facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




سياسات ترامب


أ.د. أمين مشاقبة
05-05-2026 10:55 AM

يشهد العالم تحولات استراتيجية في التحالفات أن تزداد الشق بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، قد بدأت الجيوش الأمريكية الانسحاب تدريجياً من المانيا إذ يوجد 68 ألف جندي أمريكي في 38 قاعدة في كل أوروبا، وفي نفس الوقت الخطر على التعاون التسليحي لهذه الدول، وتسعى ادارة ترامب إلى احداث تغيرات في شكل النظام العالي على الرغم ان تلك الادارة لم تنهي اي أزمة بالكامل تدخلت في حرب اوكرانيا ولم تكمل المشوار في احداث اختراق من اجل احلال السلام وبالتالي بقي الحال كما هو وفي السياق الأوروبي لن يسمح ترامب الى اي دولة اوروبية لتكوين القائدة في تلك القارة إن كانت المانيا أو فرنسا، آخذين بعين الاعتبار ان تراجع الدور الاوروبي في كثير القضايا على مستوى الاتحاد الاوروبي والعالم وخصوصاً افريقيا، أما في مذبحة غزة والإبادة والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني فقد استطاع وقف اطلاق النار وسميح لإسرائيل بالسيطرة على ما مساحته 53% من القطاع وما يسمى بالحظ الأصفر، وعلى أثر ذلك شكل مجلس السلام برئاسته، وشكل ادارة دولية وقوة تنظيم القطاع ولم يصل الى خط النهاية وبقي الوضع غير الإنساني قائم كما هو لا مساعدات، أو دواء او اعادة بناء وترك الباب مفتوحاً لإسرائيل لتفعل ما تريد ولا زال جرح غزة ينرف دون حل، اما لبنان فقد اعلن وقف اطلاق النار ورغم ذلك لم تحترم اسرائيل القرار وبقيت تدك الجنوب اللبناني وانشاء خط اصفر غير الخط الازرق وتم قتل ما يزيد عن 2000 مواطن وجرح ما يقارب8000، ناهيك عن التدمير المنهج لما يزيد عن 50 قرية لبنانية وتهجير ما يقارب من 1.300 مليون وثلاثمائة الف مواطن من قراهم ومدد وقف اطلاق النار من أجل لقاء في واشنطن يجمع الرئيس عون مع نتناهو لوضع بعض الأمس لسلام مؤجل يدفع ثمنه المواطن اللبناني .... اما في سوريا فقد تم اعطاء الضوء الأخضر لإسقاط النظام البائد وتشكيل حكومة جديدة بنظام رئاسي بقيادة الشرع وترك وحيداً، واعطت اسرائيل حمود اختلال الجولان وجزء كبير من الجنوب السوري لاقامة خط أصفر جديد كمنطقة فاصلة لحماية دولة الكيان، دون أن تقدم الإسناد المادي لإعادة بناء الدولة التي تعاني من العديد من المشاكل ولازال الجرح السوري مفتوحاً.

اما حرب ايران لا زالت بدون حل ويريد استسلام النظام الافكاره ومبادئه التي تصب في مصلحة اسرائيل، هناك حصار بحري شامل، ومضيق هرمز مغلق مما يؤثر على تجارة النفط والغاز والتجارة الدولية عموماً وهذا له تأثير على تصدير النفط والغاز الدول الخليج العربي التي تعتمد على في مداخيلها بنسبة تزيد عن 90%، وفي نفس الوقت منع ايران من تصدير نفطها للخارج وحصار الصين اقتصادياً لأنها تعتمد على النفط الإيراني، وحتى اوروبا تعتمد على 5٪ من نفط الخليج و45٪ من بنزين الطائرات مما ادى لارتفاع اسعار السفر بالطيران على المستوى العالمي، كل تلكم السياسيات والإجراءات هدفها إعادة تشكيل العالم بالطريقة الترامبية، وفي نفس الوقت إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم مصالح إسرائيل لنكون القوة الضاربة في المنطقة والدولة المسيطرة على مفاصل السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا، أما دول الخليج العربي فقد اعتمدت على الحماية من خلال تواجد ما يزيد عن 13 قاعدة عسكرية أمريكية وخذلت هذه الدول بأن الهدف هو جماية إسرائيل وليس دول الخليج العربي، واستناداً عليه فإن على على الدول العربي ودول الخليج العربي أعادة النظر في استراتجياتها الدفاعية والاعتماد على الذات أو البحث عن بدائل أخرى.

يدعي الرئيس ترامب أنه انهى 8 حروب في العالم لكن الحقيقة أنه لم ينهى أو يحل اي نزاع أو حرب بل زادت حدّه الحروب والمشاكل أكثر من السابق، لا زالت الكثير من النزاعات قائمة، وحرج غزة ينزف كل لحظه، ولبنان يعاني الأمريين وإيران دمرت وأغلق مضيقها لحصار العالم فأين السلام. وأين انهاء الحروب، وربما سنشهد في قادم الايام نريف دموي آخر، ولم نرى إلاّ الدمار والخراب، شعوب الشرق الأوسط يريدون السلام واطلاق يد اسرائيل من قبل هذه الإدارة لا يخدم هذا الطرق لأن اسرائيل لا تزيد السلام وتسعى لشن الحروب للبقاء والتوسع وتحقيق الاحلام التوراتية التي لا يكن قبولها اليوم، أن هذا النهج لا يخدم المصالح الأمريكية في المنطقة ويدفع إلى تراجع شعبيتها على المدى الطويل ولا يخدم مصالح الشعوب العربية التي تريد الأمن الاستقرار والتنمية.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :