facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




ورد الربابعة .. هل يمنحنا "العصر التقني" إجابةً لطالما انتظرناها؟


أمل محي الدين الكردي
29-04-2026 02:12 PM

ثمانية عشر عاماً مضت، وما زالت صورة "ورد الربابعة" محفورة في وجداننا. لم تكن مجرد حادثة اختفاء عابرة، بل كانت لحظة فارقة استشعرت فيها كل عائلة أردنية قيمة الأمان. اليوم، ونحن نقف على مشارف عقدين من الزمن، لا نعود لفتح هذا الملف لنبش الجراح، بل لنحيي الأمل، ولنتساءل بمسؤولية: هل حان الوقت لننظر إلى هذا اللغز بعيونٍ جديدة؟

نتابع بإعجاب كيف تطورت الأنظمة الأمنية في الدول المتقدمة، حيث استحدثت أقساماً متخصصة لما يُسمى بـ "القضايا الباردة" (Cold Cases)، وهي وحدات مكرسة حصراً لإعادة قراءة وتحليل الجرائم القديمة التي لم تُحلّ، مستخدمةً أدوات تقنية حديثة وقواعد بيانات متطورة قد لا تكون كانت متاحة في وقت وقوع الجريمة.

هنا، يتبادر إلى ذهن المواطن والباحث سؤالٌ مشروع: هل لدينا في الأردن، على غرار هذه التجارب الحديثة، مسارٌ مؤسسي يتابع هذه القضايا؟ وهل هناك "وحدة متخصصة" تقوم بمراجعة ملف "ورد الربابعة" بذهنيةٍ أمنية محدثة؟ إنَّ طرحنا لهذا السؤال ليس تشكيكاً في جهود الماضي، بل هو تطلعٌ لتبني نهجٍ أمنيٍ متطور يعكس حرصنا الدائم على إغلاق كل الملفات العالقة، وضمان عدم ضياع الحقيقة في طيات النسيان.

إنَّ الرأي العام الأردني الواعي، وهو يتساءل عن وجود هذه الآليات، يعبر عن رغبته في رؤية "العدالة" تتجدد. إنها دعوة للمؤسسات المعنية لتبني نهج "المراجعة العلمية" لهذه القضية، كبادرة إنسانية تعزز ثقة المواطن، وتؤكد أنَّ أي طفل أردني، أياً كان زمان اختفائه، يظل أمانةً في عنق الجميع حتى تظهر الحقيقة.

يا ترى، هل وراء اختفاء ورد قصةٌ غامضة تتطلب منا فقط "نظرة متفحصة" جديدة؟ وهل يمكن لتقنياتنا اليوم أن تكشف ما استعصى بالأمس؟

إننا نرفع صوتنا بمحبة وثقة؛ نناشد المعنيين أن يمنحوا قضية ورد "فرصة ثانية" في الضوء. فالحقيقة ليست مجرد معلومة نصل إليها، بل هي طمأنينة تعود لقلوب الأردنيين، وتؤكد أنَّ وطننا لا ينسى أبناءه، مهما طال الزمن.

"نختمُ بتساؤلاتٍ تفرضها مرارة الانتظار، وتفرضها علينا أمانة الحقيقة: هل من الممكن أن تكون هناك أعينٌ رأت ما لم نقله، وصدورٌ كتمت سرّها خوفاً من تبعاتٍ قد لا ندركها؟ هل هناك سرٌّ دفينٌ في زوايا 'جديتا' وأزقتها، لغزٌ يرفض الخروج إلى الضوء منذ ثمانية عشر عاماً؟ تلاحقنا هواجس قلقة، وأفكارٌ قد تبدو سوداوية، لكنها ليست سوى صدىً للفراغ الذي تركه غياب ورد.

اليوم، لا نبحث عن إدانة، بل نبحث عن "طمأنينة". السؤال الذي لا ينام، والذي يطرق أبواب ضمائرنا جميعاً هو: أين ورد؟ هل ما زال نبضه حياً في مكانٍ ما ينتظرُ من يفك قيده، أم أن القدر قد خطّ فصلاً آخر لا نعلمه؟ أين ورد؟.. سيبقى هذا السؤال معلقاً، كجرحٍ لن يلتئم إلا بكلمةٍ واحدة.. الحقيقة.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :