facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




عمال الوطن في عيدهم


خلدون ذيب النعيمي
30-04-2026 09:05 AM

لطالما مثل الاول من ايار عيد العمال العالمي مناسبة سنوية للتأكيد على رهان الاردن الفائز في نهضته وتنميته عبر تاريخه ، ففي هذا اليوم نرى ذلك الانسان الذي كنا نراه اطفالاً اباً وعماً وبيده اداة الزراعة والبناء والصناعة ليشيد بنيان الاردن العصري في رهانه "الانسان اغلى ما نملك" ، وهو هنا يتجاوز في مكانته اثر عمله المادي في فلسفته المعنوي بالعطاء ثم العطاء ثم العطاء كشمعة يأخذ الزمن منها ولكن تشع نوراً وأماناً لمن حولها ، هم الوطن في مجده الحاضر وتطلعات مستقبله فلهم ترفع القبعات في جهدهم وعطاءهم من ابناء الاردن جميعاً .

في الاثر الشريف ان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم عندما صافح يد احد صحابته فوجدها خشنة من العمل ان قال "هذه يد يحبها الله ورسوله" ، فهي اليد الكريمة التي تأكل وتُطعم عوائلها دون منة من احد او كرم ، فوراء كل خط تشقق عمل في يد رسالة اباء وكرامة ليس لصاحبها فقط بل لأسرهم ووطنهم على حد سواء ، فجهدهم نراه جميعاً في هذه النهضة العمرانية ومرافق الوطن ككل وفي كل لقمة سبقها ضربة معول وايضاً في استدامة الانارة وتعبيد الطرق بل في كل جانب من الحياة ، فكانوا بحق الرهان الفائز الذي يستند اليه الوطن بأمان وهدوء واطمئنان .

وصفهم جلالة الملك عبدالله الثاني حين قال "نعتز بكل يدٍ تعمل بإخلاص، وكل جهدٍ يُبذل من أجل مستقبل أفضل لوطننا الغالي" ، وقائد الوطن في تثمينه الدور الكبير المحوري لعمال الاردن هو لسان حال ابناء الوطن ككل في الاعتزاز بشريحة تعمل بصمت الكلام وضجة لغة الانجاز والعطاء ، فالأردن المعاصر يرى في عماله ركيزة أساسية ضمن الرؤية الوطنية التي تركز على الإنسان كمحور جوهري للتنمية الشاملة المستدامة وترى في العمل المنتج دعامة قوية لهذه التنمية ، ومن هنا كان مقياس ما يقدم لهم من امان وظيفي وأجر يغطي تكاليف الحياة الكريمة وسلامة مهنية وضمانة لشيخوخة العمر بمثابة الاعتزاز الحقيقي بهم بعيداً عن معسول الاطراء والمديح .

عمال الاردن هم التضحية والامل لأسرهم كمنطلق في عطاءهم الوطني ، فمشقة العمل في شمس تموز وآب مع رجفة برد ريح تشرين وكانون يطردها فرحتهم باستقبال اطفالهم لهم حين العودة للبيت مساءاً وهم يحضنونهم بضحكاتهم العفوية فرحين بعودتهم منتظرين ما تخبئه اكياسهم من حلوى وفواكه ، فهم الفرح وعنوانه والأمل واساسه ، فأخالهم ينسون تذوق ما جلبوه مشغولين بفرح ما طلبه الابن الصغير وما اسرت به البنت الكبيرة لأمها ، هي لحظة عنائهم وتضحيتهم التي لن تنساها اسرهم مهما تعاقبت السنون والازمان .

كل عام وعمال الوطن بألف خير





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :