طاقات بشرية قادرة على دفع عجلة الاقتصاد المحلي.

وتعاني اربد من ضعف الاستثمار الخاص في القطاعات الإنتاجية. ويتركز النشاط الاقتصادي في إربد بالغالب في الخدمات والتجارة المحلية، مع غياب نسبي للصناعات الكبرى أو الشركات التكنولوجية الناشئة التي يمكن أن تخلق نقلة نوعية.

مع ذلك، لا يمكن تجاهل الفرص الكامنة. فإربد تمتلك قاعدة بشرية شابة، وكثافة سكانية عالية، وموقع مؤهل لتكون مركز لوجستي وزراعي وتكنولوجي. وإذا ما تم تبني سياسات لامركزية حقيقية، وتحفيز الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، فإن تحويل إربد إلى قطب اقتصادي ليس بالأمر المستحيل.

اذا المانع ليس غياب الإمكانات، بل في السياسات والتخطيط والتنفيذ. وإذا توفرت الإرادة السياسية والاستثمار الذكي، فقد تصبح إربد في المستقبل القريب نموذج لمدينة اقتصادية صاعدة في الأردن مما ينعكس بالنمو والتطور الاقتصادي ويسهم في ايجاد فرص عمل للشباب.

واختم بالقول لما لا تكون اربد عاصمه اقتصادية ترفد الاقتصاد الأردني الذي عانى ويعاني، بالأخص مع الأزمات والصراعات الإقليمية والتي لم تتوقف ، ولا نعلم ما يخفي لنا المستقبل.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :